الأصل البشري ( 2 ) Human Asset

11:56 ص | | | 0تعليقات
تعتبر الموارد البشرية أحد الأصول المسببة والمنتجة لرقم الربح الظاهر كمحصلة نهائية لنشاط القوائم المالية ، ومن أجل تحديد قيمة نقدية لهذه الأصول يؤكد سياسة الشمول التام للميزانية وبالتالي توفير معلومات محاسبية تفيد في إعداد الموازنات التخطيطية اللازمة للتعليم والتدريب وتجهيز رأس مال بشري نافع للمنشأة ومقارنة الإستثمار في الأصول البشرية بالاستثمار في الأصول الأخرى فليس قيمة رأس المال المستثمر هو قيمة الأصول المادية فقط فيجب أن يضاف قيمة الأصول البشرية التي تمثل القيمة النقدية الرأسمالية لمجهودات العاملين في المنشأة .



إن النمو الإقتصادي لكل دولة يعتمد كثيراً على معدل التكوين الرأسمالي البشري المتمرن والمتدرب فكلما زاد عمق التعليم والتدريب والتقدم التكنولوجي كلما أدى إلى زيادة في الدخل القومي والدول النامية والعربية والتي ترجوا التقدم في عالم اليوم المتطور يجب أن تهتم بإستثماراتها البشرية .

وفي هذا تدخل قضايا تكاليف التعليم والتدريب وعائدها وتحديد ما هو المقصود من القيمة الرأسمالية البشرية ، فتكاليف التعليم والتدريب تحدد حسب نوعية التعليم أو التدريب أو مدته وهناك علاقة موجبة بين زيادة الإنفاق على التعليم والتدريب وزيادة معدل النمو الإقتصادي وهذا يؤدي إلى زيادة نصيب الفرد من الدخل القومي حيث يتم تحديد كلاً من تكاليف التعليم والتدريب على حده لجميع المستويات من الأفراد وحسب مستويات التعليم والتدريب .

وهذا يوضح أن قيمة الربح الذي نحصل عليه كمحاسبين ليس مرده فقط مساهمة رأس المال المادي في المنشأة بل مساهمة رأس المال البشري أيضاً بعد أن يتم تحديد وإيجاد قيمة نقدية له في الميزانية وتحديد القيم النقدية الرأسمالية للجهود البشرية يوضح الجهود المتميزة ممثلة في العاملين الأكفأ مما يستدعي المحافظة عليهم وزيادة قدراتهم ويتم ذلك من خلال تحديد تكاليف التعليم والتدريب لمعرفة القيمة المجمعه للجهود البشرية والتي تكون قادرة على العطاء .

ولكن التحديد ليس بالأمر الهين حيث أن الفرد المتعلم والمتدرب هو مخزون مجهودات سوف يقدمها خلال عمره الإنتاجي المقبل والعائد من جهده هو المعيار الأساسي في تحديد القيمة الرأسمالية لهذه الجهود وعليه فإن الأصول البشرية هي جزء من قيمة رأس المال الكلي للمنشأة .

وقد أصبح من الملامح الأساسية للإقتصاد في وقتنا الحاضر التركيز المتزايد على رأس المال البشري بمعنى حاجته إلى معلومات وخبرات ومهارات البشر أكثر من حاجته إلى رأس المال المادي والصفة المميزة لتكوين رأس المال البشري أنه يتم عن طريق إستثمارات يقوم بها الأفراد أو المنشأت التي يعملون بها وبالتالي فإن عملية قياس الموارد البشرية عملية في غاية الأهمية نظراً للإستخدامات المختلفة لقيمة الموارد البشرية والتي تتمثل في الأتي :

1- قياس العائد على راس المال المستخدم في المنشأة والممثل في إجمالي قيمة الأصول بما فيها الأصول البشرية .
2- تخطيط استخدامات الموارد الكلية للمنشأة بما فيها الموارد البشرية .
3- تخصيص الموارد البشرية على أفضل الوظائف والمهارات المتاحة بالمنشأة ، حيث يساعد ذلك في تقرير السياسات وضبط النفقة المترتبة على العنصر البشري .
4- ترشيد الإنفاق على الأصول البشرية مع تقييم ما تم أنفاقه على تدريب العاملين وتقييد خدماتهم .
5- تخطيط الإحتياجات من الموارد البشرية حتى يمكن الوصول إلى الحجم الأمثل .
6-تقييم المنشأة حيث يعتبر الأًصل البشري عنصراً هاماً في تكامل المنشأت في حالة الإندماج
7- دراسة مشاكل العلاقات الصناعية حيث إذا تم النظر إلى المورد البشري كأصل يقتضي الأمر مكافأته مكافأة عادلة .
8- التقرير عن حالة المشروع متضمنة الأصول البشرية .


المشاكل المحاسبية المتعلقة بالموارد البشرية

تنفق المنشأت الأموال في سبيل إستقطاب وإختيار وتعيين وتدريب العاملين وهذه الأموال لا تعتبر إنفاقاً جارياً بل هي إستثمارات في البشر لدرجة أن بعض المنشأـ تنفق على الإستثمارات في البشر أكثر من الإستثمارات في الآلات والمعدات .

ولكن من نواحي القصور المحاسبي أن المنشأة مثلاً لو إشترت جهاز كمبيوتر مع كافة ملحقاته فإنها قد تنفق ألف دولار ولو إحتاجت إلى تعيين شخص في ويظفة شاغرة فإنها ستضطر للإعلان عن الوظيفة وإجراء الإتصالات مع الهيئات المتخصصة لإيجاد الشخص المناسب والقيام بالعديد من الإجراءات وقد تنفق أكثر من قيمة الكمبيوتر ومع ذلك ووفقاً لمبادئ المحاسبة التقليدية فإن تكلفة الكمبيوتر تعتبر إستثمار ويعامل كأصل من أصول المنشأة في حين أن تكلفة الحصول على موظف قد تزيد عن ذلك وتعامل كمصروفات تحمل على حساب أ.خ الفترة الحالية وهذا بحد ذاته تشويه واضح لعملية إحتساب صافي الربح الحقيقي .

فإذا تم اتخاذ قرار بإظهار قيمة الأًصول البشرية ضمن القوائم المالية فهناك مشاكل يجب حلها وهي :

* ما هي التكاليف الواجب رسملتها كأصول ؟؟؟
* كيف يمكن إستنفاذ الموارد البشرية ؟؟؟
* ما هي الظروف التي تدعو إلى إستبعاد أو شطب هذه الأصول ؟؟؟
* كيف يمكن تحاشي إحتمال استخدام الإدارة للمحاسبة عن الموراد البشرية كوسيلة للتلاعب في المكاسب " صافي الربح " ؟؟؟

وفي مدونة المحاسب الأول سأقوم بالإجابة على هذه الأسئلة من خلال الشرح التالي:

* رسملة تكلفة الموارد البشرية

لا بد من تبويب تكاليف الموارد البشرية إلى مكوناتها من مصروفات وأصول والمعيار الرئيسي للتفرقة بين الأصل والمصروف هو الخدمات المتوقعة من النفقة في المستقبل ، فالتكلفة تعالج كمصروف في الفترة التي تتحقق فيها منافعها ومن ثم فإذا كانت منافع التكلفة تتعلق أو تفيدعدة سنوات فإنها تعالج كأصل .
كما أن إعتبار المصروفات المرتبطة بالموارد البشرية خدمات مستقبلة للمنشأة كأي أصل أخر وهذا ماقامت به إحدى المنشأأت فمثلاً في عام 1970 صدر بالتقرير السنوية لشركة " الكترونيك داتا سيستم " الميزانية العمومية للشركة مشتملة على بند خاص عن تكلفة نظم تدريب المهندسين ضمن برنامج التدريب للشركة ، وقد إعتبر هذا البند أصلاً لأنه يتوقع منه أن يقدم خدمات للمنشأة في فترات مالية مستقبلة .


* إستنفاذ الموارد البشرية

حتى يتم رسملة الأصول البشرية وإعتبارها أصولاً فإن المشكلة التالية وهي قياس النسبة من قيمة الأصل التي سوف تستهلك خلال الفترة المحاسبية ، فالأصول الملموسة كالآلات والمعدات تسمي هذه العملية " الإهلاك " أما الأصول غير الملموسة فتسمي الإستهلاك ( الإستنفاذ ) .
والهدف الرئيسي من إستنفاذ الأصول البشرية هي مقابلة ما يستهلك من خدمات هذا الأصل بالعوائد التي تم الحصول عليها منه وهذه العملية في المحاسبة التقليدية تسمى " مقابلة المصروفات بالإيرادات " .
وبالنسبة للأصول البشرية لها مدة خدمة تعادل فترة بقاء الشخص في خدمة المنشأة ، بينما الأخرى قد تكون مدة خدمتها تعادل مدة بقاء الفرد في وظيفة معينة في المنشأة ، ومجموعة ثالثة تعادل مدة خدمتها مدة بقاء التكنولوجيا التي يجيدونها ، فإذا صدرت تكنولوجيا جديدة لا يعرفونها فإن قيمتهم كأصل بشري تستنفذ بالكامل فمثلاً تكلفة تدريب مهندس للعمل في الرقابة على الجودة قد تصبح عديمة القيمة إذا إنتقل للعمل في إدارة التسويق مثلاً .
ويمكن تقدير قيمة الإستثمار في الموارد البشرية عن طريق التكاليف النقدية وتكاليف الفرصة البديلة وذلك بغرض تطوير تلك الموارد .
وتمشياً مع هذا فقد أظهرت بعض الشركات في ميزانيتها أحد الأصول يمثل " الإستثمار في التدريب " مطروحاً منه ما إستنفد من برامج .

* تسوية حسابات الأًصول البشرية

على الرغم من أن الإستنفاد هو الطريقة الأساسية لتحويل تكاليف الأصول البشرية إلى مصروف ، فإنه توجد بعض الظروف التي تؤدي إلى تسوية وتعديل قيمة هذه الأًصول ومن الأمثلة على ذلك هو إستبعاد أو شطب قيمة أصول بشرية نتيجة دوران العمل أو التغير في تقديرات العمر الإنتاجي للأصل البشري ، ويحدث دوران العمل إما إختيارياً أو بالإستغناء أو بالفصل وغير ذلك وفي أي من هذه الحالات فإن الرصيد غير المستنفد للأصل البشري يعامل كأنه خسارة في الفترة التي حدثت فيها ، والعمر الإنتاجي التقديري للأصل البشري يتغير نتيجة لعدة عوامل :
تدهور الحالة الصحية ، التقاعد المبكر ، التقادم التكنولوجي .
كل هذه العوامل تؤدي إلى قصر العمر الإنتاجي للأصل البشري وفي حالة حدوث أي تغير مادي يؤثر على العمر الإنتاجي المتوقع للأصل فإنه يجب تسوية ( تعديل ) قيمته وتستخدم في هذه الحالة نفس الطريقة المتبعة في تسوية الأصول الأخرى .


* التلاعب في المكاسب

إحتمال إتخاذ المحاسبة عن الموارد البشرية ذريعة للإدارة للتلاعب في المكاسب والتأثير على رقم صافي الدخل فهناك محاسبون يعتقدون بضرورة تحويل الأصول غير الملموسة مثل الموارد البشرية إلى مصروف في فترة حدوثها بغض النظر عن المنافع المستقبلة المتوقعة منه نظراً لزيادة حالات عدم التأكد حول إمكانية تحقيق هذه المنافع المستقبلة وأن رسملتها ليس إلا نوع من التلاعب في الأرباح وهناك بعض الصحة في هذا الرأي ولكن التعميم غير صحيح ، فإن قرار رسملة الإستثمار في الأًصول البشرية يعتمد على درجة عدم التأكد لكل حالة على حده ففي بعض الظروف قد لا يكون مفيداً رسملة بعض تكاليف الأصول البشرية نظراً لأن المنافع المستقبلة المتوقعة منها غير كبيرة ولكن هذه الحالات إستثنائية ولا يمكن إعتبارها قاعدة عامة .


طرق تحديد قيمة الموارد البشرية

تتعدد طرق تحديد قيمة الأصول البشرية حيث لا يوجد طريقة واحدة مناسبة لجميع الأغراض وفيما يلي إختصار لبعض هذه الطرق :

1- طريقة التكلفة التاريخية :

تتمثل التكلفة التاريخية في تضحية إقتصادية للحصول على بعض الموارد أو المنافع أو الخدمات المقدرة فهي تحدث للحصول على أشياء مادية ملموسة أو منافع غير ملموسة ولا تظهر الأهمية الرئيسية للتكلفة في أنها تمثل المبلغ المدفوع فقط ، ولكن في أنها تعتبر مقياس لقيمة الشيء الذي تم الحصول وذلك وقت إقتنائه .

وتحتوي التكلفة على عنصرين أساسيين هما المصروف والأصل ، فالمصروف هو الجزء من التكلفة المستهلك خلال الفترة المحاسبية الحالية أما الأًصل فهو الجزء المتبقي من التكلفة والمتوقع أن يمد المنشأة بالمنافع والخدمات خلال الفترات المحاسبية المقبلة .

وتتماشى التكلفة التاريخية للأصول البشرية مع المعالجة التقليدية للأصول حيث تتطلب تجميع التكاليف المتعلقة بالتعيين والإستخدام والتدريب للموارد البشرية وتتمثل هذه التكلفة التاريخية للموارد البشرية في التضحية الفعلية التي حدثت نتيجة إقناء هذه الموارد .

وترتكز طريقة التكلفة التاريخية للموارد البشرية على رسملة تكاليف تلك الموارد البشرية وإظهارها بقائمة المركز المالي ضمن الأًصول على أن يتم إستهلاكها على مدى الفترة المتوقعة لإستخدامها وإذا ما تم تصفية جزء من تلك الأًصول فإنه يتم معالجته كخسارة مع إستبعاده من الدفاتر .

مزايا هذه الطريقة

تتماشى مع تطبيقات المحاسبة التقليدية للتكلفة كبديل ضمني للقيمة حيث يتم القياس على أساس التكلفة الفعلية التي تتحملها المنشأة في سبيل الحصول على الفرد فهي تستند على أساس موضوعي يتمثل في بيانات التكاليف الفعلية التي يتم تسجيلها بالدفاتر مما يؤدي إلى سهولة التطبيق فضلاً عن الإتفاق للأساس مع التطبيق بالنسبة لباقي الأصول ( التكلفة التاريخية ) .

عيوب هذه الطريقة

1- أنها لا تأخذ التغيير في المستوى العام والنسبي للأسعار في الحسبان
2- أنها تتجاهل عنصر المقدرة على تحقيق ربح في المستقبل في ضوء ما تحقق من ربح في الماضي
3- تفاوت في القيمة الإقتصادية للموارد البشرية عن القيمة التاريخية لها

وقد أدت أوجه القصور السابقة إلى التفكير في إستخدام تكلفة الإحلال للموارد البشرية

2- طريقة تكلفة الإحلال

تمثل هذه التكلفة التضحية التي ستتحملها المنشأة اليوم لإحلال موارد بشرية بدلاً من الموجود الأن فهي تمثل دوران العمالة الحالية بالإضافة إلى تكاليف الحصول عليها وإستبدالها بأخرى .
وهذه الطريقة كانت مقترحة كبديل للتكلفة التارخية أحياناً مكمل لها وتنقسم إلى :
* تكلفة الإحلال الوظيفية
* تكلفة الإحلال الشخصية

فالأولى هي التضحية التي تتحملها المنشأة لإحلال شخص يشغل الآن وظيفة معينة بشخص بديل له يستطيع تقديم نفس الخدمات في تلك الوظيفة ، والثانية هي التضحية التي يمكن القيام بها اليوم لإحلال شخص مستخدم حالياً بشخص بديل له يتمتع بالقدرة على تقديم مجموعة الخدمات التي قدمها الموظف السابق

عيوب هذه الطريقة

1- عدم وجود تكلفة إحلال دقيقة للأصول البشرية لعدم وجود سوق منظمة لتبادل القوى العاملة
2- عدم قبول المحاسبة لهذه الطريقة كوسيلة لتقييم الأصول بوجه عام

3- طريقة رسملة الأجور

تم إقتراح طريقة تقييم للقوة العاملة بتجميعها وأخذ متوسط الأجور لمجموعات متماثلة من العاملين وهيكل الأجور لشخص ما هو إلا تعبير رياضي لتدفق الدخل الذي سيحصل عليه وهو بالطبع يمثل إنتاجيته نظراً للتقادم التكنولوجي والتدهور الصحي .
ولذا فإن رأس المال البشري بشخص معين عمره ( ع ) هو القيمة الحالية لمكاسبه المتبقية في المستقبل

ق = أ مقسوماً على ( 1 +ع ) ن

حيث ق = قيمة رأس المال لشخص ما
أ= المكاسب السنوية للشخص حتى سن المعاش ممثلة في هيكل أجوره
ع = معدل الخصم المحدد
ن = سن الإحالة إلى المعاش

وبذلك يمكن الوصول إلى قيمة رأس المال البشري الخاص بالمنشأة بناءً على متوسط المكاسب لمجموعة متجانسة من الموظفين وهذا المدخل المقترح يضع قيمتين للقوة العاملة بالمنشأة قيمة عاملة مبنية على بيانات إحصائية ورقمية خاصة مبنية على سلم الأجور للمنشأة .

والوصول إلى قيمة رأس المال البشري في المنشأة يسمح بهذه الطريقة بتكوين مجموعة جديدة من النسب المالية وأولها هو معدل قيمة رأس المال البشري إلى رأس المال غير البشري للدلالة على درجة الكثافة العمالية ومع ذلك ففي المحاسبة نجد أن القيم المسجلة للأصول غير البشرية لا تقوم على أساس المكاسب المتوقعة من هذه الأصول لذلك فإن معدل الأصول البشرية قد لايكون ذا دلالة ، وثانيها تقديم بيانات عن التغيرات في هيكل القوة العاملة بحيث أن كبر سن القوة العاملة قد يؤدي إلى معدل أبطأ يعكس منشأة أخرى ذات قوة عاملة أصغر في السن وهذه المعلومات قد تكون نافعه إذا ما كانت بعض الإفتراضات صحيحة عن طريق تحديد الأجور والربط بين الإنتاجية .


4- طريقة المتغيرات السلوكية

أحد المشاكل التي لم تغطى بطريقة كافية بالمقاييس السابقة هي المعلومات الهامة عن ظروف عمل القوة العاملة بالمنشأة فالمقاييس المحاسبية التقليدية تهتم بعوامل مثل التكاليف والمبيعات والأرباح وبفرض ضغوط على العاملين لتحقيق النتائج المقدرة مما يجبر المديرين على فرض ضغوط لتحقيق أرباح قصيرة الأجل بالرغم من أنه في الفترة طويلة الأجل يمكن أن يؤدي مثل هذا التكتيك إلى زيادة تكاليف المنشأة نظراً لأن الضغوط وانخفاض نوعية الموارد البشرية قد يكون له تأثير غير ملائم على الأداء طويل الأجل .

إننا نحتاج إلى قياس عوامل الولاء والحوافز والثقة لغرض تحديد المتغيرات في نوعية التنظيم البشري ، ويذكر نتائج بحث تم في شركة كبرى حيث تم وضع قسمين في نظام مركزي وديكتاتوري ويعمل بالضغط على العاملين وقسمين على اساس لامركزي ويتبعان أسلوب المشاركة في القرارات وتوصلت الدارسة إلى أن فرض ضغوط على العاملين قد يؤدي إلى زيادة كبيرة في الإنتاجية ولكن على حساب الموارد البشرية للمنشأة ، في الشركة محل الدراسة كانت التكلفة منخفضة والعداء متزايد وهناك إعتماد كبير على السلطة وتضاؤل في الولاء بمعنى أخر نوعية التنظيم البشري إنحدر كدالة للنظام الإجتماعي وإذا كان هناك نظام للمحاسبة عن الموارد البشرية لأظهرت أن قيمة الأصول البشرية في نهاية التجربة أقل عن ما كانت عليه في بدايتها .

إن الحل لهذه المشكلة لا يقع في بيانات محاسبية وإنما في الحصول على مقاييس دورية ونوعية للتنظيم البشري وكذا بيانات لقياس إتجاهات المستهلكين وشهرة المنشأة بين عملائها .
والمتغيرات التي تحتاج للقياس للمحافظة على نوعية الأًصول البشرية ترتبط بعوامل مثل الولاء للمنشأة وستوى الدافع للعمل ودرجة الثقة والإعتماد على العاملين وقيمة ونوعية فرق العمل وإتجاهات العاملين وبالتأكيد فإن التطور في العلوم الإجتماعية في السنوات الأخيرة ساعد أي منشأة ترغب في الحصول على مقاييس لنوعية تنظيمها البشري .

عيوب القوائم المالية بدون الموارد البشرية

إن إعتبار الإستثمار في الموارد البشرية كمصروفات جارية وليس كاستثمارات رأسمالية يجعل قائمة الدخل وكذلك قائمة المركز المالي لا تعبران عن الواقع فرقم صافي الدخل يصبح غير حقيقي ولا يمثل الواقع حيث إعتبرت تكلفة إستقطاب أو تنمية الموارد البشرية مصروفات جارية بدلاً من رسملتها وإظهارها في الميزانية وإستهلاكها خلال فترة العمر الإنتاجي للأصول البشرية .

إن المحاسبة التقليدية تعامل أية مبالغ تنفقها إدارة المنشأة في بناء الأصول البشرية تعد بمثابة مصروفات جارية تتحمل بها إيرادات السنة المالية التي تم فيها الصرف حتى ولو كانت هذه المصروفات قد صرفت بهدف الإستفادة منها في فترات مالية تالية ونتيجة لذلك فإن القوائم المالية للمنشأة تظهر نقصاً في رقم صافي الدخل وبحيث ينظر إلى إدارة المنشأة على أنها إدارة ضعيفة في حين أن الواقع غير ذلك .

وقد تكون نتيجة هذا التفكير هو أنه في فترات نفص الأرباح تضطر الإدارة إلى تأجيل الإستثمار في الموارد البشرية حتى تخفف الضغط على الأرباح نظراً لإعتبار هذه الإستثمارات مصروفات جارية وليس إستثماراً من الواضح الأثر الخطير لهذه التصرفات على مستقبل المنشأة وعل مستقبل قدرتها على تحقيق الأرباح وعلى هذا فإن المحاسبة التقليدية تدفع الإدارة إلى إتخاذ قرارات قصيرة النظر فيما يتعلق بالاستثمارات في الموارد البشرية في حين أن المفروض أنها تساعد الإدارة على ترشيد هذه القرارات .

كما أن مبادئ المحاسبة التقليدية تؤدي أيضاً إلى العديد من المشاكل مع كل من الإدارة والمستثمرين فهي تجعل حساب معدل العائد على الإستثمار مضللاً ، علماً بأن معدل العائد على الإستثمار يعتبر أداة حاسمة يستخدمها كل من المستثمرين والإدارة على السواء في إتخاذ القرارات وجدي بالذكر مقولة ألفريد سولان رئيس مجلس إدارة جنرال موتورز - من أكبر الشركات الأميركية -
" أنه لا يوجد أية أداة معتاد على استخدامها أكثر من معدل العائد على الإستثمار بإعتباره هدفاً أو وسيلة للحكم على النشاط وإتخاذ القرارات "
وحيث أن معدل العائد على الإستثمار عبارة عن نسبة صافي الدخل على مجموع الأًصول فإن هذا العائد سيكون مضللاً لأن مقام الكسر وهو مجموع الأصول لا يشمل الأًصول البشرية مما يتطلب ضرورة تعديل هذا المقام بإضافة الأصول البشرية ليشمل جميع أصول الشركة وحتى يصبح رقم معدل العائد على الإستثمار صحيحاً .

إن مشكلة إعتبار الأًصول البشرية أصولاً هي مشكلة تطبيقية وهذا ما وضحته اللجنة الخاصة بالمحاسبة عن الموارد البشرية المنبثقة عن الجمعية الأميركية للمحاسبة حيث بينت في تقريرها الآثار المضللة للمعالجة المحاسبية التقليدية وذلك على النحو الأتي :
" والتطبيق الحالي يعتبر مثل هذه التكاليف كأصول ...حينما ينتج عنها منتج مادي أو سيترتب عليها حق قانوني كبراءة إختراع ، وإذا كان التطبق لا يعترف بالرأي الجديد ويعطي الموارد البشرية قيمة صفر بإعتبارها أصولاً ويحولها بذلك إلى نفقات جارية فإن هذا يعد أمراً غريباً من حيث الإهتمام العام بقائمة الدخل ولكنه قد يكون مفهوماًَ من حيث الإتجاه نحو التحفظ في تقييم الأًصول ."

كما أنه من أهم المشاكل التي تواجه عملية عرض الأصول البشرية في القوائم المالية هي إحتمالات دوران العمل فالأفراد ليسوا مملوكين للمنشأة على الرغم من إلزام العاملين بعقود تقيد حركتهم مثل النوادي الرياضية حيث يصبح من حق تلك المنشأت شراء أ بيع أو مبادلة عقود الأفراد ومع ذلك فلا زال للأفراد حرية نسبية في ترك المنشأ’ بدون موافقتهم في معظم الحالات ومن ثم فما زالت هناك حالة من عدم التأكد حول المدى الزمني للإستفادة من الخدمات المستقبلة للبشر وحتى يون هناك درجة من التأكد عند عرض معلومات الموارد البشرية في القوائم المالية المنشورة فيتم تكوين مخصص بتكلفة معدل الدوران المتوقع في مقابل إجمالي الإستثمار في الأًصول البشرية بحيث يتم تحديده بناءً على خبرة المنشأة في دوران العمل فيها فإن كان معدل الدوران مرتفع فيتم تكوين المخصص والعكس .

كما أسلفت فإن عدم إعتبار الموارد البشرية أصولاً وإظهارها في قائمة الدخل أو قائمة المركز المالي للمنشأة أمر غير غير مرغوب فيه ويؤدي إلى تشويه القائمتين مما يؤدي بالمنشأة إلى إتخاذ قرارات في سبيل زيادة رقم صافي الدخل الذي تظهره قائمة الدخل وهذا يؤدي إلى إرتكاب مخالفات إدارية قد تضر بمستقبل المنشأة في سبيل تحقيق ذلك وبناءً عليه لا يمكن التضحية بمصلحة المنشأة وبضرورة أن يمثل رقم صافي الدخل الدخل الحقيقي للمنشأة وبضرورة أن تظهر الميزانية العمومية المركز المالي الحقيقي للمنشأة .

ويمكن التعبير عن الإستثمارات البشرية في القوائم المالية عن طريق :

* الإشارة إليها في التقرير المالي المرفوع لمجلس الإدارة .
* إبرازها بقائمة الأصول غير الملموسة التي تشمل الموارد البشرية وغيرها .
* إبرازها بقوائم إضافية .
* إدخالها ضمن القوائم المالية التقليدية .

ومن العرض السابق يمكن أن نستخلص النتائج التالية :

1- ينطبق معيار تحقيق منافع مستقبلة على الأصل البشري لأنه مجمع للخدمات المتوقع الحصول عليها مستقبلاًَ لأن معظم المصروفات التي تتمثل في مصاريف الإختيار والتدريب وتوفير المناخ السليم للعمل والتي تعتبر تدفقات لتحسين مهارات وخبرات القوة العاملة .

2- يمكن ممارسة الرقابة على الأصول ( الموارد ) البشرية دون الحاجة إلى فكرة الملكية من خلال تنمية والمحافظة على ولاء العاملين من خلال توفير حياة إجتماعية وإقتصادية سليمة لهم .

3- إن التكلفة الإقتصادية التي تتحملها المنشأة تتمثل في تكاليف الإقتناء للعنصر البشري وكذا تكاليف التدريب والتعليم .

4- بالإمكان الوصول إلى تحديد نقدي لقيمة الأًصول البشرية من خلال تحديد تكاليف التعليم والتدريب وعلى أساس تطبيقي عملي .

5- على الرغم من تعدد طرق قياس الأصول البشرية ووجود عيوب ومميزات لكل طريقة إلا أنه لا يوجد طريقة واحدة صالحة لكل الأغراض .

6- إن الموارد البشرية أصول ويجب إدارجها ضمن الأًصول المتداولة في الميزانية حتى تعبر عن حقيقة المركز المالي للمنشأة وحتى لا يكون هناك صافي ربح مضلل .

7- عدم النظر إلى الأصول البشرية حرفياً كنظام لقياس تكلفة أو قيمة الأفراد ولكن بشكل مجازي ورمزي أنها طريقة للتفكير في الأفراد كموارد تنظيمية ذات قيمة كبيرة .


تابع القراءة Résuméabuiyad

الأصل البشري Human Asset

12:36 م | | | 0تعليقات
قد يستغرب أغلب من يقرأ هذا العنوان وقد يظن البعض أنني أتكلم عن موضوع خارج التخصص المحاسبي والإداري ولكن على العكس فأنا سأتحدث اليوم في صلب التخصص و عن قضية هامة جداً ألا وهي هل يعتبر البشر أصولاًً ؟؟وهل يجب أن نعامل البشر كأصول في القوائم المالية ؟؟؟

إن القضية الأساسية ليست هي ما إذا كان الأفراد في حد ذاتهم يمكن أن يعاملوا كأصول بالقوائم المالية فخدمات الأفراد من المتوقع أن توفر أصلاً للمنشأة وبالتالي فالسؤال هو : هل يجب معاملة الاستثمارات في الموارد البشرية كأصول للمنشأة ؟؟؟



كما نعلم جميعاً أن المحاسبة تهتم بعدد من العناصر الهامة المؤثرة على أي منشأة وأحد أهم ما لا يفصح عنه بالقوائم المالية هو المعلومات عن رأس المال البشري المستخدم ( الأصول أو الموارد ) البشرية .

والإشارة الوحيدة عن الموارد البشرية هي الحسابات المتعلقة بالأجور والمرتبات في قائمة الدخل أما في الميزانية فإنها لا تظهر ، ومنذ زمن بعيد ذكر ألفريد مرشال أن أكثر الممتلكات قيمة هي تلك المستثمرة في الإنسان ومن ذلك الوقت لم يتم الفصل بين رأس المال البشري كمورد للدخل وبين رأس المال غير البشري .

ورأس المال كما يفهم من النظرية الإقتصادية هو مورد لتدفق الدخل وقيمته تقاس بالقيمة الحالية لتدفقات الدخل الناتجة منه ، ولكن في المحاسبة رأس المال الغير بشري يسجل في الدفاتر ويذكر في القوائم المالية بينما الموارد البشرية يتم تجاهلها تماماً .

وسبب فشل المحاسبين في التعرف على رأس المال البشري كأصل يمكن أن نجده في الطريقة التي تطورت بها المحاسبة تاريخياً ، فسجلات المحاسبة الرومانية تظهر ملكية العبيد كأصل ولكن المحاسبة في وقتنا المعاصر أخذت طريقها في المجتمع الرأسمالي وقيمه والذي يقوم على إستخدام العمال فقط وليس تملكهم ويمكن النظر إلى وقت قريب في مزارع القصب في الوست انديز ومزارع القطن في أمريكا الجنوبية حيث كانتا قائمتين على إستخدام العبيد وأستلزم الأمر نصاً دستورياً في الحالة الأولى وحروب أهلية في الحالة الثانية .

وكانت الإجراءات المحاسبية تقوم بإظهار قيمة العبيد مثل الأصول الأخرى في الميزانية العمومية ويتفق هذا الأسلوب مع توصيات بكيلو الخاصة بتسجيل الأصول الناتجة عن العمليات المالية وهنا تظهر أهمية الفصل بين رأس المال البشري وغير البشري ، وأنا هنا لا أدعو إلى إعادة نظام العبودية فالله سبحانه وتعالى خلق الإنسان وكرمه وجعله خليفة في الآرض حتى يعبده ولا يعبد سواه قال تعالى : ( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ) صدق الله العظيم ولكن يجب أن نعرف أن العنصر البشري في المنشأة هو أساس تحقيق الكفاية الإنتاجية كمدخل لتعظيم الأرباح .

للأصل عدة تعريفات تختلف بإختلاف وجهة النظر المتبعة فمن وجهة نظر أصحاب المشروع إلى وجهة نظر الإدارة ووجهة نظر المشروع نفسه ولمن يريد المزيد حول هذا الموضوع فعليه متابعة تدوينة الأصول على هذا الرابط

http://almohasb1.blogspot.com/2008/12/assets.html

إن للأصول خصائص معينة متعارف عليها في الأدب المحاسبي وهي في حد ذاتها تمثل معايير يتم الأخذ بها لتسمية الأصل من عدمه وهي كالتالي :

1- معيار الملكية : أن يكون الأصل مملوك للمنشأة وله حرية التصرف فيه وبالتالي الحق في الحصول على المنافع من استخدامه .
2- معيار الخدمات المستقبلة : إن الشي إذا لم يكن يتوقع منه تقديم خدمات مستقبلة للمنشأة تمتد لأكثر من فترة محاسبية فلا يمكن إعتباره أصل .
3- معيار المقدرة الإنتاجية : أن يكون الأصل قادر على تحقيق إيراد وعائد فالغرض منه هو استخدامه في الإنتاج .


وحتى أبين مدى توافر وتطابق هذه الخصائص في الأصول ( الموارد البشرية ) فكان لا بد من تناول كل خاصية على حده من خلال آراء المؤيدين والمعارضين في ذلك وذلك على النحو التالي :

1 - معيار الملكية :

إن المورد يجب أن يكون مملوكاً للمنشأة حتى يكون ضمن الأصول ووجهة النظر هذه لها عدة إنتقادات أهمها :
* إن إرتباط الأصل بالملكية لا يكفي للدلالة على كثير من البنود التي تظهر في قائمة المركز المالي والتي يعتبرها المحاسبون أصولاً مثل مصروفات التأسيس وشهرة المحل وغيره فهي لا تتصف بأي صفة من صفات الملكية على الرغم من إعتبارها أصولاً .

* هناك فارق بين الحائز على الأصول وبين المالك الحقيقي لها ففي حين أن الشركة هي الحائزة للأصول لفترة محددة فإن الملاك الحقيقين للأصول هم أصحاب الإستثمارات طويلة الأجل سواء كانوا شركاء أو مساهمين.

* إن الإعتماد على الملكية كمعيار فاصل في إعتبار الموارد البشرية أصولاً يعتبر مبالغ فيه حيث توجد موارد أخر لا يمتلكها المشروع وتعتبر أصول .

وعلى الرغم من الإنتقادات السابقة فلا بد من ضرورة معالجة الملكية في ظل الأصول أو الموارد البشرية وفي هذا الموضوع إنقسم الكتاب والباحثون إلى معارض إعتبار الموارد البشرية أصولاً وإلى من يؤيد هذه الفكرة .

آراء المعارضون

نادى مجموعة من الكتاب بعدم إعتبار الموارد البشرية أصولاً لأنها لا تخضع للملكية أو التملك فالبشر لا يمكن إمتلاكهم وبالتالي من الصعب إظهارهم في قائمة المركز المالي ، وهذا يرجع إلى تعريف الأصل الذي يركز على الملكية وتوليد خدمة أو منفعة في المستقبل حيث ينظر للشخص على أنه محل للحق وليس على أساس إعتباره أصلاً من الأصول .

آراء المؤيدون

على عكس الرأي السابق فقد نادى مجموعة من الكتاب بإعتبار الموارد البشرية أصولاً وحجتهم في ذلك : طالما أن الموظفين يمكن إحلالهم وإستبدالهم بغيرهم فإنه لا يعنينا ما إذا كانت قوة العمل هذه تحوي وتتضمن دائماً نفس الأشخاص أو أنها مجموعة متغيرة تغيراً سريعاً فقوة العمل ككل تكون دائماً مرتبطة بالمنشأة مما يمكن معه النظر تبعاً لذلك على أنها مملوكه بواسطته .

وحتى يمكن أن نطبق معيار الملكية على الموارد البشرية فيجب أن تعالج من زاويتين أولهما الملكية بمفهومها القانوني والثانية الملكية بمفهومها الإقتصادي .

الملكية بمفهومها القانوني

في ظل هذا المفهوم فإن الأصل يتصف بالملكية القانونية إذا ما توفرت مجموعة من الشواهد أهمها :

* حيازة الأصل
* الرقابة الكاملة على الأصل
* القدرة على التصرف في الأصل

الملكية بمفهومها الإقتصادي

في ظل هذا المفهوم والذي يرتكز على أن المورد يدخل ضمن الأصول إذا ما توافر فيه عناصر الملكية الإقتصادية وهي الإدارة والمخاطرة والربح .

بالنسبة لعنصر الإدارة فالمنشأة لها الحق في إدارة القوة العاملة بالأسلوب الذي يحقق أهدافها عن طريق تخطيط وتنسيق الجهود البشرية والرقابة عليها وعلى الإفراد إحترام سياسات المنشأة ولوائحها التنظيمية ، أما من حيث عنصر المخاطرة فالمنشأة تتحمل قدر من المخاطرة بإستخدام القوة العاملة وتكون درجة المخاطرة كبيرة وذلك بسبب العالم السلوكي الذي يؤثر بدرجة كبيرة في تشغيل القوى العاملة ، أما من حيث عنصر الربح فالمنشأة تتوقع عند استخدام الأصول البشرية تحقيق عائد مناسب يتمثل في الفرق بين الخدمات المستقبلة المتوقعة وبين المدفوعات للأصول البشرية .

2- معيار الخدمات المستقبلة :

إن تعريف الأصل بكونه مصدر منافع إقتصادية مستقبلة يتضمن ثلاثة عناصر :
* أن يكون هناك توقع لمنافع إقتصادية مستقبلة .
* إمكانية قياس هذه المنافع .
* أن يكون للمنشأة التي تثبت الأصل في سجلاتها الحق في إستلام هذه المنافع .

ونلاحظ أن الأصول البشرية تساهم في تحقيق منافع إقتصادية ومستقبلة وذلك من خلال مقدرتها الإنتاجية كما أنه يمكن قياس هذه المنافع بطريقة ما بالرغم من صعوبة في فصل الجزء الخاص بالأصول البشرية عن الجزء الخاص بالأصول المادية ، كما أن الأصول البشرية تعد من ضمن الأصول المملوكة قانوناً بإعتبار قوة العمل جزء متكامل .

ولكن هناك من يرى وجود حالة من عدم التأكد عالية جداً بالنسبة لتحقق الخدمات المستقبلة للأصول البشرية لأن الأفراد لديهم حرية في ترك العمل في أي وقت كما أنه لا يمكن قياس الأصول البشرية من الناحية العملية .
وإن تم تطبيق الرأي السابق بحذافيره وبشكل جامد فهو أمر غير مرغوب به حيث أكدت جمعية المحاسبين الأمريكيين أن المنافع الناتجة عن خدمات العاملين يمكن أن نعاملها كأصول .

3- معيار المقدرة الإنتاجية :

إن الغرض من الأصول هو إستخدامها في الإنتاج ولكون عنصر العمل كأحد عناصر المدخلات في العملية الإنتاجية في كافة المشروعات مهما إختلفت طبيعتها ، فعنصر العمل عنصر مؤثر على كافة العناصر الأخرى .

فالمقدرة الإنتاجية للأصول البشرية تمثل عنصر العمل الذي يساهم مع باقي عوامل الإنتاج في تحقيق المقدرة الربحية للمنشأة من خلال جانبين :
الجانب الأول وهو المساهمة المباشرة لعنصر العمل في أرباح المنشأة أي الأرباح التي تعود إلى مجهود عنصر العمل ، أما الجانب الثاني فيتمثل في تأثير عنصر العمل على عناصر الإنتاج الأخرى .

والدليل على كون الأصول البشرية ذات مقدرة إنتاجية هو أن معظم نماذج قياس هذه الأصول المقدمة في الأدب المحاسبي قد إتخذت الأرباح الزائدة عن المعدل العادي كأساس لتقييم الموارد البشرية على إعتبار أن هذه الأرباح من إنتاج الأصول البشرية ذات القدرة غير العادية .

وفيما يلي كان لا بد أن أقارن بين الموارد المادية والموارد البشرية من خلال مجموعة من عناصر المقارنة وعلى النحو التالي :

1- المنافع المتوقعة من الأصل

الموارد المادية : تتمثل الموارد المادية في صورة مصروف رأسمالي على سبيل المثال المصروفات التي يترتب عليها إدرار منافع تمتد لأكثر من فترة محاسبية .
الموارد البشرية : تؤدي إلى إحتمال الحصول على منافع مستقبلة تمتد لأكثر من فترة مالية لما يترتب عليها من صقل للخبرة وزيادة الكفاءة .

2- الأحداث الإقتصادية التي يترتب عليها فرض رقابة على المورد

الموارد المادية : تتمثل في الأموال التي يتم دفعها كقيمة شرائية للمورد وفي بعض الأحيان نجد أن هذا الإعتبار غير هام حيث تعتبر بعض البنود كأصول نتيجة لعملية الإهداء أو الإكتشاف .
الموارد البشرية : إن العملية الإقتصادية للشراء تعد غير هامة حيث ان الرقابة على المورد يتم ضمانها من خلال الولاء ويتم الحقاظ على ذلك الولاء عن طريق عمليات إقتصادية غير مباشرة في صورة حياة حسنة للعاملين .

3- الرقابة على المورد

الموارد المادية : للمنشأة رقابة مطلقة للمورد نتيجة لعامل الملكية بحيث لا تسمح للمنشأت الأخرى بالإستفادة من المورد وقد تكون الرقابة محدودة كما هو الحال لدى إستئجار آلة لبضع ساعات حيث يمكن للمنشأت الأخرى الإستفادة بخدمات تلك الآلة في الساعات الأخرى من اليوم .
الموارد البشرية : نظراً لأن القوى البشرية لا يمكن إمتلاكها فإن لها الحق في ممارسة أي نشاط في غير أوقات العمل الرسمية لا يترتب عليه أضرار بالعمل الأصلي .

4- إنقطاع الخدمات

الموارد المادية : إن تواجد الأصل يعني وجود حق قانوني بالنسبة للمنافع المستقبلة كذلك نجد أن المنافع المستقبلة لا تنقطع بالرغبة أو بإعطاء تحذير كما هو الحال في الموارد البشرية .
الموارد البشرية : لا يوجد حق مطلق في المنافع المستقبلة فمعظم العاملين باستثناء أولئك الذين يخضعون لعقود تمتد لمدة طويلة ثابتة لهم ترك المنشأة قبل وقت التقاعد لعدة أسباب إختيارية ويمكن للمنشأة المحافظة على الخدمات المستقبلة للعاملين بالحافظة على ولائهم عن طريق تحسين ظروف وأحوال العمل .

5- الإستغناء عن الأصل

الموارد المادية : قد يتم في شكل إعادة بيعة أو في حالة تخريده وهنا فصاحب الأصل المادي له القدرة المطلقة في الإستغناء عن الأًصل .
الموارد البشرية : لا يمكن الإستغناء عن المورد البشري نتيجة إعادة البيع لأنه لا يخضع لعملية المتاجرة في السوق ولكن يمكن الإستغناء عنه في حالات العجز أو الإصابة مقابل تعويض مناسب أو في حالة الإندماج والتصفية .

6- العائد من عملية الإستغناء

الموارد المادية : قد يكون العائد موجب في حالة إرتفاع قيمة البيع عن قيمة التكلفة وقد يكون العائد سالب في حالة إنخفاض قيمة البيع عن قيمة التكلفة .
الموارد البشرية : إذا قام رب العمل بالإستغناء عن العامل من خلال قوانين التأمينات فإنه سوف يقوم بدفع معاش له لا يقابله خدمة أو منفعة .

7- معدل الدوران

الموارد المادية : يوجد إستمرار بالنسبة لطول الحياة الإقتصادية التي يتوقع أن يقدم فيها الأصل خدماته .
الموارد البشرية : يصعب تقدير معدلات الدوران أو التنبؤ بها فمن الصعوبة الإعتماد على تنبؤات موثوق بها عن استقرار العاملين بالإعتماد على طول فترة الخدمة المتوقعة كما أن هذا المورد يتلاشى برجة أكبر من أي مورد أخر .

8- مكونات المورد

الموارد المادية : تشتمل مكونات المورد المادي على البنود التي تنساب منها الفوائد والإستخدامات التي تعود مباشرة على المنشأة .
الموارد البشرية : تعود منافع وإستخدامات مكون واحد من مكونات الموارد البشرية على المنشأة مباشرة ويتمثل هذا المكون في العاملين فهم المورد الداخلي للمنشأة وكذلك يوجد منافع غير مباشرة على المنشأة من موارد بشرية خارجية تتمثل في المستهلكين .

9- تكاليف صيانة المورد

الموارد المادية : تستمر مصاريف الصيانة والإصلاح حتى تجعل الأًصل في وضع يساير التغيرات الفنية والتكنولوجية .
الموارد البشرية : تشمل تكاليف الصيانة على توفير أفضل ظروف للعمل من مزايا نقدية وعينية ورعاية صحية ...إلخ من أجل توفير نوع من الولاء بين المنشأة والعاملين وتقوية الروابط فيما بينهما .
تابع القراءة Résuméabuiyad

ديوان المراقبة العامة بالمملكة العربية السعودية General Auditing Bureau - KSA

11:48 ص | | | 0تعليقات
أولاً : نبذه عن الديوان :

أنشئ ديوان المراقبة العامة في المملكة العربية السعودية عام 1391هـ الموافق 1971م بموجب المرسوم الملكي رقم م/9/و بتاريخ 11/2/1391هـ وقد حدد النظام اختصاصات الديوان في الرقابة المالية اللاحقة ورقابة الالتزام بالأنظمة المرعية .
وقد عني نظام الديوان الأساسي بالتأكيد على استقلاليته التامة في ممارسة اختصاص الرقابة المالية حيث نصت المادة الأولى من هذا النظام على أن ديوان المراقبة العامة هو كيان مستقل مرجعه المباشر جلالة الملك ، رئيس مجلس الوزراء كما نصت المادة الثالثة على أن تعيين رئيس الديوان يكون بموجب أمر ملكي ولا يجوز إحالته للتقاعد أو إعفائه من منصبه إلا بأمر ملكي ، على أن يعامل معاملة الوزراء من حيث الراتب الشهري وحقوق التقاعد ونحوها .

كما أن المادة الرابعة من نظام الديوان ، نصت على تعيين نائب رئيس الديوان " بأمر ملكي " وفي هذا دلالة واضحة على درجة الاستقلال الذي أراده المشرع لديوان المراقبة العامة ويشتمل الهيكل التنظيمي للديوان على منصبين لنائبين مساعدين للرئيس يختص الأول بالإشراف على قطاع الرقابة المالية ورقابة الالتزام ويتبع هذا القطاع عدد أربع دوائر رئيسية هي :
- الإدارة العامة لمراجعة حسابات القطاع الحكومي المدني .
- الإدارة العامة لمراجعة حسابات القطاعات العسكرية .
- الإدارة العامة لمراجعة الإيرادات .
- الإدارة العامة لمراجعة حسابات المؤسسات والشركات .
- وعدد من الإدارات والفروع ( مرفق نسخه من الهيكل التنظيمي للديوان ) .
ويختص النائب الآخر بالإشراف على قطاع رقابة الأداء ويتبع هذا القطاع دائرتين هما :
- الإدارة العامة للرقابة على أداء المؤسسات والشركات .
- الإدارة العامة للرقابة على أداء الوزارات والمصالح .
هذا وقد ألزمت نصوص النظام الأساسي للديوان الجهات المشمولة برقابته بتوفير كافة السجلات المحاسبية والقوائم المالية وغيرها من المستندات والمعلومات التي تمكن موظفي الديوان من أداء واجباتهم الرقابية بحيدة وموضوعية . كما يتعين على هذه الجهات تقديم كافة التسهيلات التي يحتاجها ممثلو الديوان ومفتشوه أثناء أداء المهام الرقابية . وقد أوجب النظام أيضاً على الجهات المشمولة بالرقابة الإجابة على ملاحظات الديوان خلال فترة زمنية لا تتجاوز الشهر من تاريخ الإبلاغ بها .
ومن جهة أخرى شدد نظام الديوان على استقلالية العاملين فيه وضمان حياديتهم وبعدهم عن أي مؤثرات خارجية قد تمس نزاهتهم ، حيث نص نظامه الأساسي على أنه لا يجوز لرئيس الديوان ونائبه أو أي موظف آخر من منسوبية أن يعمل بأي جهة حكومية أخرى أو غير حكومية أثناء فترة عملهم بالديوان سواء كان ذلك بأجر أو بدونه .
اختصاصات الديوان :
1- يختص الديوان بالرقابة اللاحقة على جميع إيرادات الدولة ، ومصروفاتها وكذلك مراقبة كافة أموال الدولة المنقولة والثابتة ومراقبة حسن استعمال هذه الأموال واستغلالها والمحافظة عليها .
2- تنفيذاً لأحكام المادة السابقة يعمل الديوان على إعداد اللوائح التنفيذية والتصديق عليها من رئيس مجلس الوزراء وإيجاد الأجهزة اللازمة التي تكفل ما يأتي :
- التحقق من أن جميع إيرادات الدولة ومستحقاتها من أموال وأعيان وخدمات قد أدخلت في ذمتها وفقاً للنظم السارية وإن كافة مصروفاتها قد تمت وفقاً لأحكام الميزانية السنوية وطبقاً للنظم واللوائح الإدارية والمالية والحسابية النافذة .
- التحقق من أن كافة أموال الدولة المنقولة والثابتة تستعمل في الأغراض التي خصصت من أجلها من قبل الجهة المختصة .
وإن لدى هذه الجهات من الإجراءات ما يكفل سلامة هذه الأموال وحسن استعمالها واستغلالها ويضمن عدم إساءة استعمالها أو استخدامها في غير الأغراض التي خصصت من أجلها .
- التحقق من أن كل جهة من الجهات المشمولة برقابة الديوان ـ وفقاً لأحكام المادة التاسعة ـ تقوم بتطبيق الأنظمة واللوائح المالية والحسابية التي تخضع لها وفقاً لنظامها الخاص تطبيقاً كاملاً وأنه ليس في تصرفاتها المالية ما يتعارض مع تلك الأنظمة واللوائح .
- متابعة الأنظمة واللوائح المالية والمحاسبية النافذة للتحقيق من تطبيقها وكفايتها وملاءمتها للتطورات التي تستجد على الإدارة العامة بالمملكة وتوجيه النظر إلى أوجه النقص في ذلك وتقديم الاقتراحات اللازمة لتطوير هذه الأنظمة واللوائح أو تغييرها .
مباشرة الديوان لاختصاصاته :
1- على جميع الجهات المشمولة برقابة الديوان تقديم كافة البيانات الحسابية وغيرها والمستندات والوثائق التي تمكن الديوان من مباشرة اختصاصاته وفقاً لهذا النظام وكذلك تقديم كافة التسهيلات اللازمة لمندوبيه ومفتشيه وفقاً للوائح التنفيذية التي تصدر بهذا الصدد .
2- يبلغ الديوان ملاحظاته إلى الجهة المختصة ويطلب إليها اتخاذ الإجراءات اللازمة وعلى الجهة أن تخبر الديوان بما اتخذته في خلال مدة أقصاها شهر من تاريخ إبلاغها .

ثانياً : الجهات المشمولة برقابة الديوان :

1 - جميع الوزارات والإدارات الحكومية وفروعها .
2 - البلديات والمجمعات القروية ومصالح المياه .
3 - المؤسسات العامة والإدارات الأخرى ذات الميزانيات المستقلة التي تخرج لها الحكومة جزءً من مال الدولة إما بطريق الإعانة أو لغرض الاستثمار .
4 - كل مؤسسة خاصة أو شركة تساهم الحكومة أو الهيئات والمؤسسات العامة في رأسمالها أو تضمن لها الدولة حداً أدنى من الأرباح .
5 - كل هيئة يكلف الديوان بمراقبة حساباتها بأمر من خادم الحرمين الشريفين أو بقرار من مجلس الوزراء .

ثالثاً : الخطة الإستراتيجية للديوان :

في إطار حرص الديوان على النهوض بالدور المنوط به بموضوعية وحيده تامة وفق أفضل الأساليب والمعايير المهنية فقد بادر إلى وضع خطة استراتيجية لمدة خمس سنوات للفترة من 1426- 1430هـ 2005- 2009 م ، تأخذ في الاعتبار التطورات المتلاحقة في حقول المحاسبة والرقابة المالية ورقابة الأداء وتجارب الدول والهيئات المهنية والدولية والإقليمية ومتطلبات العمل في الديوان .
وقد اشتملت الخطة على العناصر الرئيسية التالية :-
1- اختصاصات الديوان ( Mission ) :
يختص الديوان بالرقابة اللاحقة على جميع إيرادات الدولة ومصروفاتها وكذلك مراقبة كافة أموال الدولة المنقولة والثابتة ومراقبة حسن استعمال هذه الأموال واستغلالها والمحافظة عليها .
2- القيم الجوهرية ( Core Values ) :
النزاهة والأمانة
المصداقية والموضوعية
التعاون والحوار
الكفاءة المهنية
الحيدة والاستقلال
3- الأهداف الاستراتيجية (Strategic Goals ):
وتشتمل الأهداف الاستراتيجية العامة :
- الاضطلاع بمهمة تزويد المقام السامي ومجلسي الوزراء والشورى بتقارير موضوعية وذات مصداقية ، في الأوقات المناسبة ، حول أداء الأجهزة الحكومية والوضع المالي للدولة .
- الارتقاء بمستوى أداء الديوان ليصبح جهازاً نموذجياً يمارس دوره باستقلالية وكفاءة مهنية عالية .
- مساعدة الوزارات والمؤسسات الحكومية على تطوير أجهزتها المالية والإدارية لمواكبة المستجدات وتلبية متطلبات التنمية وتحقيق الانضباط المالي .

4- الأهداف الفرعية (Objectives ) :
• تقييم الإدارة المالية في الدولة .
• تقييـم أداء الأجهزة الحكومية .
• بيان مخالـفات الأنظمة والقرارات الرسمية .
• كشف الاختلاسات ومظاهر الفساد الإداري.
• إيضاح الانحرافات فـي تنفيذ الميزانية العامة.
• تسليط الضوء على مواطن الضعف والتجاوزات في تنفيذ المشاريع والبرامج الحكومية.
• تطوير النظام المحاسبي الحكومي .
• تبني استخدام أنظمة الحاسب الآلي فـي جميع العمليات المالية والمحاسبية .
• تقويم الأنظمة واللوائح المالية وتقديم الاقتراحات اللازمة لتطويرها .
• عقد الندوات وأجراء الاتصالات المباشرة مع المعنيين فـي الإدارات الحكومية . • تطبيق مفهوم الرقابة الشاملة.
• تكثيف البرامج التدريبية والتأهيل لكوادر الديوان.
• تحديث معايير المراجعة وأدلة التدقيق .
• التحول المدروس إلى التدقيق الآلي .
• تحديث نظام الديوان وهيكله التنظيمي .
• مزيد من الاستقلال المالي والإداري للديوان.
• جذب الكفاءات المهنية والعلمية للعمل فـي الديوان.
• ترسيخ مفهوم الرقابة الوقائية والمصاحبة من خلال تأسيس وحدات المراجعة الداخلية فـي الأجهزة الحكومية .
• تقويم أنظمة الرقابة الداخلية للتأكد من فاعليتها وقدرتها على تحقيق الانضباط المالي .

رابعاً : أنواع الرقابة التي يمارسها الديوان :

يمارس الديوان في نطاق اختصاصه الأنواع التالية من الرقابة :
1- الرقابة المالية . 2- رقابة الالتزام (النظامية) . 3- الرقابة على الأداء . 4- الرقابة الشاملة .

خامساً : التقارير التي يعدها الديوان :

1- التقرير السنوي :
يرفع الديوان تقريراً سنوياً في نهاية كل عام مالي لخادم الحرمين الشريفين ملك المملكة العربية السعودية ونسخه أخرى لمجلس الوزراء ، ويتضمن التقرير تقويماًً شاملاًً للإدارة المالية للدولة مع تقويم خاص للإدارة المالية لكل جهة من الجهات المشمولة برقابته وبيان عن الحساب الختامي لتلك السنة مع بيان موجز عن أعمال الديوان خلال السنة .
ويحال التقرير السنوي للديوان من خادم الحرمين الشريفين إلى مجلس الشورى للدراسة والمناقشة المفصلة ، بحضور بعض كبار موظفي الديوان بغرض المساءلة والاستفسـار " إذا دعت الضرورة لذلك " بعدها يرفع مجلس الشورى التقرير مشفوعاً بتوصيات وقرارات المجلس حيال ما ورد بالتقرير لمقام خادم الحرمين الشريفين رئيس مجلس الوزراء .
2- تقارير تبليغ الملاحظات :
يبلغ الديوان الملاحظات والنتائج التي يسفر عنها الفحص والمراجعة المالية والنظامية لحسابات الجهات المشمولة برقابته وكذلك تقارير رقابة الأداء إما في صورة تقرير شامل وذلك للجهات التي ليس لها فروع محدده أو يبلغ ملاحظاته بتقارير قطاعية متخصصة بالنسبة للجهات التي لها فروع متعددة حتى يسهل الرد على ملاحظاته .
3- تقارير أخرى :
لرئيس الديوان أن يرفع للمقام السامي تقارير أخرى شهرية أو ربع سنوية أو نصف سنوية خلال السنة سواء كانت تقارير ذات صفة عامة أو خاصة حول موضوع معين أثناء السنة المالية .

سادساً : الأدلة المهنية الصادرة عن الديوان :

- دليل مهام مراجعة الحسابات والمستودعات الحكومية .
- قواعد التدقيق الشامل .
- دليل تدقيق العقود الإدارية .
- دليل الاتصالات الإدارية .
- دليل إعداد مدققي ديوان المراقبة العامة لمراجعة الحسابات والميزانيات .
- دليل تدقيق المصروفات والحسابات الحكومية .
- دليل الرقابة على الأداء .
- دليل تدقيق الحاسب الآلي .
- دليل مراجعة الإيرادات .
سابعاً : اللجان وفرق العمل المتخصصة التي يشارك فيها الديوان بالمنظمات الدولية والإقليمية :
1- المجموعة العربية للأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة :
- لجنة الأدلة والمصطلحات الرقابية .
- لجنة التدريب والبحث العلمي .
- لجنة مجلة الرقابة المالية .
- اللجنة الفرعية الإقليمية لشئون المراجعة البيئية .
- فريق التخطيط الاستراتيجي للمجموعة العربية .
- فريق التخطيط الاستراتيجي لتكنولوجيا المعلومات .
2- المنظمة الآسيوية للأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة ( أسوساي ) :
- لجنة التدريب للأسوساي .
- لجنة البيئة للأسوساي .
3- المنظمة الدولية للأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة ( إنتوساي ) :
- لجنة الشؤون المالية والإدارية للإنتوساي . ( يرأسها الديوان )
- مجموعة عمل الخصخصة .
- مجموعة عمل الرقابة على البيئة .
- لجنة المعايير الرقابية .
- مجموعة عمل الرقابة على المؤسسات الدولية .
- اللجنة الفرعية للاستقلال .
4- مجلس التعاون لدول الخليج العربية :
- لجنة وكلاء دواوين الرقابة والمحاسبة بدول مجلس التعاون الخليجي .
- لجنة التدريب والتطوير للعاملين بدواوين المراقبة والمحاسبة بدول مجلس التعاون الخليجي .
- فريق عمل إعداد مشروع قواعد الرقابة .
وللمزيد من المعلومات يجب زيارة موقع الديوان على العنوان التالي : http://www.gab.gov.sa/article.php?id=1
تابع القراءة Résuméabuiyad

الذكاء المتعدد مع برنامج اختبار ذكاء IQ test بالعربية

5:10 م | | | 0تعليقات

الموضوع مصحوب ببرنامج اختبار ذكاء باللغة العربية مصمم بالفلاش.

IQ test

ما هو الذكاء المتعدد؟

الذكاءات لا تُرى ولا تُعد بل هي استعدادات ( عصبية ) قد تستثمر وقد لا تستثمر بناءاً على قيم ثقافة معينة وفرص هذه الثقافة والقرار الذي يتخذه الشخص أو الأسرة أو الآخرون .

في كتاب " أطر العقل " لهوارد جاردنر الأمريكي الجنسية، صاحب نموذج أو نظرية " الذكاء المتعدد " . ألفه في عام 1983، واثبت فيه أن كل إنسان يملك سبعة ذكاءات. وبهذا دخل في صراع فكري مع القائلين بالذكاء الواحد أو القائلين بأن جميع الذكاءات تصدر أو تأتي من عامل واحد ثم أضاف في كتاب ألفه عام 1999 بعنوان " إعادة تأطير الذكاء " ذكاءا ثامنا وناقش إضافة ذكاء تاسع إلى قائمة ذكاءاته وفق معاييره الثمانية لقبول القدرات الذهنية في نادي الذكاءات وبعد بحث ، لم يضعه في القائمة وقال – مداعبا – هي ثمانية ذكاءات ونصف.

IQ test

تعريف جاردنر للذكاء :

الذكاء  – "القدرة على حل المشكلات أو تشكيل منتجات لها قيمة في نسقها الثقافي أو عدة أنساق ثقافية "(أطر العقل 1983).

وفي كتابه (الذكاء المتعدد: النظرية في التطبيق1993) يقول"والمشكلات التي تحل تتراوح بين كتابة نهاية لقصة إلى توقع حركة خصمك في الشطرنج إلى إصلاح بطانية .المنتجات تتراوح من نظريات علمية إلى الحان موسيقية إلى حملات سياسية ناجحة".

وفي كتابه (إعادة تأطير الذكاء 1999) قال عن الذكاء" استعداد بيوسيكولوجي للتعامل مع معطيات تنشط في نسق ثقافي لحل مشكلات أو تشكيل منتجات لهما قيمة في ثقافة معينة".

ما الذكاءات الثمانية ؟

1\ الذكاء اللغوي
2\ الذكاء المنطقي /رياضي(من رياضيات)
3\ الذكاء الموسيقي
4\ الذكاء الجسمي /الحركي
5\ الذكاء التفاعلي أو الاجتماعي
6\ الذكاء الذاتي
7\ الذكاء البيئي
8/ الذكاء الصوري أو الفراغي

أريد من القارئ الكريم أن يستحضر:

أن كل إنسان وفق هذا الإطار أو النموذج يحمل الذكاءات كلها بنسب متفاوتة تزيد وتنقص .فقد يكون أحدنا متفوقا في اللغوي والتفاعلي والموسيقي ضعيفا في البيئي والمنطقي مثلا أو قد يكون متفوقا في التفاعلي في بيئة وضعيفا فيه في بيئة أخرى.أن كل إنسان يستطيع أن يرتقيَ بأي من ذكاءاته إذا تعلم مهارات الارتقاء بكل ذكاء . وأنّ على كل شخص أن يتفاءل بنقاط القوة ولا ييأس من نقاط الضعف، وأنّ كل الذكاءات تعمل سويا بأشكال مركبة معقدة وأن كل ثقافة – تقريبا – تعبر عن كل ذكاء بأشكال مختلفة، وأن عدة أفراد قد يعبر كل واحد منهم عن ذكاء واحد بطرائق مختلفة. فتحت الذكاء اللغوي تأتي مناشط القراءة و حفظ الكلمات و حفظ الشعر و اكتساب اللغات الأخرى وهكذا .. وليس واحد من هؤلاء بأولى بالذكاء اللغوي أو التفوق فيه من الآخر .

أولاً - الذكاء اللغوي :
صاحب هذا الذكاء يتمتع بالسمات التالية :
1 - يميل إلى الاستماع للحديث .
2 - يحب التحدث .
3 - يحب الكتابة ( يكتب مذكرات مثلاً ) .
4 - يبحث عن معنى المفردات الجديدة باستخدام المعجم و القاموس .
5 - يستطيع عرض كتاب قرأه بالتحدث عنه أو مناقشة ما ورد فيه .
6 - يحب المطالعة .
7 - يقرأ الشعر .
8 - يتحدث بالفصحى .
9 - لا يجد صعوبة تعلم لغة ( لغات ) غير لغته .
إذا توفرت بك هذه الصفات فأنت إذاً صاحب ذكاء لغوي تصلح لدراسة اللغات ( العربية - الأجنبية ) حتى لو كنت حامل لشهادة ثانوية علمية
ما حاجة المجتمع لمختصين في اللغات ؟
تَعَلُّم اللغة حاجة عامة و تقليدية و لكن نمو و تطور المجتمع يحتاج إلى مبدعين لغويين .
ما هي مجالات عمل اللغويين ؟
1 - التعليم ( تعليم قبل جامعي - تعليم جامعي ) .
2 - الترجمة .
3 - تطوير اللغة ( أتمتة اللغة مثلاً ) .
4 - معالجة المعاقين لغوياً .
5 - في حال وجود موهبة يمكن أن يصبح شاعراً أو أديباً أو روائياً أو مسرحياً .
6 - الإعلام ( صحافة - إذاعة - تلفزيون ) .

ثانياً - الذكاء المنطقي - الرياضي :

1 - هل تحب عد الأشياء من حولك .
2 - هل تحب تصنيف الأشياء من حولك و الربط بينها بعلاقة ( أقل - أكثر ) أو ( أكبر - أصغر ) أو ( أطول - أقصر ).
3 - هل تهتم بحجم الكواكب و النجوم و بُعْدَها عن الأرض و المسافة بينها و حركتها .
4 - هل تحب الأشياء ذات الشكل الطبيعي أم الأشياء ذات الشكل الهندسي .
5 - هل تحب الرسم بالقلم فقط أم الرسم باستخدام أداة .
6 - هل تحب الصور الفوتوغرافية أم الرسم التخطيطي .
7 - هل تحب الألعاب أو الأحجيات التي تتطلب استدلالاً منطقياً مثل : آ > ب ، آ < جـ أيهما أكبر ؟
8 - هل تحب قواعد اللغات .
9 - هل تحب التعبير عن العلاقة بين الظواهر بواسطة الخطوط البيانية .
إن كانت لديك هذه الصفات فأنت تصلح لدراسة : الفلسفة - الرياضيات - الهندسات .

ثالثاً - الذكاء الحسي - الحركي :

1 - هل تحب الخروج من المنزل إلى الطبيعة .
2 - هل تجلس طويلاً .
3 - هل تمارس الرياضة .
4 - هل تعلمت الحركات الرياضية بسهولة ( التمارين السويدية ) .
5 - هل تحب التعلم باستخدام وسيلة .
6 - هل تتحرك عندما تفكر أو هل تتحرك حتى تفكر .
7 - هل تتعلم بالنظر إلى الأشياء فقط أم تحتاج إلى لمس الأشياء .
8 - هل تنام أكثر من 8 ساعات في اليوم .
9 - هل يمنعك المطر أو البرد أو حرارة الجو من الخروج من المنزل .
10 - هل تتقن ركوب الدراجة العادية و هل ترغب بتعلم قيادة السيارة .
إن كنت تملك هذه الصفات فإن مجالات العمل المناسبة لك هي :
مهني - مدرب رياضة - احتراف رياضة - مدرب رقص - ممثل - جيولوجي - بيئي .

رابعاً - الذكاء التفاعلي :

1 - له صفات قيادية ( نجومية ) .
2 - له أصدقاء كُثُر و متنوعون و يُكَوِّن صداقات بسرعة .
3 - لا يحب البقاء منفرداً .
4 - يُعَلِّم غيره ما يعرفه أو ما يتعلمه .
5 - له موقف ( يختار اللعبة الرياضية مثلاً ) .
6 - تعاوني يساعد في حل مشكلات غيره .
7 - إنجازه ضمن الجماعة أفضل من إنجازه بمفرده .
8 - يهتم بمشاعر الآخرين .
إن كنت تملك هذه الصفات فإن مجالات العمل المناسبة لك هي :
مُدَرِّس - مُدَرِّب - إدارة أعمال - مشرف اجتماعي - علم النفس - التربية - علم الاجتماع .

خامساً - الذكاء الذاتي :

1 - له هدف محدد يسعى لتحقيقه .
2 - مستقل في تفكيره .
3 - يعرف نقاط ضعفه و قوته .
4 - إرادته قوية .
5 - له آراء و اهتمامات تميّزه عن غيره .
6 - يسمع كثيراً أو يتحدث قليلاً .
7 - يتأمل الوجود ( الكون - الطبيعة - المجتمع - نفسه ) .
8 - يسعى لتقديم الحل الشامل للمشكلة .
9 - يحترم الزمن و يستثمره جيداً .
10 - يتعامل مع الظواهر وفق قوانينها و قواعدها .
إن كنت تملك هذه الصفات فإن مجالات العمل المناسبة لك هي :
البحث العلمي - البرمجة - التربية - علم النفس - علم الاجتماع - التاريخ .

سادساً - الذكاء الموسيقي :

1 - يتقن العزف على آلة موسيقية .
2 - يحفظ كلمات الكثير من الأغنيات .
3 - له صوت جميل .
4 - مستمع جيد للموسيقى .
5 - يكتشف الإيقاع و يقلّده .
إن كنت تملك هذه الصفات فإن مجالات العمل المناسبة لك هي :
البقاء في مجال الهواية و رديف للذكاءات الأخرى .

سابعاً - الذكاء البصري ( المكاني ) :

1 - يحب الكتب ذات الصور الكثيرة .
2 - يحب الرسم .
3 - الألوان تلفت انتباهه .
4 - يُمَيِّز الأشكال بسرعة و بدقة .
5 - يُنْشِئ تشكيلات مختلفة بترتيب الأشكال و الألوان .
6 - يصف الواقع مع إضافات من خياله .
7 - يُحَدِّد مكانه بسهولة في مكان جديد أي يستخدم الاتجاهات الأربعة .
إن كنت تملك هذه الصفات فإن مجالات العمل المناسبة لك هي :
هندسة العمارة - الديكور - الإعلان .

ثامناً - الذكاء الحيوي :

1 - يخرج إلى الطبيعة و يحب التعرف على تصنيفها و تكاثرها و نموها .
2 - يعتني بالنباتات ( يزرعها - يسقيها ) و الحيوانات ( يطعمها - يحمل بعضها - يرعاها ) .
3 - يجمع و يُصَنِّف ( الصخور - الهياكل - القواقع - البذور - الأوراق ) .
4 - يطالع كتب الأحياء .
5 - يجمع صور الأحياء ( نبات - حيوان ) .
إن كنت تملك هذه الصفات فإن مجالات العمل المناسبة لك هي :
دراسة علوم الحياة ( بيولوجيا - بيطرة - زراعة - طب - صيدلة ) .

نقاط مهمة في نظرية " الذكاء المتعدد ":

كل إنسان يملك الذكاءات الثمانية بنسب متفاوتة(فروق فردية).
أغلب الناس يستطيعون تطوير كل ذكاء إلى مستوى عال .
الذكاءات تعمل سوياً بأشكال معقدة .
هناك طرق كثيرة للتعبير عن كل ذكــاء.
قد يتأخر ظهور بعض الذكاءات.
هي منافذ متعددة للتعلم والتعليم والتعبير عن المعرفة.
الذكاء أعظم من أن يُحصر في اختبار ورقي.

يقول جارندر " لقد أظهرت دراساتي أن الناس يحبون اختبارات الذكاء  . الأطفال والكبار . وكنشاط لا أظن أنه مؤذ .
ولكنني أقلق عندما يعتقد الناس أن تحديد ذكائك - أو ذكاء غيرك – هو النهاية.
عليك أن تستخدم النتيجة لفهم الطريقة التي يسهل تعلمك بها. ومن هناك حدد كيف تستخدم نقاط القوة هذه لتساعدك على المزيد من النجاح في محاولاتك . ومن ثم تصبح النتيجة طريقة لفهم نفسك بشكل أفضل وبالتالي تستخدم هذا الفهم للارتقاء بنفسك إلى مستوى أفضل للفهم أو مستوى أعلى للمهارة. "

IQ test

هذا رابط الاختبار المعتمد عالميا لقياس درجة الذكاء IQ test بالعربية:

اختبار الذكاء هو مجموعة من الاسئلة تستطيع من خلالها معرفة درجة الذكاء لديك بشكل تقريبي.من الافضل ان تقوم باجراء هذا الاختبار في وقت تكون فيه نشيطاً ,في وضع مريح و تركيز جيد.

http://www.varicolored.com/hiqai/iq_test.html

وهذا رابط آخر للاختبار المعتمد عالميا لقياس درجة الذكاء IQ test بلغات أخرى:

http://www.iqtest.dk/main.swf

الان مع رابط التحميل لبرنامج اختبار ذكاء باللغة العربية مصمم بالفلاش:

هذا الاختبار وهو عبارة عن 40 سؤال يجب أجابتهم فى 40 دقيقة مدة زمنية معينة لكل سؤال.

http://www.4shared.com/file/QShhvTXq/iqtest.html

fleurbanniere

تابع القراءة Résuméabuiyad

تطويرالموظف Employee Development

12:03 ص | | | 0تعليقات
تعمل منظمات الأعمال في العقد الحالي ضمن ظروف عمل لم تكن أصلاً موجودة قبل عشرة أو عشرين سنة ، ومن أهم التطورات التي حدثت على بيئة العمل هي الانفتاحات الكبيرة على الاقتصاد العالمي والعمل في ثقافات وبلدان أجنبية لم يكن لدى الشركات الأم علم بها ولا بأسواقها وسلوك مستهلكيها ، كذلك انتشر الاستخدام السريع لتكنولوجيا المعلومات والتي ألغت في الواقع الكثير من المبادئ الإدارية التي أعتاد المدراء تطبيقها في جو العمل وعلى موظفيهم . من المستجدات كذلك الميل إلى تصميم هياكل المنظمات بشكل أفقي وممتد وليس ضيق وعامودي مما سهل الاتصالات بين مختلف مستويات الإدارة ووفر مرونة في الحركة .



بناء على ماسبق أدركت المنظمات أن الركيزة الأساسية في عملها والعامل المحدد لنجاحها هو الفرد أو الموظف ولم يعد الأمر مجرد إلقاء أوامر وإنتظار تنفيذها بل تحول الموضوع برمته إلى الأخذ بآراء الموظفين وإجراء الاتصالات معهم والحصول على تغذية عكسية تساهم في تحسين العمل وإجراءاته وحل المشاكل التي تستجد ومن ناحية أخرى فإن من نتائج هذا الأسلوب هو رفع أداء الموظفين وتحسين الروح المعنوية لديهم وبالتالي فقد يشكل ذلك دعم وإسناد من قبل هؤلاء للإدارة وخططها مما يعود بالنفع عليها ويساهم في تحقيق النجاح .

هناك العديد من الوسائل والأساليب والتي تستطيع الإدارة بواسطتها نيل دعم الموظفين في المستويات الإدارية الأمامية وفيما يلي مجموعة من هذه الأساليب :

التدوير الوظيفي Job Rotation

وهو تدوير الموظفي بين فترة وأخرى بين المهام المختلفة حيث تكون المهن مثلاً روتينية وتتسم بطابع الجمود في نشاطاتها وعدم تعرض الموظف للتحدي العملي فإن الحل يكون بإسناد مهام جديدة له في نفس المستوى الإداري وتتطلب عادة نفس القدرة من المهارات والخبرات وبها فإن الموظف سيتخلص من الروتين والملل ويجدد نشاطه ويدرب لتحمل قدر أكبر من المسؤوليات ، فالتدوير الوظيفي هو تنقيل الإفراد بين الأعمال والنشاطات وذلك لزيادة تنوع المهنة وإثرائها ومن الممكن أن يتم تطبيق هذا المبدأ بشكل مجدول ومنتظم .

طبعاً يجب أن يتم ذلك بناءً على أسس مدروسة وذلك بعدم نقل الموظف إلى عمل لا يجيد عمله أو تعريضه للمفاجأت غير المتوقعه إلا أنه يجب على الموظف التأقلم مع الوضع الجديد وزملاء العمل الجدد .

إن عملية التدوير قد تكون مكلفة على المنظمة من ناحية التدريب على المهن الجديدة ولكن دعم الموظفين وإشراكهم في الوضع الجديد يكون أهم عادة ويكون عائده أكبر على المؤسسة إذا تم بطريقة صحيحة .

التوسع الوظيفي Job Enlargement

وهو التوسع الأفقي للعمل أي زيادة المهمات الواجب على الفرد القيام بها وتنويعها مثل أن يتم إسناد أعمال جديدة لعامل الإستقبال في الفندق بحيث تشمل مهاما المكتب الأمامي والإرشاد وخدمات النزلاء .

التوسع الوظيفي يعني دمج مهمتين أو أكثر تحت عنوان واحد ، وعادة تكون المهام المدمجة قبل أو بعد المهمة الأصلية للموظف مثل أن يقوم موظف قص الألواح المعدينة في خط الإنتاج بعمليتي القياس + القص أو القياس + القص + التنعيم .

إن التوسع الوظيفي هو إضافة نشاطات جديدة للأفراد وذلك ضمن نفس مستوى العمل الإداري ويكون ذلك لزيادة الأعمال التي عليهم القيام بها ، ويكون الغرض عادة من ذلك توفير الفرص لدى الأفراد لزيادة معارفهم وخبراتهم وتحسين مستوى رضاهم عن أعمالهم .

الإثراء الوظيفي Job Enrichment

هو التوسع العامودي في الوظيفة بمعنى أنه يزيد قدرة الموظف على تخطيط وتنفيذ واجبات العمل بحيث يقوم الفرد بنشاطات كاملة وتزيد مجال الحركة والاستقلالية في العمل وتزيد قابلية التقييم واتخاذ القرار والتصحيح أحياناً فيما يتعلق بسير العمل .

يزيد الإغناء الوظيفي من حس الرضا عن الوظيفة كما ً ويقلل من الغياب وكلفت العالية على المنظمة ويزيد جودة العمل المنجز لأن حس المسؤولية ووجود الموظف في موقع اتخاذ القرار ومنحه الصلاحيات لذلك يفرض عليه القيام بالعمل بشكل صحيح ومن أول مرة ، إن الإثراء الوظيفي هو زيادة عمق الوظيفة وذلك بزيادة واجبات ومهام تخطيطية ورقابية عادة ما تؤدي بواسطة المشرفين وهو محاولة لزيادة الرضا عن الوظيفة بزيادة محتواها وبذلك يختلف عن التوسع أو التدوير الوظيفي لأنه يركز داخل إطار العمل ومكوناته .

إن الإثراء الوظيفي يعني إعادة تصميم الوظائف بطريقة تزيد شعور الموظف بالمسؤولية والإنجاز والتطور والاهتمام وذلك بأداء الوظيفة جيداً وهناك خمس محاولات لإثراء الوظائف :

1- محاولة الوصول إلى مرحلة أن كل فرد يكون مسؤول عن عمل كامل .
2- دمج الواجبات بدلاً م أدائها بواسطة الكثير من الموظفين .
3- تأسيس علاقات مع الزبائن ويكون على الفرد عمل الاتصالات اللازمة معهم .
4-التحميل العامودي حيث يكون الفرد مسؤولاً عن التخطيط وضبط عمله بدلاً من تلقي الأوامر من المستويات الأعلى حيث يكون عليه حل المشاكل وتقرير ما هو الأنسب للعمل .
5-فتح قنوات التغذية العكسية حيث يستطيع الموظف أن يتلقى الردود اللازمة حول العمل بشكل مرن .

إشراك الموظفين Employee Involvement

إن برامج إشراك الموظفين هي عبارة عن عملية مشاركة والتي تستغل طاقات الموظفين إلى أقصى درجة وتعمل على زيادة التركيز على نجاح المنظمة ، إن المنطق من وراء ذلك هو أن إدخال أو إشراك الأفراد في القرارات التي تؤثر في عملهم وبالتالي تحفيزهم لأداء الأفضل وزيادة إنتاجية العمل وارتفاع شعورهم بالرضا عن وظائفهم .

لماذا هذا الإتجاه ؟ لقد تزامن ذلك مع الحاجة للاستفادة القصوى من طاقات الإفراد نتيجة ازدياد حمى المنافسة بين المنظمات والحاجة لتلبية رغبات المستهلكين والوصول إلى مستوى نوعي فائق للسلع والخدمات خاصة في ظل عولمة الإقتصاد وانفتاح المنظمات ، لقد أجبر المدراء على تطبيق مفاهيم إشراك الموظفين نتيجة للأسباب التالية :

1- للوصول إلى التزام فردي تجاه المؤسسة التي يعمل بها وتجاه أهدافها وطرق العمل بها .
2-لزيادة معرفة الإدارة بآراء الموظفين حول تحسين أداء أقسامهم وطرحهم لأفكار جديدة للعمل عليها .
3-توفير برامج الإشراك فرصة للاحتفاظ بالأفراد داخل المؤسسة .
4-بعض العوامل الخارجية مثل :
- الممارسات التنافسية الشديدة التي تواجهها المنظمات داخلياً وخارجياً .
-تناقص تأثير نقابات العمال في طرق توظيف العمال .
- الإزدياد المستمر في تأثير التقدم التكنولوجي في عمل المنظمات .

إن الأفراد هم عامل حيوي داخل عمل المؤسسة وهم موردها الأساسي ويشكلون محدداً لأدائها وهذا يشكل ضغطاً طبيعياً على المدراء للعمل بالإدارة التشاركية ومنح الموظفين فرص أوفر بشكل أبعد عن علاقة العمل والأجر .

ما هي المشاركة ؟ إنها الطريقة التي بواسطتها بعمل الأفراد على المشاركة مع الإدارة في اتخاذ القرارات الإدارية التي تهم المنظمة في حين يرى البعض أن المشاركة هي قدرة الأفراد على التأثير في طريقة أخذ القرار عبر عملية التفاعل بين الأفراد والمدراء وتشارك المعلومات فيما بينهم ، إن برامج إشراك الموظفين تصف تلك الممارسات التي يتم تصميمها على الإدارة والتي تهدف إلى زيادة معلومات الموظفين حول الإلتزام المؤسسي. كما أنها تمثل عملية متدرجة من تبادل الإتصالات من أعلى لأسفل وبالعكس إلى الاستشارات إلى التقرير الجماعي ومن ثم إلى التأثير المشترك في المواقف المختلفة .

بعض الأمثلة على برامج الإشراك الجيد للموظفين :

أ- الإدارة بالمشاركة :

هي عملية يشارك بها الموظفين بدرجة جيدة في عملية إتخاذ القرارات مع رؤوسائهم المباشرين ولكن لماذا ؟؟
هناك العديد من الأسباب لمثل هذه التصرفات ، إن الوظائف في حد ذاتها قد تعقدت لهذا فالمشاركة تسمح للمدراء أن يتعرفوا عن قرب على حاجات الموظفين والنتيجة تكون عبارة عن قرارات أفضل وأجود ، كذلك فإن اعتمادية المهام والوظائف على بعضها يحتم على الإدارات المختلفة أن تشاور موظفيها لتحقيق الأفضل من ناحيى الأداء ، إن الإدارة بالمشاركة لهاعدة فوائد فهي تزيد الحس المعنوي لدى الأفراد وترفع من إنتاجيتهم وتخلق الرضا عن القرار المتخذ لأن الجميع ساهم به وكذلك يتحول جو العمل إلى جو ممتع وذو معنى إلا أن تأسيس مثل هذا النوع من الإدارة يتطلب تنمية بعض المهارات الإتصالية والإدراكية والفنية لدى الموظفين مم ينعكس إيجاباً على جودة القرار وكذلك إختيار المواضيع التي تستوجب المشاركة في اتخاذ القرار بشأنها .

ب- الإدارة بالتمثيل :

حيث يتم تمثيل الأفراد بشكل مجموعة صغيرة من الممثلين أو النواب إن جاز التعبير وبشكل عام هناك نوعان لمثل هذا التمثيل مجالس العمل وهي مجموعة منتخبة من الأفراد يجب على الإدارة مشاروتها عند اتخاذ قرارات تخص الموظفين وتمس واقعهم وهناك التمثيل داخل مجلس الإدارة وهو نوع من التمثيل حيث يتواجد بعض الموظفين في مجلس إدارة المؤسسة ويعرضون مطالب الأفراد واهتماماتهم ويناقشون أوضاعهم.

وبشكل عام فإن الإدارة بالتمثيل قد تزيد معنويات الأفراد الذين يمارسون التمثيل فعلاً بطريقتيه ولكنها ذات تأثير محدود على العدد الأكبر من الأفراد في المستويات التشغيلية ، فالقيمة الهامة هي القيمة الرمزية برغم محدودية أثرها على الموظفين .

ج - برامج تمليك الموظفين في أسهم المنشأة :

أن تؤسس المنشأة نظام منافع تكون ملكية أسهمها للأفراد حيث يعمل هذا النظام وكأن المنشأة تدار بواسطة الأفراد لأنهم سيحاولون جاهدين أن يحققوا الأفضل للمنشأة ويزيد ذلك من الرغبة في العمل ويرفع الروح المعنوية للعاملين لأن المنشأة تصبح منشأتهم وزيادة أرباحها تزيد من أرباحهم كذلك إلا أن مثل هذه الخطط يجب أن تتوافق مع برامج تمكن الأفراد من الإطلاع وبشكل مفتوح على أداء المنشأة وممارسة التأثير على قدرات الأفراد وقد أثبتت مثل هذه الخطط نجاحها على صعيد أداء الفرد أو المنشأة .

تابع القراءة Résuméabuiyad

أخلاقيات العمل Work ethic

1:30 م | | | 0تعليقات
تعني كلمة " أخلاقيات " وفق قاموس وبستر " مقاييس التصرف أو السلوك الخلقي " ويمكن تعريف أخلاقيات العمل في المنشأة بأنها " إتجاه الإدارة وتصرفاتها تجاه موظفيها وعملائها والمساهمين والمجتمع عامة وقوانين الدولة ذات العلاقة بتنظيم عمل الشركات " وينطبق التعريف ذاته على عمل الإدارة . إن المعايير العالية للسلوك الخلقي تتطلب أن تعامل المنشأة كل طرف من هذه الأطراف بطريقة عادلة وشريفة والإلتزام بأخلاقيات العمل يمكن قياسه بمدى ميل المنشأة وموظفيها نحو الإلتزام بالقوانين والأنظمة المرتبطة بعوامل مثل : سلامة ونوعية المنتجات وإتاحة فرص عادلة للتوظيف والممارسات التسويقية والبيعية المقبولة ، وتجنب استخدام المعلومات السرية لتحقيق مكاسب شخصية ، والرشوة والمدفوعات أو المقبوضات غير القانونية من شركات منافسة أو حكومات أجنبية أو أطراف أخرى بهدف الحصول على عقود عمل تجارية أو صناعية .



القيم والإتجاهات السلوكية والأخلاقية

لا يكفي توفر الإمكانات المادية والتقنية لإحداث التقدم الإجتماعي والاقتصادي في أي مجتمع ، وإنما يعتمد هذا التقدم على مدى توفر الإمكانات البشرية الملتزمة بالأخلاقيات والسلوكيات الوظيفية ، ذلك أن جودة السلع والخدمات التي تقدمها الأجهزة الإدارية والفنية مرهونة بمدى تمسك الموظف أو العامل بهذه الأخلاقيات .

ولتحقيق ما سبق ، يتفاعل الأفراد مع مجموعة من العوامل والمتغيرات في البيئة في تكوين اتجاهاتهم السلوكية والتي يستمدون منها قيمهم وأخلاقياتهم في العمل ، فالإتجاه هنا هو سلوك مكتسب وليس فطري بالضرورة ، حيث لا يولد الفرد وارثاً إتجاهاً محدداً من أبويه وإنما يكتسب الفرد الإتجاه السلوكي من خلال تفاعله مع مجموعة المتغيرات البيئية التي تلازمه طيلة فترات حياته والتي يكون لها دور كبير في التعبير عن قيمه ومعتقداته وفي البيئة الأسرية تتكون الإتجاهات الأسرية للأفراد ، حيث يكون للقيم والأخلاقيات التي يكتسبها الأفراد عن طريق سلطة الوالدين والأخوة الكبار تأثيراً كبيراً في تكوين نوع من السلوك المفروض وليس الطوعي ، إن تأثير السلوك الأخلاقي المفروض من سلطة الوالدين يخلق إتجاهاً سلوكياً فردياً تجاه الأسرة ولكن هذا السلوك لا يكون له نفس مستوى التأثير في علاقة الفرد بالبيئة الخارجية التي يكتسب فيها الفرد سلوكه طواعية .

ويتكون السلوك الطوعي للفرد من خلال اتصالاته وعلاقاته مع أبناء فئته العمرية _ مثلاً عضويته في جماعة من الطلبة الذين هم أصدقاؤه ، جماعات العمل غير الرسمية _ حيث يستمد من هذه الجماعات إتجاهات سلوكية ذات قيمة إيجابية أو سلبية بحسب نوع المصالح المشتركة التي تجمع بين أعضاء الفريق الواحد والتي يحددها في الغالب ذلك الشخص الذي يمثل مصالحهم وهو الذي يحدد أهدافهم ويصمم السلوك الأخلاقي أو غير الأخلاقي الذي يعتقد أنه يحقق تلك الأهداف .

من هنا نجد إختلافاً في القيم والإتجاهات السلوكية بين فرد وأخر بحسب موقعه وسلطته ومستواه في التنظيم وحجم المسؤولية ومع مدى تفاعله ( قبوله أو رفضه ) لمجموعة من العوامل المؤثرة في بيئته الخارجية مستخدماً نظامه العرفي وهيكل القيم المرجعية التي يستخدمها في التفكير ثم السلوك الأخلاقي أو غير الأخلاقي لتحقيق رغبة أو هدف معين ، وفي بيئة العمل في منظمات الأعمال هناك أكثر من نمط من أنماط السلوك والمعتقدات الأخلاقية لدى الأفراد والجماعات حيث أن الجانب السلوكي في نظام المعتقدات الأخلاقية والسلوكية له مظهر خارجي يكون للمعتقدات دور متكامل حيث تنسجم فيها الأخلاق في العمل مع تلك المعتقدات والتي تنعكس مضامينها الأخلاقية أو غير الأخلاقية على نوعية وسلامة المنتج أو الخدمة المقدمة للمجتمع ، وهناك نظامين للأخلاقيات السائدة في العمل يشكلان مصدراً رئيسياً لتكوين اتجاهات السلوك للعاملين في المنشأة وهما :

نظام القيم الإجتماعية ويتكون من :

1- قيم العمل في المنشأة
2- قيم الجماعة
3- قيم الأسرة
4- القيم الثقافية

نظام القيم الذاتيه ويتكون من :

1- القيم الحضارية
2- المعتقدات السياسية
3- القيم الحضارية


مصادر الأخلاقيات في الإدارة

هناك مجموعة من المعايير الأخلاقية التي تقوم عليها صلات الفرد بالأخرين وتحدد علاقته السوية معهم ، فالفرد لا يستطيع إلا أن يلتزم بالمعايير الأخلاقية للجماعة وإلا تعرض لنوع من العقاب ويرى " رد كليف براون " أن الأفراد في الغالب يتصرفون بالأسلوب الذي يرون أنه يتفق مع القيم المرجعية للجماعة التي ينتمون إليها ، خاصة اذا ما توقعوا أن هذا التصرف أو السلوك سوف يؤدي إلى كسب رضا الجماعة والمحافظة على تماسكها أما الأسباب الرئيسية التي تدفع الفرد العامل إلى الإنضمام للجماعة فمن أهمها شعور ذلك الفرد بأن القوانين الحكومية واللوائح المنظمة لعمل الشركة لا توفر له الحماية الكافية لحقوقه وبالتالي فهو يرى أ، الإنتماء لجماعة تحميه ربما تعوض له ذلك التقصير في قوانين العمل ذات العلاقة ، وأهم مصادر الأخلاقيات في الإدارة المصدر الديني أولاً ثم القوانين والتشريعات ثانياً ، وثالثاً الإنتماء للجماعات ، وفي مدونة المحاسب الأول سوف أتناول هذه المصادر التي يستمد منها الفرد سلوكه الأخلاقي بشي من الشرح وذلك كما يلي :

التعاليم الدينية

يمثل الدين أحد المصادر الهامة التي يستمد منها الفرد العامل القيم بل إن الدين هو المصدر الرئيسي لقيم كثيرة ، ومن الأمثلة على القيم التي تتصل بالعمل والأخلاق في الدين الإسلامي الإدارة والنية والمسؤولية والجزاء والجهد ، وهذه الأسس هي ذاتها التي يقوم عليها النظام الأخلاقي المعاصر ، والباحث عن الجانب الأخلاقي في الأديان السماوية يجد فيه ناحيتين بارزتين :

1- الناحية النظرية وهي التي تشكل الأسس والقواعد النظرية في الفلسفة الأخلاقية مثل البحث عن الطبيعة الإنسانية ومصدر الإسلام والمسؤولية الخلقية وعناصرها وقواعد السلوك الإنساني .
2- التطبيق العملي للقواعد السلوكية ومجموعة الفضائل التي يكون المجتمع بها فاضلاً .

مما سبق يتضح لنا أن الإيمان أساساً مهماً من أسس الأخلاق وأن هناك ارتباطاً وثيقاً بين الإيمان وبين السلوك الأخلاقي وأما بالنسبة للأساس العلمي للأخلاقيات فإن الإسلام قد حدد للإنسان إطاراً أخلاقياً على أساس تصوره للكون والحقائق الموجودة فيه ، فالإسلام يربي المسلم تربية عقلية أهدافها من قيم العلم والمعرفة والحق كما تهدف إلى توجيه طاقات الإنسان إلى البحث العلمي والسعي وراء الحقيقة .

الإلزام

ويقصد بذلك أي عمل يوجه إليه الإسلام ويأمر به فالواجب والخير وغيرهما من المعاني النبيلة يقومان على فكرة القيمة المستمدة من مثل أعلى وياتي الإلزام معتمداً على مصدرين هما المصدر الفطري والوحي وما يتعلق به من إجتهادات على أن الإلزام المستند إلى الفطرة إنما هو إلزام إختياري غير قهري ولذا فإن الإسلام يقف لعدوين متربصين للأخلاق الإسلامية وهما :
1- اتباع الهوى دون تفكير .
2- الانقياد والتقليد الأعمى .

إن هذين العدوين يضيعان معنى الإلتزام الداخلي النابع من الفطرة البشرية وكان لا بد من محاربتهما لأنه من خلالهما تتسرب المصالح الخاصة والكسب غير المشروع وما إلى ذلك .

المسئولية

حيث يفترض الإلزام مسئولية بعقبها جزاء ويعني إئتمان المسئولية ، وتحمل الشخص التزاماته وقراراته من الناحية الإيجابية والسلبية أمام الله وأمام ضميره وأمام المجتمع ، وطبقاً للاسلام فإن المسئولية تقوم على الحرية في الأداء وتسقط عن صاحب الإراده المسلوبه والذي لا يملك حريته ، وأن يكون المسئول كامل الأهلية للتصرف لأن المسئولية تقوم على مبدأ الإلتزام الشخصي وفي إطار هذا المفهوم للمسئولية في الإٍسلام هناك ثلاثة أنواع وهي :

1- المسئولية الدينية : وهي الإلتزام أمام الله.
2- المسئولية الأخلاقية المحضة : وهي الإلتزام الشخصي من الإنسان نفسه بالإتيان بشي أو الإنتهاء منه .
3- المسئولية الإجتماعية : وهي الإلتزام تجاه الأخرين وما يفرضه المجتمع من قواعد آمرة وناهية


الجزاء

وهو العنصر الثالث من أركان الفعل الخلقي والجزاء ثلاثة أنواع وهي :

1- الجزاء الأخلاقي : ويكون ثواباً أو عقاباً والجزاء الثوابي لممارسة القواعد الخلقية وهو الرضا عن الذات الذي يزيد الفكر نفاذاً وتزيد مهارات الإنسان اتقاناً ، أما ممارسة الرذلة فلها جزاؤها الأخلاقي أيضاً ويتمثل في ذلك الشعور الذي يعيد تثبيت القانون المنتهك وهو التوبة والصلاح أي اصلاح ما نقص أو أفسده الإنسان وهذا الإصلاح يقع بأشكال عدة :

- إما في عمل ناقص ويجب أن يعاد ويؤدي بطريقة مناسبة عاجلاً أو أجلاً .
- وإما في خطأ واجب إزالته وهذا يأتي في حق الله ويتطلب ذلك المغفرة من الله أما حق المجتمع فلا يغفر إلا بإبراء الذمة من الذين أسأنا لهم .

2- الجزاء القانوني : فيرتبط بارتكاب المحرمات القانونية وهذا في ذاته مفسدة ومن ثم يحتل هذا النوع من الجزاء كانته في دفع المفاسد الخلقية والقصد منه الردع والإصلاح وإثارة المودة والسلام بين الناس والحفاظ على مقومات الحياة الإنسانية .

3- الجزاء الإلهي : فهو يختلف عن النوعين السابقين فالجزاء الإلهي له طبيعته وإمتداداته وقد أورد القران الكريم الجزاء في شكلين هما :
الأول : الجزاء الالهي العاجل أي في الدنيا وهذا له جانبه المادي والمعنوي .
الثاني : الجزاء الالهي في الآخرة وهو إما الجنة لمن أطاع أو النار لمن غوى وأتبع هواه .

ومن منطلق هذه الأسس التي تشكل المصدر الأول التي يستمد منها الأفراد العاملين في مختلف المستويات الإدارية في المنشأة سلوكهم الأخلاقي ، يتضح أن نشاط المسلم الإداري عبارة عن رسالة يقوم بتوصيلها إلى أصحابها بإخلاص وأمانه أستامنه الله عليها ليؤديها حق أداء سواء كان مسئولاً في المنشأة أو موظفاً عادياً أو عاملاً تنفيذياً وهذا هو السلوك الأخلاقي الذي يساعد الفرد على تنفيذ أهداف الإدارة ومتطلباتها في شتى نواحي الحياة وهكذا نجد أن الدين هو المصدر المحكم للأخلاق رغم ما جاءت به المدارس الفلسفية والإجتماعية الغربية .

رقابة الضمير

تعتبر محاسبة النفس الخطوة الأولى على طريق الإلتزام الأخلاقي للأفراد فهي شكل من أشكال الرقابة الذاتية يطبقها الفرد على سلوكه الخاص وتزداد محاسبة النفس وضوحاً وتأثيراً عن الشخص السوي ، أما الشخص غير السوي فإنه لا يلتزم كثيراً بالمبادئ والقيم الأخلاقية وبالتالي فإنه لا يشعر بوظأة محاسبة الذات، أما الشخص السوي فإنه يواجه الصراعات الحادة اذا ما حاول القيام بمجموعة من السلوكيات التي لا تتفق مع المبادئ الأخلاقية ويفسر هذا الخرق للقواعد الأخلاقية بأنها شطارة أو رجولة مثل الكذب والسرقة والخيانة والرشوة والخداع والتضليل والدسيسة والاعتداء على حقوق الأخرين ...إلخ دون أن يتأثر أو يعاني من ضميره وإن كان من يتعامل معهم يتأثرون بدرجة كبيرة من هذا السلوك خاصة اذا نجح لبعض الوقت من تحقيق مآربه المادية والسلطوية من خلال هذه الوسائل .

العدالة الإدارية

ويقصد بذلك أن على المدير ان يعامل جميع موظفية المرؤوسين بحسن نية ، وأن يقيم أداءهم على أساس الكفاءة والإنتاجية وبدون تحيز إلى جانب أحدهم لأسباب تتعلق بالقرابة أو الدين أو الجنس أو الإتجاه السياسي لأن التفرقة والتحيز في تقييم الأفراد وطريقة توجيههم ينظر إليها على أنها سلوك لاأخلاقي .

الإستقامة

ويقصد بذلك اختيار السلوك الأخلاقي في اتخاذ القرارات وإصدار التعليمات وتوزيع أعباء العمل على الموظفين والتعامل مع العملاء بصدق والإعتراف بالمسئولية الإجتماعية تجاه البيئة التي تتعامل معها المنظمة فالمسئول مهما كان مركزه وسلطته في المنشأة يتعامل مع أعضاء التنظيم الإداري وهؤلاء لهم أهداف يتعاونون لتحقيقها ويتعين على الرؤساء الذي يضعون السياسات ويتخذون قرارات التزام مبدأ الاستقامة في مساعدة أعضاء التنظيم في تحقيق أهدافهم تماماً مثلما يسعون إلى تحقيق أهداف المنشأة .

القوانين والأنظمة

تعتبر القوانين ذات العلاقة من المصادر الرئيسية التي توجه عمل الإدارة في المنشأة ومن أهم القوانين التي تشكل مصدراً للسلوك الأخلاقي هي تلك الواردة في مواد دستور الدولة مثل قوانين العمل والعمال ونظم الرقابة والتفتيش الإداري وقوانين التجارة والإنتاج وتنظيم الحقوق .

تابع القراءة Résuméabuiyad

السيولة Cash Flow

12:43 م | | | 0تعليقات
يستعمل إصطلاح السيولة للتعبير عن النقد الجاهز أو عن سيولة الشركة أو عن سيولة الأصل ، ونعني بالنقد الجاهز صافي التدفق النقدي والذي هو عبارة عن التدفق النقدي للداخل مطروحاً منه التدفق النقدي للخارج ، والتدفق النقدي للداخل هو عبارة عن كل العمليات التي تؤدي إلى دخول نقد إلى صندوق النقدية ورصيد البنك في الشركة ، أما التدفق النقدي للخارج فهو عبارة عن كل العمليات التي تقوم بها الشركة وتؤدي إلى خروج نقد منها ، كما تعني سيولة الشركة وجود أموال سائلة ( نقد وشبه نقد ) كافية لدى الشركة وفي الوقت المناسب لمقابلة التزاماتها في موعد استحقاقها ولتحريك دورتها التشغيلية ولمواجهة الحالات الطارئة أما سيولة الأصل فتعني سهولة وسرعة تحويل هذا الأصل إلى نقد جاهز وبدون خسائر تذكر حسب السير الطبيعي للأمور .



قياس السيولة

يمكن قياس درجة سيولة الشركة عن طريق مقارنة احتياجاتها قصيرة الأجل بموجوداتها قصيرة الأجل لمعرفة مدى قدرة هذه الموجودات على تغطية هذه الاحتياجات ، وتعتبر نسبة التداول ( الأصول المتداولة مقسوم على الالتزامات المتداولة ) المقياس الشائع لقياس سيولة الشركة كما يمكن استخدام مقياسين أخرين للسيولة هما صافي رأس المال العامل ونسبة السيولة السريعة .

أهمية السيولة

تكمن أهمية السيولة النقدية من أنها :

1- تدعم ثقة مقرضي الشركة بها عن طريق بناء سمعة ائتمانية جيدة .
2- الاستمرار في قيام الشركة بعملياتها ( نشاطاتها التشغيلية ) بشكل مستمر .
3- استفادة الشركة من الخصم النقدي عند توفر السيولة .
4- تجنب الإقراض وعدم الإضطرار إلى دفع كلفة عالية على الأموال المقترضة .
5- الوفاء بالإلتزامات عند الإستحقاق وتفادي خطر الوقوع بالعسر المالي .
6- مواجهة الظروف الطارئة .

أثر السيولة في استمرارية الشركة

من أهم أهداف إدارة السيولة في الشركة المحافظة على رصيد نقدي موجب ( التدفق النقدي للداخل أكبر من التدفق النقدي للخارج ) تستطيع من خلاله مقابلة التزاماتها قصيرة الأجل ، وإذا لم تستطع الشركة المحافظة على رصيد نقدي موجب فإنه سيترتب على ذلك نشوء ما يسمى بالعجز النقدي والذي قد يتحول إلى العسر المالي .

العسر المالي يمكن تعريفه أنه عدم وجود نقد جاهز أو شبه نقد كافيين لمواجهة حاجات الشركة مما ينشأ عنه عدم قدرة الشركة على الوفاء بإلتزاماتها المالية في موعد استحقاقها والعسر المالي نوعان :

العسر المالي الفني Technical Insolvency

يحدث عندما لا بتوفر لدى الشركة نقد جاهز كافي لسداد احتياجاتها لفترة محدودة ، لكنها تستطيع بعدها سداد هذه الإحتياجات والوفاء بالتزاماتها فمثلاً قد يكون لدى الشركة أموال ليست سائلة على شكل بضائع أو ذمم مدينة أو أوراق قبض أو أصول ثابتة أو استثمارات قصيرة الأجل فإذا ما أتيح للشركة وقت أو فترة كافية فإنها تستطيع تحويل هذه الموجودات إلى نقد جاهز وبالتالي تستطيع الوفاء بالتزاماتها وسد إحتياجاتها .

العسر المالي الحقيقي Real Insolvency

ينشأ عندما تكون القيمة السوقية لجميع موجودات الشركة لا تكفي للوفاء بالتزاماتها المالية ، أي أنه لو أعطيت الشركة الوقت الكافي لبيع موجوداتها فإنها لن تستطيع سداد كافة التزاماتها المالية وفي حالة حصول مثل هذا الوضع فإن الدائنون سيطالبون بالحصول على حقوقهم ويتم ذلك عن طريق بيع موجودات الشركة وتصفيتها وإنهاء وجودها لصالحهم ، أو أنهم يطالبون بإدارة الشركة لذلك فإن على الإدارة المالية والإدارة العليا في الشركة أن يدرسا الوضع جيداً قبل ربط الشركة بأية إلتزامات مالية ومن أبرز ما يمكن دراسته ما يلي :

1- نسبة الرافعة المالية : أي نسبة الأموال المقترضة طويلة الأجل إلى موجودات الشركة لتقدير مدى قدرة هذه الموجودات على تغطية الأموال المقترضة وتساوي هذه النسبة القروض طويلة الأجل مقسومة على مجموع الموجودات .

2- نسبة الإقتراض إلى الملكية : أي مقدار الأموال التي سيتم اقتراضها بالنسبة لحقوق المساهمين لتقدير قدرة رأس مال الشركة واحتياطياتها على تغطية الأموال المقترضة وتساوي هذه النسبة الأموال المقترضة مقسومة على حقوق المساهمين .

3- قدرة الشركة على خدمة ديونها : أي قدرة الأرباح على تغطية الفوائد والأقساط التي ستترتب على الإقتراض وتساوي هذه النسبة صافي الربح قبل الفوائد والضرائب مقسومة على الفوائد المدينة زائد الأقساط .

هدف الربحية

يعتبر هدف الربحية من الأهداف الأساسية لجميع الشركات وهو ضروري لتحقيق بقاءها واستمراريتها كما ويعتبر هدف تحقيق الربح من الأمور الأساسية التي يتطلع إليها المستثمرون ومؤشر هام للدائنيين وأداة هامة لقياس كفاءة الإدارة في استخدامها لمواردها وتعرف الإدارة المالية الربح على أنه ذلك الربح الذي لا يقل في مستواه عن مستوى الأرباح التي يتم تحقيقها في المشاريع المماثلة والتي تتعرض لنفس الدرجة من المخاطر .

ولتحقيق هدف الربح لا بد للمدير المالي أن يحصل على الأموال المطلوبة بأقل ما يمكن من التكاليف والمخاطر واستثمار هذه الأموال بطريقة تمكن الشركة وكوحدة واحدة من تحقيق عائد لا يقل في مستواه عما يستطيع أصحاب الأسهم فيها ( مالكيها ) تحصيله من استثمار أموالهم في مشاريع أخرى تتعرض لنفس الدرجة من المخاطر.

ويعبر اصطلاح الربح لدى المحاسب الأول عن زيادة قيمة مبيعات الشركة من السلع والخدمات على تكاليف عوامل الإنتاج المستخدمة في إنتاج السلعة أو الخدمة ، فالربح يساوي الإيرادات مطروحاً منها التكاليف ( أي ما يسمى بمبدأ مقابلة الإيرادات والتكاليف في المحاسبة ) وهناك مدخلان لتحديد صافي الربح بموجب هذا المبدأ :

أ- مدخل صافي الربح الشامل ( صافي الربح بعد الفوائد والضرائب ) وبموجب هذا المدخل تعتبر كل عناصر الإيرادات والتكاليف عناصر ضرورية لتحديد صافي الربح سواء أكانت عناصر تشغيلية أو غير تشغيلية مثل الأرباح التي تجنيها الشركة من موارد لا علاقة لها بالعمل الذي تقوم به أو التكاليف التي تتكبدها في نواح لا علاقة لها بالعمل الأساسي الذي تقوم به مثل الأرباح التي تجنيها أو الخسائر التي تتكبدها عند بيعها لأصل ثابت أو تسويات خسائر السنوات السابقة .

ب- مدخل صافي الربح التشغيلي ( صافي الربح قبل الفوائد والضرائب ) وبموجب هذا المدخل فإننا نأخذ عناصر الإيرادات والتكاليف التشغيلية فقط بعين الاعتبار لأنها تمثل العوامل المهمة في تحديد صافي الربح ، ووجهة النظر هنا هي أن النواحي التشغيلية هي التي تقيس قدرة الشركة على توليد الأرباح مما يجعل المقارنة مع شركات أخرى أو مقارنة نتائج سنة معينة بنتائج سنوات أخرى لنفس الشركة عملية ممكنة .

وهناك ثلاثة معايير لقياس الربحية :

المعيار الأول : القوة الإيرادية ويقصد بها قدرة الشركة على توليد الأرباح التشغيلية وتستند على مدخل صافي الربح الناتج عن الأرباح التشغيلية .

المعيار الثاني : العائد على الإستثمار ويستند على مدخل صافي الربح الشامل .

المعيار الثالث : العائد على حقوق الملكية ويستند أيضاً على مدخل صافي الربح الشامل .

وفيما يلي عرض سريع لهذه المعايير .

مفهوم القوة الإيرادية

القوة الإيرادية هي قدرة الشركة على توليد الأرباح من العمل الأساسي الذي تقوم به ، وهي عبارة عن قدرة المبيعات على توليد أرباح تشغيلية وكذلك قدرة الأصول العاملة الملموسة على توليد المبيعات وهي تقيس قدرة الشركة على توليد أرباح تشغيلية من أصولها العاملة الملموسة أي الأصول التي تدخل ضمن العمل الأساسي للشركة وهي أصول يستثنى منها الاستثمارات قصرة الأجل ، شهرة الشركة ، براءة الإختراع ، مصاريف التأسيس ، والعلامة التجارية .

إن القوة الإيرادية = معدل دوران الأصول العاملة مضروباً في الحافة ( هامش الربح التشغيلي ) ويعبر اصطلاح معدل دوران الأصول العاملة عن قدرة الأصول على توليد المبيعات وتحسب المبيعات بالصافي بعد طرح مردودات ومسموحات المبيعات من الإجمالي أما صافي الأصول العاملة الملموسة فيتم حسابها بعد طرح متراكم الإهلاك من هذه الأصول .

أما قدرة المبيعات على توليد الأرباح فيعبر عنه باصطلاح هامش الربح التشغيلي أو الحافة ومن الطبيعي أنه كلما زاد عدد قيمة المبيعات التي تولدها قيمة الأصول العاملة وكلما زاد حجم الربح الذي تولده المبيعات كلما زادت قدرة الشركة على توليد الأرباح أو قوتها الإيرادية .

مفهوم العائد على الاستثمار

يسمى أيضاً العائد على الأصول وهو من المقاييس المهمة لقياس الربحية ويستخدم كذلك لتقييم الشركة بشكل عام وهو يعتمد على مدخل الربح الشامل ويساوي صافي الربح بعد الفوائد والضرائب مقسوماً على مجموع الأموال المستثمرة ( مجموع الأصول ) ويقيس العلاقة بين الربح الصافي بعد الفوائد والضرائب وحجم الأصول أي مدى قدرة قيمة المستثمر في الأصول ( بغض النظر عن الطريقة التي يتم بها تمويل الأصول ) على توليد أرباح صافية بعد الفوائد والضرائب وبذلك فإنه يعكس كفاءة أنشطة العمليات والأنشطة التمويلية.


مفهوم العائد على حقوق الملكية

ويسمى أيضاً بالعائد على أموال المساهمين أو أصحاب المشروع أو العائد على القيمة المضافة ويأخذ هذا المقياس بعين الإعتبار أثر النشاطات التشغيلية والتمويلية ، وعندما لا يوجد ديون في هيكل رأسمال الشركة فإن معدل العائد على حقوق الملكية يساوي معدل العائد على الأصول .

التوازن بين السيولة والربحية

إن هدف تعظيم القيمة السوقية لثروة المساهمين له علاقة قوية بهدفي السيولة والربحية ويتأثر بهما إلى حد بعيد ، فالسيولة ضرورية لوقاء الشركة بالتزاماتها وتجنب الوقوع في خطر العسر المالي ولكن زيادة السيولة عن حاجة الشركة للنقد سوف يؤدي إلى انخفاض الأرباح نتيجة لعدم توظيف الشركة لجزء من أموالها في استثمارات تجلب لها عوائد كذلك فإن الربحية ضرورية أيضاَ للشركة حتى تنمو وتبقى وتستمر ولأن عدم تحقيق الأرباح يعني عدم قدرة الشركة على النمو والاستثمار في مشاريع جديدة تعود بالنفع على الشركة ومساهميها كذلك فإن عدم تحقيق الأرباح يضر بسمعة الشركة ويقلل من ثقة الدائنين بها ، مما يعني عدم قدرة الشركة على الحصول على تمويل جديد وبأسعار مفائدة مناسبة إضافة إلى ذلك فإن عدم تحقيق الأرباح يعني انخفاض سعر السهم في السوق وهو معاكس تماماً للهدف الأساسي الذي تسعى الشركة إلى تحقيقه وهو تعظيم القيمة السوقية لثروة المساهمين عن طريق تعظيم سعر سهم الشركة في السوق ولتحقيق الربحية تسعى الشركات لتوظيف أكبر جزء من أموالها في استثمارات ذات عوائد مرتفعة الأمر الذي يتعارض مع هدف السيولة .

للسيولة والربحية هدفان متعارضان لكنهما متلازمان يمعنى أن تحقيق أحدهما سيكون على حساب الأخر فزيادة الربحية تتطلب الإستثمار في المزيد من الأموال والأصول الأقل سيولة وهذا يتعارض مع هدف السيولة وكذلك فإن الاحتفاظ بالأموال على شكل نقد أو شبه نقد يعني زيادة الأصول التي لا تحقق عوائد أو التي تحقق عوائد منخفضة وهذا يتعارض مع هدف الربحية ، من هنا فإنه يجب على الإدارة المالية في الشركة خلق توازن بين السيولة والربحية والمدير المالي الجيد هو الذي يكون قادراً على توجيه استثمارات الشركة واستغلال فوائض الأموال وتوظيفها بحيث تعطي عائداً جيداً وبنفس الوقت أن يكون قادراً على الإحتفاظ بأموال على شكل نقد وشبه نقد لمواجهة الالتزامات المترتبة على الشركة .

تابع القراءة Résuméabuiyad

جميع الحقوق محفوظة ©2013