كلمات السر معضلة قد يكون حلها وشيكاً عبر ابتكارات بديلة

9:34 ص | | | 0تعليقات

يجد مستخدمو الإنترنت صعوبة في انتقاء كلمة سر مناسبة تؤمن لهم الحماية على الشبكة العنكبوتية، فكلمة السر الأكثر شيوعاً على الإنترنت هي password (أي "كلمة سر" باللغة الإنكليزية) أو 123456، فيما ينبغي أن تكون أقرب إلى جملة طويلة بلا معنى ولا نهاية.

عاش ملايين المستخدمين تجربة مريرة بسبب كلمات السر التي لم يكن أي منها آمنا عندما قرر القراصنة المعلوماتيون اختراق أنظمة المصارف والمتاجر وشبكات التواصل الاجتماعي التي فشلت في حماية نفسها بما يكفي.
وفي عالم تتقدم فيه التكنولوجيا بسرعة كبيرة، لا تزال معادلة "اسم المستخدم - كلمة السر" هي المعادلة المعتمدة على الرغم من قدمها. 

معادلة غير مكلفة
ويعزى السبب إلى أنها غير مكلفة، على حد قول الخبير النرويجي في الأمن المعلوماتي، بير ثورشايم، الذي سينظم خلال يوليو/تموز الحالي في لاس فيغاس المؤتمر الأول المخصص لكلمات السر وهو بعنوان "باسووردز كون". ويشرح الخبير قائلا: "إذا أردنا نظاما آخر كنظام تدقيقي يستخدم برنامجا محددا، علينا أن ندفع أكثر".

وعندما كان جهاز الكمبيوتر بحجم غرفة كبيرة، كانت الأمور بسيطة لأن أجهزة الكمبيوتر لم تكن متصلة بعضها ببعض. ثم أتت شبكة الإنترنت واجتمعت فيها أجهزة الكمبيوتر والهواتف الذكية والأجهزة اللوحية، فبدأت المعضلة بالنسبة الى المستخدم الذي عليه أن يبحث عن كلمة سر محددة لعشرات الاستخدامات المختلفة على أجهزة مختلفة.

وتقول ماريان ميريت وهي مستشارة لدى شركة "نورتون" إن "الناس لم يأخذوا يوما كلمات السر على محمل الجد، وفجأة برزت مشاكل كبيرة تتعلق بالسرية".

ومن جانبها تشرح ساره نيدهام من شركة ""كونفيدنت تكنولوجيز" التي تطور حلولا بديلة أن "كتابة كلمات السر تكون صعبة في حال النفاذ الى الإنترنت من خلال جهاز لوحي أو هاتف ذكي".

وفي دراسة شملت 24 بلدا، وجدت "نورتون" أن 40% من المستخدمين لا يبحثون عن كلمات سر معقدة ولا يغيرون كلمات السر بانتظام. أما شركة "مكافي" المتخصصة في الأمن الإلكتروني فوجدت أن أكثر من 60% من مستخدمي الإنترنت يزورون بانتظام ما بين 5و20 موقعا إلكترونيا يتطلب إدخال كلمة سر، وأن غالبيتهم يفضلون أن تكون كلمة السر بسيطة.

الحلول البديلة
وتجري حاليا دراسة حلول بديلة لحل هذه المعضلة. وتفكر "جوجل" مثلا في ابتكار نظام يتعرف الى المستخدم رقميا من خلال بطاقات هوية في مفاتيح "يو اس بي"، أما منظمة "فيدو ألاينس" فتدعو إلى نظام للتعرف عبر اللمس على شاشات الهواتف الذكية.

ويقول نائب رئيس "فيدو" إن "هذه الأنظمة ناجحة واقتصادية وقد تطرح في السوق هذه السنة". كما تقترح المسؤولة عن الأبحاث في شركة "موتورولا"، ريجينا دوغان، "قرصا لكلمة السر" يحتوي على رقاقة ومصباح يصدر إشارة فريدة من نوعها.

وفي الانتظار، يجمع الخبراء على أمرين وهما استخدام كلمات سر طويلة قدر الإمكان تحتوي على أحرف وأرقام ورموز، وعدم استخدام كلمة سر واحدة في عدة مواقع.

بعد ذلك، يبقى على المستخدم أن يأمل أن يكون الموقع الإلكتروني قد اتخذ كل التدابير اللازمة ليوفر له الحماية.



هل أعجبك الموضوع ؟

مواضيع مشابهة :

ضع تعليقا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة ©2013