التوقع الإقتصادي Economic Forecasting

7:54 ص | | | 0تعليقات
تتخذ مختلف المنظمات عادة قرارات في محيط عدم التأكد وبالتالي فإن صنع القرارات تلك سوف تؤثر على مستقبل المنشأت أو المنظمات ومن نافلة القول أن توقعات المستقبل هي أجدى لمديري المنظمات من التوقعات غير المدروسة وهذا ليس مدعاة إلى نبذ بعض سمات الفراسة لقراءة المستقبل عند بعض مديري المنظمات أو المنشأت ، لكن ثمة تطور في أساليب وتقنيات التنبؤ أو التوقع
التي ترفد ملكة الفراسة وحسن الإدارة لصانع القرارات ومن هنا لا بد من صانع القرارات أن يعي ويفهم الأساليب والتقنيات الكمية والنوعية للتنبؤ أو التوقع .

إن الأفراد يملكون معرفة فريدة داخلية ليست متوفرة للأساليب الكمية ولقد أظهرت الدراسات الميدانية وتجارب المختبرات أن توقعاتهم ليست أكثر سلامة من توقعات الأساليب الكمية إذ أن الأفراد يتسمون بالتفاؤل وعدم حسن حالة عدم التأكد إضافة إلى ذلك فإن تكلفة التوقع بمقتضى تبني الأحكام الذاتية أكبر من تكلفة التوقع بالأساليب الكمية .

إن المتوقع السليم هو الذي يتمكن بمهارة عالية من التوفيق بين أساليب التوقع الكمية وأساليب إصدار الأحكام الذاتية ولا يبالغ في الاعتماد على أحد مصدري التوقع السابقين ، ويتم هذا التوفيق باعتبار نتائج أساليب التوقع الكمية كنقطة الانطلاق للتنبؤ الفعلي بالمخارج العامة للمنشأة أو المنظمة أما تحليل الأحكام الذاتية أو تلك الأحكام المتعارف عليها وأحكام الخبرة يتم في ضوئها قراءة نتائج الأساليب الكمية .

لكن بحكم التغير المتسارع لمحيط عمل المنشأت والمنظمات في مسار تطور التكنولوجيا وتطور حقول المعرفة ونشاطات الحكومة البارز وارتفاع حدة التنافسية على المستوى المحلي ومستوى التجارة الدولية لمختلف الصناعات وزيادة الوعي من خلال ظهور مختلف الجمعيات لحماية المستهلك أو لحماية البيئة فإن هذه العوامل أنتجت محيطاً يجعل من المنشأت التي لا تتجاوب بسرعة وجدية مع هذه الظروف المتغيرة في قراءتها وتوقعها للمستقبل بدرجة من المصداقية والصحة أن تترك الحلبة وتنسحب من السوق .

كما أن هذه العوامل ولدت اتجاهاً نحو الاعتماد على أساليب التوقع التقنية ذات الكفاءة العالية في معالجة البيانات فأضحى التوقع مصدراً لا مناص من تجنبه سواء من قبل منشأة صغيرة أو متوسطة أو كبيرة الحجم منشأة عامة أو خاصة وذلك للتخطيط لظروف المستقبل الذي تشوبه معرفة غير مكتملة .

وثمة احتياج للتوقع أو التنبؤ في مختلف المجالات الاقصاد ، المالية ، التسويق ، إدارة الأفراد ، الإنتاج وهنا بعض الأمثلة فقط سأقوم بسردها للتوضيح ولن يتم التطرق اليها بالشرح في هذه التدوينة مع العلم بأن هذه الأمثلة تستلزم عملية التنبؤ :

* تأثير ارتفاع ميزانية الانفاق الإعلامي على مبيعات المنشأة
* العوامل المؤثرة على المبيعات الشهرية للمنشأة
* هل ثمة توقع في حدوث كساد بالاقتصاد

أنواع التوقع

تكون أساليب التوقع مصنفة إما التوقع على المدى الطويل أو التوقع على المدى القصير ، إن توقعات المدى الطويل تخص تلك الأساليب التي تستقرئ مسار المنظمات من خلال أهداف المنشأة المرجوه على المدى الطويل وهي عادة من اهتمامات رجال الإدارة العليا أما التوقعات على المدى القصير فهي الأساليب التي تصمم استراتيجيات القرارات للمستقبل القريب وهذه من مهام رجال الإدارة الوسطى للمنشأة ، كما يمكن تصنيف التوقع بمقتضى نظرة كلية أو جزئية فقد يكون اهتمام رجال الإدارة العليا بالتوقع بحجم مبيعات المنشأة ( توقع كلي ) في حين يكون اهتمام مدير التسويق بالمنشأة بالتوقع بحجم مبيعات بعض مندوبي المبيعات ( تسويق جزئي ) .

لكن ثمة اهتمام متزايد بالتوقع الكلي على مستوى النشاط الاقتصادي برمته لبلده وهو ما يعرف بالتوقع الاقتصادي الكلي مثل التنبؤ بمعدل البطالة أو الناتج الكلي أو معدل التضخم وغيرها أي بما يعرف بالمجمعات الاقتصادية حيث تعتمد السياسات الاقتصادية على استقراء أهم المؤشرات الاقتصادية المتمثلة في هذه المجمعات لذلك تم تطوير وتحسين أساليب التوقع لهذه المؤشرات الاقتصادية التي تدلي بأداء الاقتصاد وثمة طريقتان :

* طريقة تعتمد على تحليل السلاسل الزمنية لهذه المجمعات الاقتصادية
* طريقة تهتم بدراسة الخصائص الاحصائية للبيانات الاحصائية التاريخية

لكن ما يصادف سبل تطوير توقع سليم لهذه المجمعات الاقتصادية هو التغير المفاجئ لبعض العوامل الاقتصادية الهامة كالتغير المفاجئ في أسعار البترول ، بروز التضخم فجأة وتغير بعض المؤشرات الاقتصادية العالمية مما دفع إلى التساؤل عن اعتماد نماذج التوقع المطورة لهذه الغاية أو الرجوع إلى الأحكام الذاتية .

خطوات التوقع

كل أساليب التوقع المتعارف عليها تعمل على تمديد عمل تجارب الماضي إلى عمل المستقبل غير الأكيد وبالتالي اعتماد فرضية أن الظروف التي انتجت البيانات الماضية لظاهرة هي نفسها التي تنتج بيانات مستقبل الظاهرة ما عدا تلك المؤشرات التي يشيد بها نموذج التوقع المطور بمقتضى هذه المنهجية فثمة أربع خطوات لعملية التوقع :

1 - جمع البيانات الإحصائية
2- فحص وتلخيص البيانات الإحصائية
3- صياغة نموذج
4- صياغة نموذج توقع وفيما يلي شرح مبسط لهذه الخطوات .

الخطوة الأولى : تتطلب جمع البيانات الإحصائية الملائمة والتحقق من سلامتها من أخطاء القياس وهذه أهم خطوة لأن المراحل اللاحقة للتوقع تعتمد على كيان هذه البيانات الإحصائية .

الخطوة الثانية : فحص وتقليص البيانات عملية جوهرية لأن غزارة البيانات أو قلتها لها نفس المساهمة في عملية التوقع لأنه يمكن الاستغناء عن بعض البيانات التي لا يمكن ان تقلص من سلامة التوقع كما أن بعض البيانات قد تكون صالحة لفترة محددة فقط فمثلاً التوقع بمبيعات السيارات ذات الحجم الصغير بالدول الصناعية لا يتطلب بيانات إحصائية لمبيعات هذه السيارات تعود إلى فترة خمسين سنة ماضية وانما قد تكفي بيانات مبيعات هذه السيارات منذ حادث حظر البترول العربي بالسبعينيات .

الخطوة الثالثة : صياغة النموذج تتطلب توفيق أو ملائمة البيانات الإحصائية المجمعة لنموذج توقع مناسب يهدف إلى تقليل هامش خطأ التوقع ويجب التنويه هنا بالاعتماد على نموذج توقع بسيط وغير معقد يلقي الفهم والاستيعاب من قبل صانعي القرارات ويتم هنا الاستعانة بالأحكام الذاتية .

الخطوة الرابعة : هي اعتماد نموذج التوقع في استقراء المستقبل وتعتمد سلامة عملية التوقع على البدء بالتوقع بفترات حديثة حيث أن البيانات التاريخية معروفة ، بعد ذلك يتم متابعة أخطاء التوقع وتلخص بطريقة ما ، إما من خلال جمع القيم المطلقة لأخطاء التوقع أو قسمتها على عدد محاولات التوقع لتحصل على متوسط لأخطاء التوقع ، بعض الأساليب تعتمد على متابعة قيم أخطاء التوقع على فترة التوقع وبالتالي متابعة سلوك هذه الأخطاء التوقعية يؤدي إلى مراجعة أسلوب وتقنية التوقع وتطورها .


توقع الطلب

التوقع هو قراءة توقعية للمستقبل وهو مطلب لمختلف المنظمات ربحية أو غير ربحية خاصة أو حكومية كما أن التوقع يكون على مستوى جزئي أو على مستوى كلي ، أما فيما يتعلق بعملية التوقع بالنسبة للمنشأة الربحية فإن عملية التوقع تشمل مختلف أقسام المنشأة بمستوياتها المختلفة فمثلاً تقدير مبيعات المنشأة ضروري من أجل التخطيط السليم لمستقبل مستويات الإنتاج فالمدير المالي أو المحاسب الأول يقوم بتوقه التدفقات النقدية المستقبلية للمنشأة وهذا يتطلب التوقع بمستقبل المبيعات والإنتاج والإيرادات والتكاليف ومختلف المدفوعات والإنفاق الرأسمالي ومن أجل التخطيط للإنفاق الاستثماري للمنشأة يتم التوقع بمستقبل النشاط الاقتصادي ومستقبل العوائد من رأس المال ومستقبل ظروف الإئتمان .

ومجمل هذه التوقعات كلها تدور حول التوقع بمستقبل الطلب الذي تواجهه المنشأة خاصة وان الاقتصاديات المعاصرة تسودها سيادة المستهلك وبديهي أن أحسن التوقعات هو الذي يساهم في تخفيض حالة عدم التأكد لمحيط المنشأة الذي تتخذ به القرارات لصالح مستقبل المنشأة ودرجة تعقيد تقنيات نموذج توقع تعتمد أساساً على طبيعة المشكلة التي يراد التوقع بها .

ففي الحالات التي يلتمس بها قرار على فترة المدى القصير فإن نموذج التوقع الملائم لذلك يكون نموذجاً توقعياً بسيطاً يعتمد على فرضية أن قراءة المستقبل هو نفسه قراءة الحاضر أما في تلك الحالات التي ينشد التوقع على فترة المدى الطويل إذا كانت عملية ارتكاب خطأ توقعي سوف يكلف المنظمة تكلفة باهظة فإن استخدام نموذج توقع معقد يكون مطلباص مبرراً .

وثمة مجال واسع لتقنيات التوقع التي يمكن اختيارها تمتد من نماذج بسيطة الى نماذج معقدة وأهم هذ التقنيات :

1 - تقنيات التوقع الساذجة
2- تقنية صندوق جينكينز
3- تقنيات المسح
4- النماذج الاقتصادية القياسية
5- تحليل المدخلات / المخرجات 
تابع القراءة Résuméabuiyad

ميزان المدفوعات Balance of Payments

1:29 م | | | 0تعليقات
هناك علاقات اقتصادية بين الدول تتحرك بموجبها السلع والخدمات ورؤوس الأموال والأفراد  ، ويترتب عن ذلك علاقات دائنة ومديونية فيما بينها تتطلب تسويتها إجراء مدفوعات خارجية لكن النظر إلى هذه العلاقات يتم من زاويتين الأولى زاوية الوضع القائم في لحظة معينة وتمثل المقيمين في الدولة وما لهم من حقوق على الدول الأخرى ومالهم من التزامات للدول الأخرى
نتيجة للمبادلات الاقتصادية التي تمت خلال فترة زمنية في الماضي والثانية زاوية الأحداث والعمليات الاقتصادية التي تمت خلال فترة زمنية ممتدة بين الداخل والخارج فالزاوية الأولى نطلق عليها " ميزان الدائنية والمديونية " والزاوية الثانية " ميزان المدفوعات " والذي سأقوم بالتركيز عليه في مدونة المحاسب الأول .


تعريف ميزان المدفوعات 

يمثل ميزان المدفوعات سجل لكافة المبادلات الاقتصادية التي تتم بين مقيمي دولة ما " صاحبة الميزان " ومقيمي دول العالم الأخرى خلال فترة زمنية محددة بسنة بالأسعار الجارية أو اسعار السوق ويتبع إعداد السجل أسلوب القيد المحاسبي المزدوج فهناك مخلات دائنة إشارتها موجبة تعكس المبادلة التي تؤدي إلى تدفق الأموال من الخارج إلى البلاد ومدخلات مدينة إشارتها سالبة وهي المبادلات الت تؤدي إلى خروج الأموال من البلاد .

أقسام ميزان المدفوعات

يقسم ميزان المدفوعات إلى قسمين رئيسيين :

1 - ميزان الحساب الجاري

ويشتمل حساب السلع والخدمات والذي يتكون بدوره من الحسابات التالية : 

أ - حساب السلع : وسمي الميزان التجاري ويصف العلاقة بين صادرات وواردات البلاد من السلع ، فإذا زادت الصادرات عن الواردات تكون البلاد في حالة فائض ويكون الميزان التجاري لصالحها والعكس بالعكس وتقيد قيم صادرات السلع في الجانب الدائن وقيم واردات السلع في الجانب المدين .

ب - حساب الخدمات أو التجارة غير المنظورة أو المبادلات غير المنظورة وهذه مبادلات لا تتطلب تبادل سلع ملموسة ومن أمثلتها نفقات السياحة والسفر والمواصلات وخدمات التأمين والخدمات الإدارية وغيرها كما يشمل هذا الحساب دخل الإستثمارات فالدولة التي تملك استثمارات في الخارج تتلقى سنوياً مبالغ في صورة عوائد على هذه الإستثمارات وهي تؤثر على التدفقات النقدية تماماً كما تفعل حركة السلع مثل نفقات السياح اليمنيين في الخارج تقيد في الخارج في الجانب المدين من ميزان المدفوعات اليمني والدخل الذي تحققه استثماراتهم في الخارج تسجل في الجانب الدائن .
وكذلك حساب التحويلات الأحادية ويشمل انتقال الموارد في اتجاه واحد مثل الهبات والصدقات والهدايا وتحويلات العمالة في الخارج ومدفوعات معاشات التقاعد للأجانب والمواطنين المقيمين خارج البلاد وغيرها .


2- ميزان حساب رأس المال

تشمل التدفقات الرأسمالية من قروض واستثمارات التي يقوم بها المواطنون والأعمال في الخارخ مثال : مواطن يمني يودع حساباً في سويسرا أو مواطن إماراتي ينشئ مصنعاً في اليمن ويقسم ميزان حساب رأس المال إلى قسمين :

أ- تدفقات رأسمالية طويلة المدى : وهي تدفقات تبقى في الخارج مدة تزيد عن السنة مثال : اذا اشترى المحاسب الأول من اليمن جزءاً من مصنع في دبي تسجل في الجانب المدين من ميزان المدفوعات اليمني أو شراء مواطن سعودي سندات حكومية يمنية وفترة استحقاقها أطول من سنة تسجل في الجانب الدائن من ميزان المدفوعات اليمني .

ب -تدفقات رأسمالية قصيرة المدى : وهي تدفقات تبقى في الخارج مدة سنة أو أقل من أمثلتها شراء الأجانب للأسهم اليمنية أو شراؤهم لأذونات الخزانة اليمنية يضاف إلى ذلك ما تحتفظ به البنوك المركزية من احتياطيات من النقد الأجنبي حيث تقيد هذه الإحتياطيات في الجانب المدين .

الأخطاء والسهو 

جانب المدين يجب أن يتساوى مع جانب الدائن في ميزان المدفوعات بسبب اتباع أسلوب القيد المزدوج وعندما لا يتساوى الجانبان ولاجل جعلهما يتساويان بضاف بند الأخطاء والسهو بالزائد أو بالناقص على كل كون ميزان المدفوعات في حالة توازن لا يعني بالضرورة أن كل حساب من حساباته في حالة توازن فعلى سبيل المثال قد يكون ميزان الحساب الجاري في حالة فائض بينما يكون ميزان حساب رأس المال في حالة عجز .

سياسات تحقيق التوازن 

1- نظام سعر الصرف الحر 
2- مستويات الأسعار والدخول 
3- الرقابة الحكومية 

لن أقوم بشرح تلك السياسات لأنه ليس المهم أن يكون ميزان المدفوعات في حالة توازن لكن الأهم هو المبادلات التي تمت في سبيل تحقيق ذلك ولهذا يجب التمييز بين المبادلات المستقلة والمبادلات التعويضية .

فالمبادلات المستقلة هي كذلك لأنها تنتج عن عناصر خارج ميزان المدفوعات وهي الصادرات ، الواردات ، التحويلات ، المبادلات الحكومية وصافي الحركات الرأسمالية أي أنها ميزان الحساب الجاري وميزان حساب رأس المال أضف الى بند السهو والخطأ ومجموعها يسمى حساب التسوية الرسمي ، وتعتبر المبادلات المستقلة بمثابة نافذة تطل على ميزان المدفوعات فعلى سبيل المثال : صادرات وواردات السلع يمكن تجزئتها حسب نوع السلعة وهذا يسمح بمعرفة أداء الافتصاد ككل أو ردة فعله للظروف المختلفة فدول منظمة الأوبك لها حساسية خاصة لتقلبات أسعار النقط وبالمثل أسعار القهوة بالنسبة للبرازيل وتتأثر أسعار المواد الغذائية بسياسات أوروبا الزراعية .

وبموجب أسلوب حسابات ميزان المدفوعات فإن مدخلاً في الجانب الدائن يعني زيادة القوة الشرائية للبلاد في الخارج ويفهم أنه زيادة في الطلب على العملة المحلية إذن فهناك علاقة بين ميزان المدفوعات وأسعار الصرف .

ولهذه المبادلات أهمية خاصة في التحليل الاقتصادي لأنها تتعلق بالمنظورات وغير المنظورات فإذا كان ميزان الحساب الجاري على سبيل المثال في حالة فائض فإن ذلك يعني أن الدولة تكسب اكثر مما تدفع مقابل بقية دول العالم فهي تزيد ن مطالبها المالية لدى الدول الأخرى ، كما أن ميزان الحساب الجاري يتأثر بسرعة بالمتغيرات الاقتصادية فهو يتأثر بتغيرات أسعار الصرف الحقيقية ومعدلات النمو المحلية والدولية ومعدلات التضخم النسبية .

أما المبادلات التعويضية فهي تعوض الفوارق بين الدفعات الداخلة والأخرى الخارجة الى البلاد ومنها من المبادلات المستقلة فهي تلك الخطوات التي تقوم بها سلطات النقد فهي إذا مبادلات الهدف منها تمويل الاختلالات المتعلقة بالمبادلات المستقلة .


تابع القراءة Résuméabuiyad

سوق الصرف Exchange Market

9:53 ص | | | 0تعليقات
تمثل سوق الصرف الآلية التي يتم من خلالها تبادل العملات بحيث تدار من خلال أدوات الإتصال المختلفة : الهاتف ، الفاكس وعبر الشاشات وغيرها من وسائل الإتصال والمتعاملون الرئيسيون فيها هم البنوك التجارية والسماسرة وهؤلاء يشكلون ما يعرف بسوق الجملة حيث يتم التبادل بمبالغ كبيرة أما التبادل فيما بين البنوك وعملائها من المؤسسات والأفراد فيعرف بسوق التجزئة ، وتحقق البنوك 

من خلال هذا التعامل ربحاً هامشياً يمثل الفرق بين سعري البيع والشراء، ويوجد ثلاثة أنواع من أنظمة الصرف هي على النحو التالي :

1- سوق الصرف الحرة :

كأي سوق تحكمه قوى العرض والطلب وهذه القوى هي التي تحدد سعر الصرف التوازني وكمية الصرف التوازنية فعلى سبيل المثال أن يشتري المواطن اليمني الدولار الأمريكي لأنه يرغب في شراء ( استيراد ) سلعة أمريكية فيعرض الريال ويطلب الدولار وذات الشيء يقال بالنسبة للمواطن الأمريكي الذي يرغب في شراء بضاعة يمنية فهو يعرض الدولار ليشتري الريال .

إن منحنى الطلب على عملة أجنبية يأخذ شكل منحنى الطلب المعتاد فهو ذو ميل سالب دالاً على وجود علاقة عكسية بين سعر صرف العملة الأجنبية ثمنها مقيماً بالعملة المحلية والكمية المطلوبة منها كما يأخذ منحنى عرض العملة الأجنبية شكل منحنى عرض السلع المعتاد فهو ذو ميل موجب دالاً على وجود علاقة طردية بين سعر صرف العملة الأجنبية والكمية المعروضة منها .

2- سعر الصرف الثابت :

في ظل نظام سعر الصرف الثابت تتدخل الحكومة فتثبت سعر صرف العملة مقابل العملة الأجنبية عند مستوى محدد ، وتقف على استعداد للدفاع عن ذلك السعر وعادة ما تسمح الحكومات بذبذبات خفيفة حول هذا السعر .


3- سعر الصرف الموجه :

في هذا النظام يكون لتدخل الحكومة تأثير في سعر الصرف وتهدف إلى جعل ذبذباته أقل حدة ، فذبذبات سعر الصرف تكون أقل مما لوترك دون تدخل ولكن أوسع مقارنة بسعر الصرف الثابت .

يؤيد بعض المحللين نظام سعر الصرف الثابت بينما يؤيد أخرون نظام سعر الصرف الحر وفيما يلي مقولة مؤيدي سعر الصرف الحر ضد سعر الصرف الثابت :

1- آلية التصحيح في حالة سعر الصرف الحر أقل ضرراًَ مقارنة بآلية سعر الصرف الثابت ، أفرض أن البلاد تمر في حالة ركود اقتصادي فيكون التصحيح في حالة سعر الصرف الحر هو انخفاض سعر صرف العملة الوطنية أما في حالة سعر الصرف الثابت فإن التصحيح يتطلب خفض الأسعار أو خفض الأجور أو الدخول .

2- في حالة اتباع نظام سعر الصرف الحر قد لا تضطر البلاد للدخول في عجز مستمر في الميزانية وهذا من شأنه أن يزيد الثقة في النظام المالي الدولي .

3- باتباع نظام سعر الصرف الحر لا يطلب من البنك المركزي الإحتفاظ باحتياطيات من العملات الأجنبية وهذا يجنب البنك المركزي مشكلات السيولة .

4- عند اتباع نظام سعر الصرف الثابت قد تضطر البلاد إلى اللجوء الى نظام الرقابة على تدفقات السلع والخدمات للبلاد بينما نظام سعر الصرف الحر يجنب البلاد من مثل هذه الإجراءات .

5- اتباع سعر الصرف الثابت يجبر البلاد على اتباع نفس الإجراءات الإقتصادية المتبعة من قبل شركائها التجاريين الرئيسيين بينما يحررها سعر الصرف الحر من هذه التبعية .

وفيما يلي مقولة مؤيدي سعر الصرف الثابت ضد سعر الصرف الحر :

1- اتباع سعر الصرف الحر يزيد عدم اليقين ويعيق الإستثمار والتجارة الدولية ففي ظل سعر الصرف الحر لا يعرف المصدرون والمستوردون سعر الصرف الذي يسود مستقبلاً عند استلام أو عند دفع قيم البضاعة وهذا يجعلهم يبتعدون عن التعامل في التجارة الخارجية ، وعلى كل هناك رد على هذه الدعوى فليس بالضرورة أن تكون تذبذبات اسعار الصرف حادة كما أن هناك آلية للتحوط من هذه التقلبات .

2- تشجع أسعار الصرف الحرة على المضاربات التي من شأنها أن تزيد من ذبذبات أسعار الصرف ومن عدم اليقين .

3- أسعار الصرف الحرة تؤدي إلى التضخم فأسعار الصرف الثابتة تفرض على سلطات النقد أن تراقب عرض النقود وبالتالي تحد من ارتفاع الأسعار أما أسعار الصرف الحرة فتؤدي إلى مزيد من تدهور الأوضاع .


آلية سعر الصرف الأوروبية

بدأ العمل في نظام الصرف الأوروبي في العام 1979 وقد ضم في البداية ثمان دول ثم اضمنت له دول أخرى لاحقاً وقد أدى هذا النظام إلى وجود وحدة النقد الأوروبية وهي وحدة حسابية فقط مكونة من سلة ( كمية ) محددة من العملات الأوروبية .

تشبه آلية سعر الصرف الأوروبية سعر الصرف الثابت فقد طلب من كل دولة عضو في نظام النقد الأوروبي أن تثبت قيمة عملتها مقابل كل من عملات الدول الأعضاء الأخرى وقد سمح في البداية لسعر الصرف هذا بالتذبذب ضمن حدود ضيقة إلا أن هذه الدود زيدت في العام 1992 على إثر أزمة الصرف الأجنبي الإدارية .

وإذا حدث أن خرج سعر الصرف بين عملتين عن الحدود المسموح بها وجب على كل من الدولتين التدخل في السوق فيشتري البنك المركزي لدولة العملة الضعيفة العملة الوطنية ويبيع عن احتياطيات العملة الأخرى وبالمثل على دولة العملة القوية أن تتدخل في السوق فيشتري بنكها المركزي العملة الضعيفة ويطرح عملته في السوق ، ومن مساوئ هذه الآلية مثله مثل سعر الصرف الثابت الذي أوجدته اتفاقية بريتون وودز أنه قد يؤدي إلى أزمات صرف ناتجة من التدافع السريع على بيع العملة الضعيفة أو شراء العملة القوية بما يؤدي إلى هزات قوية في أسعار الصرف .


أنواع سوق الصرف

أولاً : سوق الصرف الفورية Spot Exchange Market

المعاملة الفورية هي الإتفاق على بيع أو شراء عملة أجنبية بقص التسليم والإستلام خلال يومي عمل وتعرض البنوك وغيرها كبيوت الصرافة أسعار الصرف الفورية على شاشات خاصة وتعطي العملات رموزاً مختصرة وموضحاً بها سعر العرض والطلب لكل عملة في مقابل العملة الأساس .

ثانياً : المراجحة المكانية  Spatial Arbitrage  

المراجحة هي عملية بيع وشراء لعملة أجنبية في آن واحد فإذا اتضح لأحد المتعاملين الأذكياء أن عملة لها سعرا صرف مختلفين في مكانين مختلفين فإنه ينتهز هذه الفرصة ليشتري بالسعر الأقل ويبيع في نفس الوقت بالسعر الأعلى ويحقق ربحاً أكيداً .

ثالثا ُ : المراجحة الثلاثية Triangular Arbitrage 

هي ثلاثية لشمولها على ثلاث عملات افرض على سبيل المثال توفر المعلومات التالية عن أسعار الصرف :

في فرانكفورت قيمة المارك الألماني بالجنية الإسترليني 20 .0 
وفي نيويورك قيمة المارك بالدولار الأمريكي  40 .0
وفي لندن قيمة الجنية الإسترليني بالدولار الأمريكي 1.90 

يدرك المتعامل الفطن من المعلومات السابقة وجود سعرين للدولار الأمريكي فواضح أن المارك الألماني =  40 .0  ومن سعري الصرف الأخرين يستطيع استنتاج سعر التقاطع وهو 20 .0 مضروبا ً  1.90 ويساوي 38 .0
إذن الدولار في لندن أغلى فيبيع المتعامل دولاراته في لندن ليشتري بها جنيهات ويبيع هذه الجنيهات في فرانكفورت مقابل المارك وأخيراً يبيع الماركات في نيويورك ويحقق ربحاً أكيداً .

رابعاً : سوق الصرف الآجلة Forward Market 

العقد الآجل هو العقد الذي يتم بموجبه الاتفاق على بيع وشراء عملات بسعر صرف يتفق عليه عند العقد على أن يتم التسليم والاستلام في وقت محدد في المستقبل ، و فائدة هذا الإتفاق هي أن المشتري لا يتوجب عليه أن يدفع الأن إنما يقوم بتثبيت سعر الصرف فلا يحتاج بعد ذلك لإشغال نفسه بتقلبات أسعار الصرف خاصة إذا كان المشتري تاجراً أو صانعاً وليست لديه الخبرة أو الوقت ليتابع تقلبات أسعار الصرف ومخاطرها وعادة ما تكون فترة الاستحقاق للمدى القصير 30 أو 60 أو 180 يوماً وإن كان بالإمكان الاتفاق على أي مدة أخرى ، فإذا زاد سعر الصرف الاجل عن السعر الفوري قيل أن العملة تباع بعلاوة آجلة وإذا قل  قيل أنها تباع بخصم آجل وإن تساوى السعران يكونان متعادلين .
 
خامساً : سوق المبادلات Swaps 

المبادلة هي عقد يتضمن بشكل متزامن عمليتي بيع عملة بسعر الصرف الفوري وإعادة شراءها آجلاً بسعر صرف وتاريخ استحقاق محددين عند العقد ، وسوق المبادلة سوق حديثة فقد بدأت مبادلات أسعار الفائدة في الولايات المتحدة الأمريكية عام 1982 وتشكل المبادلات نسبة عالية من معاملات العملات بين البنوك ، ومن مزايا مبادلات العملات أنها تمكن المتعامل في التجارة الدولية من الحصول على تمويل طويل المدى لسلعة يحتاجها من سوق أجنبية تكلفة أقل مقارنة بالإقتراض المباشر في السوق الأجنبية وذلك بالتعاقد مع أحد البنوك المحلية الذي يرتب عملية مبادلة بين التاجر المحلي والتاجر الأجنبي .

سادساً : سوق المستقبليات Futures Market 

تشبه المستقبليات العقود الاجلة من حيث أنها سوق تباع فيها العملات وتشتري باتفاق الآن على السعر والكمية على أن يتم التسليم والإستلام في وقت محدد في المستقبل ، غير أن المستقبليات هي أسواق ذات مواقع جغرافية محددة وعقودها موحدة تحدد سعر الصرف وتاريخ الإستحقاق وكمية العملة ، ومستقبليات السلع ليست حديثة العهد فقد عرفت في الولايات المتحدة منذ منتصف القرن التاسع عشر لكنها حديثة بالنسبة لمستقبليات العملات .
وتختلف عقود المستقبليات عن عقود البيع الآجل في أمرين :

* أن عقود المستقبليات هي عقود معيارية أما عقود البيع الأجل فكل شيء قابل للتفاوض .
* أن المكاسب والخسارات الناتجة عن عقود المستقبليات تتم يومياً لدى تحققها أما في حالة العقود الاجلة فإنها تتحقق فقط عندما يتم التبادل .

سابعاً : الخيارات Options 

الخيار هو عقد يعطي حق شراء أو بيع كمية محددة من إحدى العملات خلال فترة زمنية محددة بسعر ثابت في يوم أو قبل تاريخ الإستحقاق ، والسعر الذي تباع أو تشتري به العملة يسمى سعر الممارسة .

وتختلف عقود الخيارات هذه في صفاتها حسب السوق المصدرة لها وتشبه الخيارات البيع الأجل والمستقبليات في كون التسليم والاستلام يتمان في وقت متفق عليه لاحق لإجراء العقد ، وتشبه المستقبليات في كون العقد موحداً وهي بذلك تختلف عن العقد الآجل الذي يكون فيه كل شيء قابل للتفاوض ، وتختلف الخيارات عن البيع الآجل والمستقبليات في كونها تعطي حق البيع والشراء دونما التزام بهما ، فإذا لم تكن من المصلحة القيام بالبيع أو الشراء ترك العقد لتنتهي مدة استحقاقه دون فعل شي .
تابع القراءة Résuméabuiyad

الميزة التنافسية Competitive Advantage

12:37 م | | | 0تعليقات
أصبحت المنافسة لغة العصر ومحل إهتمام الجميع أفراداً ومؤسسات ودول على حد سواء فهي العامل الدافع والمحرك الذي يضبط خطوات الجميع ويحفزهم للعمل لمزيد من العطاء والخلق والإبداع وتحقيق قدر أو أخر من الميزة التنافسية أو التفوق والتميز على أقرانهم ومنافسيهم وصولاً إلى تحقيق أعلى المستويات من العائد أو الربحية .





مفهوم الميزة التنافسية


ينصرف معنى ومفهوم الميزة التنافسية إلى الكيفية التي تستطيع بها المنظمة أن تميز بها نفسها عن أقرانها ومنافسيها وتحقق لنفسها التفوق والتميز عليهم ، وتحقيق الميزة التنافسية هو محصلة تفاعل العديد من العوامل المختلفة في أنماطها ودرجة تأثيرها ، وبعض هذه العوامل تمثل وتعكس فعلاً مزايا تنافسية مادية وحقيقية يمكن تجسيمها ونحديدها فعلاً كإنخفاض الكلفة وتحسين الجودة وطول الخبرة .....إلخ والبعض الأخر يعتمد على إدراك وتوقعات وما يحمله جمهور العملاء في أذهانهم لتلك المنتجات ومحصلة هذه العوامل جميعاً تشكل ما يسمى بالميزة التنافسية للمنتجات أو للمؤسسات وتحدد مستواها وتكسب صاحبها ما ينال من تميز وسمعة وجاذبية وبعبارة أخرى فإن الميزة التنافسية للمنتجات أو المنظمات تنبع بشكل أساسي من القيمة أو الإشباع الذي تستطيع المؤسسة أو المنتج أن يقدمه لعملائه بسعر أقل من أسعار منافسيه أو تقديم منافع متميزة أو فريدة من نوعها حيث يتفوق الإشباع المتأتي منها على الأسعار المدفوعة لها .

إن تحقيق الميزة التنافسية في إطار قطاع الأعمال يتطلب من المنظمة وضع الاستراتيجيات المولودة التي يمكن أن تكسبها في التطبيق العملي دوام التفوق والتميز على أقرانها في تخفيض أكلافها وتحسين مستوى وجودة منتجاتها وبعبارة أخرى يوجد نوعين من هذه الإستراتيجيات التي تستهدف عادة وهي :

1- تحقيق وكسب ميزة نسبية دائمة ومستمرة في خفض تكاليف إنتاجها بل و إحلال مكان الصدارة والقيادة أو الريادة في خفض التكاليف .
2- تحقيق وكسب ميزة نسبية دائمة ومستمرة في رفع وتحسين مستوى جودة المنتجات وتمييزها بل والسعي دائماً لتقديم كل ما هو جديد وحفز روح الخلق والإبداع والتجديد لها .

ومن المعروف أن هذه الإستراتيجيات تعتمد أساساً على هيكل الصناعة ومن قدرتها على التكيف مع قوى المنافسة ولكن لكل منهما أسلوباً ومنهجاً مختلفاً ،فإستراتيجية خفض وقيادة التكاليف تظل أكثر الاستراتيجيات وضوحاً وتستهدف جعل المؤسسة أقل المنتجين كلفة ويمكن أن تسلك في سبيل ذلك عدة طرق تبعاً لهيكل الصناعة مثل تحقيق وفورات الحجم الكبير ، أمتلاك التكنولوجيا المتقدمة ، الوصول إلى إستخدام المواد الأولية الأفضل ...إلخ ، وتستطيع المنظمة قائدة التكاليف أيضاً تولي القيادة السعرية شريطة أن تحدد أسعارها عند أو قريباً من متوسط أسعار البضاعة وعدم إهمال عنصر التميز في الإنتاج .

أما إستراتيجية التميز فتتم عن طريق قيام المنظمة باختيار صفة أو خاصية أو أكثر يهتم بها المشتري أو المستهلك والعمل على توفيرها وتلبيتها وجعلها نافعة ومفيدة له بل جذابة ومميزة ويمكن أن يتحقق التميز من خلال تميز المنتج ذاته نوعاً وسعراً ومن خلال نظام التسليم والتسويق وشبكة التوزيع وتوفير خدمات ما بعد البيع والضمانات ...إلخ وهكذا فإن موضوع الميزة النسبية والمقدرة التنافسية له صلة بعدة أنظمة ومن الصعب تحقيق الميزة التنافسية بدون شرح هذه الأنظمة جميعاً في إطار مظلة واحدة للمنظمة ككل أو نظرة شمولية للمنظمة ككل .



مقومات الميزة التنافسية


كما ذكرت أن الميزة التنافسية هي محصلة لتفاعل العديد من العوامل المختلفة في أنماطها ودرجة تأثيرها ولها صلة بعدة أنظمة وتحديداً فإنها تتصل مباشرة بعوامل تخفيض الكلفة والتميز في الإنتاج والتي بدورها تعتمد على تكلفة المواد الأولية والقوى العالمية وعنصر الإدارة والتنظيم والسياسات الحكومية ...إلخ وقبل الحديث عن ماهية هذه العوامل لا بد من الإشارة إلى الفرضيات التالية :

1- إن طبيعة المنافسة ومصدر الميزة التنافسية تختلف إختلافاً واضحاً بين الصناعات وحتى بين القطاعات المختلفة ضمن الصناعة .
2- إن المتنافسين على المستوى العالمي غالباً ما يمارسون بعض الأنشطة في سلسلة القيم خارج بلدهم .
3- إن المؤسسات تحقق وتحافظ على إستمرارية الميزة التنافسية لديها على المستوى الدولي من خلال التحسينات والتجديدات ورفع المستوى بصورة مستمرة ويشمل التجديد التكنولوجيا والأساليب وإيجاد منتجات جديدة وطرق إنتاج جديدة وطرق وأساليب جديدة للتسويق .
4- إن المؤسسات التي تحقق ميزة تنافسية في صناعة ما هي غالباً من النوع الذي لا تتفهم إحتياجات السوق الجديدة أو إمكانية التكنولوجيا الجديدة فحسب بل تبادر بأسلوب هجومي إلى إستغلاله .

ويمكن إجمال مقومات الميزة التنافسية ضمن ثلاث مجموعات على النحو التالي :

عناصر الكلفة

وهي تتحدد أساساً بالإعتماد على التكنولجيا المستعملة في الإنتاج وعلى أسعار مدخلات الإنتاج من مواد أولية وخام وعلى القوى العاملة ومدى توفرها ومستوى تدريبها وتأهيلها واستيعابها للتكنولوجيا الجديدة وكذلك تكلفة مستلزمات الإنتاج الأخرى ...إلخ ، فالمنظمات معنيه بإتباع استراتيجيات تنافسية تستهدف تحقيق وكسب ميزة تنافسية دائمة ومستمرة في خفض تكاليف إنتاجها بل وإحلال مكان الصدارة أو الريادة أو القيادة في خفض التكاليف في السوق .

جودة المنتجات

وهي أيضاً تتصل بعوامل الكلفة وتحديداً فإنها مباشرة تعتمد على نوعية مدخلات الإنتاج وجودتها من مواد أولية وخام وعلى مستوى مهارات العاملين ومدى إستيعابهم للتكنولوجيا الحديثة وبالتالي على مستوى إنتاجيتهم كما تعتمد أيضاً على مدى تحقيق وفورات الحجم الكبير وإمتلاك التكنولوجيا المتقدمة أو الوصول إليها وإستخدام المواد الأولية الأفضل ...إلخ وفي هذه السياق فإن على المؤسسة أن تتبع استراتيجية تنافسية من شأنها تحقيق وكسب ميزة نسبية دائمة ومستمرة في رفع وتحسين مستوى جودة المنتجات وتنويعها بل والسعي دوماً لتقديم كل ما هو جديد وحفز روح الإبداع والتطوير لديها على الدوام ويمكن أن يتحقق عن طريق قيام المنظمة بإختيار صفة أو خاصية أو أكثر يهتم بها المشتري أو المستهلك والعمل على توفيرها وتلبيتها وجعلها نافعة ومفيدة ومميزة في نظره .

أي أن التميز يمكن أن يتحقق من خلال تميز المنتج ذاته نوعاً وسعراً او من خلال نظام التسليم والتسويق وشبكة التوزيع وخدمات ما بعد البيع وبالإجمال فإن التميز يعكس نظرة المستهلك إلى المنتج ووجهة نظره فيه والتي قد تكون مردها أسباب وعوامل مادية حقيقية أو مجرد وهم في ذهن المستهلك تكون دائماً بفعل الدعاية والإعلان وغيرها .

الإدارة العامة والتنظيم الحكومي

ويتعلق هذا الأمر مباشرة بالسياسات الحكومية المتبعة والتنظيم الحكومي للنشاط المعني ولعل أبرز السياسات الحكومية ذات الصلة هي السياسات الضريبية والمالية المتبعة والسياسات النقدية والإقتصادية بوجه عام ومدى تدخل الدولة في النشاط الإقتصادي ومدى ما تقدمه الدولة من تشجيع وحوافز للاستثمار ولقطاع الأعمال ومدى ما يتصف به الجهاز الحكومي من روتين وبيروقراطية وكذلك مدى توفير الدولة لخدمات البنية التحتية من طرق وكهرباء وسبل الاتصالات وتعليم وتدريب للقوى العاملة ..إلخ ومدى تأثير ذلك كله ومحصلته على توفير وخلق الأجواء الإستثمارية المناسبة وعلى مساعدة قطاع الأعمال والمؤسسات الإنتاجية على خفض تكاليفها وتحقيق معدلات ربحية معقولة ومقبولة لبقائها وإستمرارها ونموها .



إستراتيجية المنافسة ومفهومها


إن الميزة التنافسية أو تحقيق ميزة نسبية على المنافسين كأساس للاستراتيجية التسويقية يجب أن تقوم على منتج يمكن المحافظة عليه وعنصر سوقي يمكن الدفاع عنه ومراجعته من جانب المنظمة كذلك يجب أن يكون هذا المنتج أسمى من أن تتمكن المنظمات الأخرى من عرضه أو الحصول عليه ومثل هذه الميزة التنافسية عادة ما ترتبط بواحد أو أكثر من المتغيرات التالية :

* البحوث والتطوير
*الإختراع والتصميم
*تكنولوجيا الإنتاج وبراءات الإختراع
* أداء المنتج أو العلامة التجارية
* نوعية وكثافة التوزيع
* التسعير
* الشراء والتوريد
* خدمات التسليم والمساندة الفنية




إستخدام الميزة النسبية في التجارة الدولية


يرجع إستخدام قيام التجارة بين الدول الى المقولة الشهيرة التي قدمها ادم سميث في كتابه ثروة الأمم وطبقاً للمفاهيم الأولية في نظريات التجارة الدولية تقوم التجارة بين الدول اعتماداً على فرضية أساسية مؤداها ان قيام التجارة افضل من عدم التجارة فطبقاً لرأي أدم سميث فإن التجارة تعود بالمكاسب على دول العالم المختلفة من خلال ممارسة التخصص وتقسيم العمل بطريقة تزيد من الناتج وتحسن من ثروة الأمم ، عندما تخصص كل دولة في ما تستطيع أداءه بطريقة أفضل فإن كل طرف من أطراف التبادل الدولي يصبح أفضل نسبياً عما قبل قيام التجارة .

وتبادل الدول ما تستطيع انتاجه بنفقة أقل مع ما تستطيع الدول الأخرى انتاجه بنفقة إنتاج أقل مقارنة بالوضع قبل قيام التجارة وتعرف فكرة أمكانية الإنتاج بنفقة أقل عما يستطيع الأخرون بفكرة الميزة النسبية وتعود هذه الفكرة إلى كتاب المدرسة الكلاسيكية في التجارة الدولية وخصوصاً ديفيد ريكاردو ثم تطورت نظريات التجارة الخارجية بعد ذلك تطوراً أملته تطورات الحياة الإقتصادية والإجتماعية وفسرت الميزة النسبية اعتماداً على وفرة أو ندرة عناصر الإنتاج التي تدخل في إنتاج سلعة معينة ، فيما يعرف بنظرية نسب عناصر الإنتاج أو نظرية هيكشر أولين في التجارة الخارجية .

إن المناهج الحديثة في تفسير اسباب التبادل التجاري تعطي أهمية لكل من تصميم المنتجات وسياسات المنتج والاختراعات كعناصر يمكن أن تكسب الدولة أو المنظمة ميزة تنافسية تجعلها قادرة على تصدير السلعة أو الخدمة بنفقة إنتاج أقل أو تقديم منتج جديد للسوق ، كذلك يرتبط تقديم الجديد من المنتجات لنشاط الترويج أهمية كبيرة في تعريف المستهلكين بمزايا المنتج الجديد ، وهذا يمكن تصنيف العوامل التي تحدد الميزة التنافسية في بلد بالمجموعات التالية :

1- مجموعة عوامل الإنتاج : وهي تشير إلى وضع الدولة ومدى توفر مختلف عناصر الإنتاج فيها من قوى عاملة مدربة أو مصادر المعرفة الملائمة سواء كانت مرتبطة بتكنولوجيا الإنتاج أو بمصادر المعلومات أو رأس المال الكافي ومدى ملائمة وكفاية خدمات البنية التحتية اللازمة للانتاج وللمنافسة في أي صناعة أو تكوين الميزة النسبية .

2- مجموعة عوامل الطلب : وهي تشير إلى ظروف الطلب المحلي على منتجات الصناعة من السلع والخدمات المختلفة وهي تشمل جانبين رئيسيين الأول يشير إلى الظروف البيئية الإجتماعية التي تفرض انماطاً من الطلب لا بد للمنتج من مواجهتها بالبحث والتطوير المستمرين وبما يضمن له في النهاية تحقيق التفوق والتميز في الإنتاج واكتساب السمعة الحسنة ودخول الأسواق الخارجية أما الجانب الثاني فيتعلق بجم ومدى أهمية الطلب المحلي وتأثيره في تخفيض تكاليف الإنتاج من خلال وفورات الحجم الكبير ويساعد أيضاً في تنويع الانتاج بما يتلاءم واحتياجات المستهلكين ويشبع مختلف الأذواق لديهم وعلى نحو يساهم أيضاً في تخفيض التكلفة وتحقيق التميز وزيادة القدرة التنافسية محلياً ودولياً .

3- وضع الصناعات المساندة ذات الصلة ويشير ذلك إلى مدى وجود أو عدم وجود صناعات مساندة ذات صلة بالمجتمع وذات قدرة تنافسية عالية وذلك لأهمية تلك الصناعات في توفير البيئة الإنتاجية الملائمة والمعززة للوضع التنافسي للمنتجات المحلية .

4- الوضع الإستراتيجي والهيكلي والتنافسي للمؤسسات وهذا يشير إلى الظروف المحلية في المجتمع التي تحكم كيفية نشأة الشركات وتنظيمها وإدارتها وطبيعة المنافسة فيها وأثار ذلك كله في حفز الابتكار والتطور والابداع والتميز والتي عتبر هدفاً نهائياً للنجاح والبقاء والاستمرارية في السوق العالمي .

وللنهوض بالاقتصاد القومي وتطويره وصولاً إلى الإقتصاد المنافس لا بد من مراعاة القواعد الذهبية العشرة التي حددها تقرير المنافسة العالمية وهي :

أ- خلق بيئة تشريعية مستقرة ويمكن التنبؤ بها .
ب- العمل على إيجاد هيكل اقتصادي مرن ومستقر وقابل للتكيف .
ج - الاستثمار في بنية تحتية تقليدية وتكنولوجية .
د - تشجيع المدخرات الخاصة بالاستثمارات المحلية .
هـ- العمل على تطوير اتجاه هجومي نحو الأسواق الدولية يحفز الصادرات واتجاه جاذب نحو الصناعات الأجنبية ذات القيمة المضافة .
و-ركزعلى النوعية والسرعة في مسيرة أو سلوك الإدارة والإصلاحات .
ز- حافظ على استقرار العلاقة بين مستويات الأجور والإنتاجية والضرائب .
ح- حافظ على النسيج الاجتماعي في المجتمع من خلال تقليل التفاوت في الأجور وتدعيم الطبقة الوسطى .
ط -الاستثمار المكثف في التعليم وبالذات في المستوى الثانوي وفي التدريب طويل الأمد وتحسين وتطوير القوى العاملة .
ي- الموازنة بين ملامح الاقتصاد العالمي والإقتصاد المحلي على نحو يؤدي إلى خلق الثروة وتحقيق التوافق الإجتماعي والحفاظ على نظام القيم الذي يرغب فيه المواطنون والمجتمع .

هذا ووفقاً لتقرير المنافسة الدولي عمد أيضاً إلى وضع بعض المبادئ والمعايير المستخدمة في تصنيف الميزة التنافسية النسبية للدول من خلال ثمانية مجموعات من العوامل والتي تقاس بدورها من خلال معايير أخرى بلغت في مجملها 378 معياراً أو مقياساً تغطي تشكيلة واسعة من الأمور وقد عرف التقرير المقدرة التنافسية النسبية بأنها تمثل مقدرة الدولة أو الشركة في توليد ثروة أكبر من منافسيها في السوق العالمي ويمكن إيراد هذه العوامل والمعايير على النحو التالي :

1- قوة الاقتصاد المحلي : وتتضمن تقييم اقتصادي كلي للاقتصاد المحلي مثل :

* الإنتاجية وتعكس القيمة المضافة في المدى القصير
*المقدرة التنافسية في المدى الطويل وتتطلب تكوين رأسمالي
*الازدهار في بلد يعكس أدائها الاقتصادي في الماضي
* ان المنافسة التي تحكمها قوى السوق تحسن الأداء الاقتصادي للبلد
* كلما زادت درجة المنافسة في الاقتصاد المحلي كلما زادت درجة المنافسة في المؤسسات المحلية في الخارج .

2- العالمية : وتعكس مساهمة البلد في التجارة الدولية وتدفقات الاستثمار وتمثل:

* ان نجاح البلد في مجال التجارة الدولية يعكس القدرة التنافسية لاقتصادها المحلي شريطة عدم وجود قيود على التجارة .
* ان الإنفتاح على الأنشطة الاقتصادية الدولية يحسن الأداء الاقتصادي للبلد .
* ان الاستثمارات الدولية تعمل على توظيف الموارد الإقتصادية بكفاءة اكثر على نطاق عالمي .
* ان الصادرات التي تقودها المنافسة غالباً ما يرافقها اتجاهات نمو في الاقتصاد المحلي .
* ان تحقيق مستويات معيشة مرتفعة تتطلب تكامل مع الإقتصاد العالمي .

3- الحكومة : يتمثل دور السياسات الحكومية في المقدرة التنافسية فيما يلي :

* يجب الحد من تدخل الدولة في انشطة قطاع الأعمال بمعزل عن خلق ظروف تنافسية للمشاريع .
* وفي كل الأحوال على الحكومات أن توفر ظروف اجتماعية واقتصادية كلية يمكن التنبؤ بها وبالتالي تقلل الأخطار الخارجية للمشاريع الاقتصادية .
* على الحكومة أن تكون مرنة في تكييف سياستها الاقتصادية مع بيئة دولية متغيرة .

4- المالية : وتعني بأداء رأس المال وعلى نوعية الخدمات المالية :

* التمويل يسهل نشاط القيمة المضافة
* إن وجود قطاع مالي عالمي متطور يدعم القدرة التنافسية عالمياً

5- البنية التحتية : وتشمل المدى الذي تكون فيه الموارد والانظمة كافية لخدمة الحاجات الاساسية لقطاع الأعمال :

* إن وجود بنية تحتية متطورة بشكل جيد تتضمن وجود موارد طبيعية وأنظمة اعمال فعالة تدعم النشاط الإقتصادي
* ان وجود بنية تحتية متطورة بشكل جيد تتضمن أيضاً أداء تكنولوجيا معلومات أو حماية كفؤة للبيئة

6- الإدارة : وتمثل مدى تحديد الربحية والاحتراف في إدارة المشروعات :

* إن وجود معدلات سعر / نوعية منافسة للمنتجات تعكس قدرات إدارية في البلد
* ان توجه الإدارة طويل الأمد يزيد القدرة التنافسية خلال الزمن
* ان الكفاءة في النشاط الاقتصادي والقدرة على التكيف مع التغيرات في المحيط التنافسي هي خصائص أو ملامح إدارية ضرورية لمقدرة المشاريع الإقتصادية
* ان عنصر المنظم مهم وحيوي للنشاط الإقتصادي في مرحلت الأولى
*في قطاع الأعمال الأكثر نضجاً تتطلب ادارة المؤسسات مهارة لتكامل وتنويع انشطة قطاع الأعمال

7- العلم والتكنولوجيا : وتعني القدرات العلمية والتكنولوجية ومدى النجاح في البحث الأساسي والتطبيقي :

* الميزة التنافسية يمكن بناءها على التطبيق الكفؤ والمتجدد للتكنولوجيا المتوفرة
* ان الإستثمار في انشطة البحث الإبداعي والأساسي الذي يولد معارف جديدة أمر هام وحيوي للبلد في مرحلة أكثر نضجاً للتنمية الإقتصادية
* ان الإستثمار طويل الأمد في البحث والتطوير يميل لأن يزيد القدرة التنافسية للمؤسسات
* ان الإستثمار الخاص لقطاع الأعمال غير الدفاعي في البحث والتطوير يعمل على زيادة القدرة التنافسية للبلد أكثر من الاستثمار العام في مجال البحث والتطوير الدفاعي

8- السكان : ويشمل مدى توفر القوى البشرية ومؤهلاتها :

* ان وجود العمالة الماهرة يزيد القدرة التنافسية للبلد
* ان اتجاهات القوى العاملة تؤثر على القدرة التنافسية للبلد

تابع القراءة Résuméabuiyad

البنك المركزي Central Bank

8:30 ص | | | 0تعليقات
لا يوجد دولة في العالم إلا ولها بنكاً وطنياً أو بنكاً مركزياً ، ففي بعض الدول يطلق عليه البنك الوطني أو البنك المركزي أو مؤسسة النقد أو سلطة النقد أو البنك الفدرالي ....إلخ لكن مهما أختلفت هذه التسميات فالوظائف متشابهة جداً ، فالبنك الوطني أو البنك المركزي هو بنك الدولة ويطلق عليه أحياناً بنك البنوك وتلعب البنوك المركزية دوراً هاماً في النشاط الاقتصادي ويمكن أن ندرك هذا الدور الهام من خلال معرفة وظائف البنك المركزي .



وظائف البنوك المركزية :

1- إصدار النقود : يقوم البنك المركزي بإصدار النقود في الدولة ، وهو المسؤول الأول والأخير عن إصدار النقود ، ولا يسمح لاي جهة مهما كانت بإصدار النقود غير البنك المركزي .

2- الرقابة على البنوك أو المؤسسات المالية : يقوم البنك المركزي بمراقبة أعمال المؤسسات المالية وكذا البنوك من خلال مراجعة وتدقيق قوائمها المالية وحساباتها للتأكد من التزام هذه المؤسسات بالتعليمات والتشريعات المصرفية التي أصدرها البنك المركزي وذلك من أجل ضمان تنفيذ السياسة النقدية التي تخدم مصلحة الاقتصاد الوطني .

3- يقوم البنك المركزي باستلام إيرادات الدولة وكذلك بدفع ما يستحق عليها من نفقات كما يقوم بإستثمار فائض أموال الدولة ، ويحتفظ البنك المركزي بما تمتلكه الدولة من الذهب والعملات الأجنبية .

4- تقوم البنوك بالاقتراض من البنك المركزي في حالات الأزمات ( السحوبات الطارئة ) حيث يعتبر البنك المركزي هو المقرض الأخير لهذه البنوك أو المؤسسات المالية .

5- يقوم البنك المركزي بالإشراف والمراقبة على عمليات المقاصة بين البنوك التجارية وذلك من أجل تصفية الحسابات بين هذه المصارف يومياً ويجتمع ممثلي البنوك التجارية في قاعة خاصة بالبنك المركزي لمعرفة حجم ( المبالغ ) الشيكات المسحوبة من بنك ما ومعرفة حجم الشيكات المودعة لصالح هذا البنك ، فالنتيجة النهائية أما أن يكون البنك الواحد دائناً أو مديناً ، ثم يتم تحديد جميع البنوك ذات الحسابات الدائنة والتي يجب أن تتساوى مع حسابات البنوك المدينة .

6- يقوم البنك المركزي بالتحكم والسيطرة على عرض النقود من خلال أدوات السياسة النقدية التي يستخدمها البنك المركزي وهي عمليات السوق المفتوحة وسعر الخصم ونسبة الاحتباطي القانوني .


البنك المركزي وتحديد عرض النقود :

يقوم البنك المركزي بالتأثير على عرض النقود من خلال استخدام أدوات السياسة النقدية على النحو التالي :

1- عمليات السوق المفتوحة Open Market Operations

تعرف عمليات السوق المفتوحة على أنها قيام البنك المركزي ببيع أو شراء السندات الحكومية حيث يقوم البنك المركزي بإصدار وبيع السندات الحكومية لتمويل مشاريع حكومية جديدة أو نفقاتها أو لتغطية العجز في الموازنة العامة .

ومن الملاحظات الهامة عن السندات التالي :

* فترة الاستحقاق ثابتة
* العائد محدود
* يوجد علاقة عكسية بين سعر السند ومعدل عائده أو سعر الفائدة .

عندما يقوم البنك المركزي ببيع السندات الحكومية إلى الجمهور فإن عرض النقود سوف يقل ، لأن البنك المركزي يسحب الأرصدة النقدية المتوفرة لدى الجمهور وهذا يؤدي إلى ارتفاع في سعر الفائدة ، والحالة العكسية عندما يقوم البنك المركوي بشراء السندات الحكومية ( نهاية فترة الاستحقاق ) فإن عرض النقود سوف يزداد ، لأن البنك المركزي سوف يقوم بدفع قيمة السندات وعوائدها للجمهور وهذا يؤدي إلى انخفاض في سعر الفائدة .


2- معدل سعر الخصم Discount Rate

عند قيام الأفراد بالإقتراض من البنوك فسوق يدفعون سعر فائدة على استخدامهم للقروض ، لكن عند قيام البنوك بالإقتراض من البنك المركزي فسوف تدفع معدل خصم على تلك القروض فعند انخفاض معدل الخصم فإن رغبة البنوك في الإقتراض من البنك المركزي سوف تزداد وهذا يؤدي بالتالي إلى زيادة كمية النقود المتوفرة لدى البنوك ومن ثم إقراضها أي عرض النقود يزداد وهذا بدوره يؤدي الى انخفاض سعر الفائدة ، وعند زيادة معدل الخصم على القروض التي يمنحها البنك المركزي إلى البنوك فإن رغبة البنوك في الاقتراض من البنك المركزي سوف تقل ، وبالتالي فإن النقود المتوفرة لدى البنوك سوف تقل أي أن عرض النقود سوف يقل وهذا بدوره يؤدي إلى زيادة سعر الفائدة .


3- نسبة الاحتياطي القانوني Required Reserve Ratio

تلعب نسبة الاحتياطي القانوني التي يفرضها البنك المركزي على البنوك التجارية دوراً هاماً في تحديد مقدرتها على الإقراض أو منح الإئتمان ، فعندما تكون رغبة أو سياسة البنك المركزي في زيادة إمكانيات البنوك التجارية على الإقراض أو منح الإئتمان فيقوم بتخفيض نسبة الإحيتاطي المفروض على هذه البنوك وهذا يؤدي إلى التوسع في كمية النقود ( زيادة عرض النقود ) وباالتالي إلى انخفاض في سعر الفائدة .
ويقوم البنك المركزي بدفع نسبة الإحتياطي القانوني لتحديد وتقييد إمكانيات البنوك التجارية على الإقراض أو منح الإئتمان وهذا يؤدي إلى تقليل كمية النقود ( عرض النقود يقل ) وبالتالي فإن سعر الفائدة سوف ينخفض .


تابع القراءة Résuméabuiyad

النقود The Nature of Money

1:42 م | | | 0تعليقات
استخدم الأفراد على مر العصور وسائل متنوعة لتسهيل عملية التبادل فيما بينهم ومن أهمها:
* نظام المقايضة وهو تبديل سلعة بسلعة ( سلع بسلع )
* استخدام سلعة معينة ( مميزة ) كوحدة قياسية يتبادل على أساسها السلع مثل القمح والحيوانات والتمور والتوابل .......إلخ
* استخدام المعادن القيمة كوحدة قياسية مثل الذهب والفضة والنحاس ......إلخ
* النقود ( الورقية والمعدنية ) والتي لا زالت تستخدم حتى عصرنا هذا ، فلا عجب عندما نقول بان اكتشاف الإنسان للنقود كان من أهم الاكتشافات والاختراعات التي سهلت عملية التبادل بين الأفراد ضمن التعداد السكاني الضخم والذي تجاوز بضع البلايين. 


إن نظام المقايضة الذي يقوم على أساس تبديل سلع بسلع ما هو إلا نظام تقليدي ومعروف قديماَ لكن لم يعد استخدام هذا النظام سهلاَ بسبب التعداد السكاني الضخم وبالتالي فإن استخدامه لم يساعد على تحقيق رغبات الأفراد بشكل مرتفع وكذلك الكفاءة الاقتصادية وسبب ذلك الصعوبة في تحقيق التوافق المزدوج بين رغبات المتعاملين وعدم قابلية بعض السلع للتجزئة وأيضاَ صعوبة تقدير نسب المقايضة.
فلو فرضنا أن شخصاَ ما لديه فائض من سلعة السكر لكنه بحاجه إلى سلعة اللحم فسوق يبحث عن شخص يحتاج سلعة السكر ويكون عنده فائض من سلعة اللحم فهنا يتضح أن من أهم مشاكل المقايضة أن لا تجد الشخص المناسب ليتم معه التبادل ( يأخذ سكر مقابل أن يعطي اللحم ) ، وفرضاَ لو أن هذا الشخص وجد الشخص المناسب فكيف ستتم المقايضة كل عشرة كيلو جرام سكر مقابل واحد كيلو غرام من اللحم أم ماذا ؟و من الذي يحدد نسب التبادل؟؟
مما سبق كان ذلك المثال البسيط ولذي وضح أن على الأفراد بذل جهد لا بأس به ووقت مرتفع حتى تتم عملية التبادل فيما بينهم ، ومن هنا فقد تطورت وسائل التبادل بين الأفراد مع مرور الزمن حتى أصبح هناك سلعة معينة ( مميزة ) تستخدم كوحدة قياس يتبادل على أساسها السلع مثل القمح والحيوانات والتمور والتوابل وغيره.
لقد استخدمت التمور وسيلة للتبادل في شبه الجزية العربية و تم استخدام التوابل كوسيلة للتبادل في شبه القارة الهندية بينما استخدم القمح كوسيلة للتبادل في بلاد الشام ، لكن هذا النظام لم يخل من المشاكل والصعاب ومن أهم ذلك تحديد نسب التبادل وكذلك عدم قابلية بعض السلع للتجزئة وهذه السلع تختلف من زمان لآخر ومن مكان لآخر.
أما بالنسبة لاستخدام بعض المعادن القيمة كوحدة قياسية يتم على أساسها التبادل بين الأفراد مثل الذهب والفضة والنحاس ....إلخ ، فقد واجهت عدة صعوبات من أهمها ندرة وجود هذه المعادن وبما أن وجودها ندرة فإن استخدام الأفراد لها يجعلها تتآكل أي تفقد من وزنها وكذلك هذه المعادن ثقيلة لا يسهل حملها وكذلك صعوبة تجزئتها في بعض الأحيان وكل هذه الصعوبات كانت هي الدافع لاختراع النقود نظراَ لأهميتها للفرد والمجتمع. 

تعريف النقود
تستخدم النقود في كثير من معاملاتنا اليومية ويمكن أن تكون أشياء كثيرة ولكن تعريف النقود محدد جداَ في نظر علماء الاقتصاد حيث يعرف الاقتصاديون النقود بأنها " أي شيء يلقى قبولاَ عاماَ وشاملاَ في التداول من أجل شراء السلع والخدمات وكذلك في سداد الدين "، وتتكون العملة من الأوراق النقدية والقطع المعدنية وهي أحد أنواع النقود وعندما يتكلم الأفراد عن النقود يقصدون العملة.
يعتبر تعريف النقود على أنها العملة تعريف ضيق جداَ من وجهة نظر الاقتصاديين لأن الشيكات يمكن أن تستخدم لشراء سلع ما ، وكذلك تعتبر شيكات حسابات الودائع نقوداَ والتعريف الموسع للنقود أصبح مهماَ لان ودائع التوفير تلعب دوراَ هاماَ كالنقود إذا كان يتم تحويلها بسرعة وبسهولة إلى العملة أو شيكات حسابات الودائع.
مما سبق نلاحظ أنه لا يوجد تعريف محدد جداَ ودقيق للنقود حتى من قبل الاقتصاديين ولتوضيح بعض الأمور الهامة التي تتعلق بالنقود أورد المثال التالي:
عندما يقول الناس أن خالد الحبابي غني ولديه نقود كثيرة بمكن أنهم يقصدون أنه ليس فقط لديه العملة أو لديه رصيد مرتفع في البنك لكنه يملك الأسهم والسندات والأراضي والمباني التجارية والبيوت والسيارات الفخمة ومن هنا يجب أن نميز بين النقود التي على شكل عملة وودائع الطلب والوسائل الأخرى التي تستخدم للشراء وبين الثروة وحي جميع ما يمتلك الفرد من الأصول فالثروة لا تحتوى النقود فقط لكنها تحتوي أصولاَ أخرى مثل السندات والأسهم والبيوت والسيارات والأراضي والأثاث وغيره. 

وظائف النقود
هناك ثلاث وظائف أساسية للنقود في أي نظام اقتصادي مهما كان نوعها ذهباَ أم نحاساَ أم أوراقاَ نقدية أم فضة أم غير ذلك وهذه الوظائف:
وسيلة ( وسيط ) للتبادل
مقياس للقيمة
مخزن للقيمة
وسأقوم بشرح هذه الوظائف فيما يلي:

وسيلة ( وسيط ) للتبادل
تتم أغلب العمليات التجارية عن طريق استخدام النقود أو الشيكات كوسيلة للتبادل وتستخدم لشراء السلع والخدمات واستخدام النقود وسيلة للتبادل يؤدي إلى زيادة الكفاءة الاقتصادية لان الوقت الذي يحتاجه الأفراد لتبادل السلع والخدمات فيما بينهم ضئيل جداَ فكما لاحظنا في نظام المقايضة يجب بذل جهد كبير ووقت طويل من أجل القيام بعملية التبادل للسلع وهذا الوقت الذي يقضيه الأفراد في محاولة لتبادل السلع والخدمات يسمى بتكلفة المعاملات التجارية وهذه التكاليف مرتفعة في نظام المقايضة لأنه ليس من السهل إيجاد الشخص الذي يبحث عن السلعة المتوفرة لديك ولديه السلعة التي تبحث عنها.
إن استخدام النقود في الاقتصاد سوف يسهل عملية تبادل السلع والخدمات بين الأفراد وان الوقت الذي يحتاجه الأفراد لإتمام عملية التبادل سيكون قليلاّ وهذا بحد ذاته يؤدي الى زيادة الكفاءة الاقتصادية.
واستخدام النقود يساعد على تقسيم العمل وان كل شخص يعمل ضمن تخصصه أي أن موظف البنك يبقى على عمله ومدرس المدرسة يستمر في عمله وسائق السيارة يستمر في عمله لأن وجود النقود سهل على هؤلاء الأشخاص الحصول على جميع السلع والخدمات التي يحتاجونها مع الاستمرار بعملهم.
ويجب أن تتوافر بالنقود المواصفات الأتيه:
1- أن تلقى قبولاَ عاماَ وشاملاَ كوحدة قياس وتحافظ على قيمتها
2- يمكن تجزئتها بسهولة
3- سهلة الحمل
4- ألا تتمزق بسرعة

النقود مقياس للقيمة
تستخدم النقود لقياس قيمة السلع والخدمات في الاقتصاد كما الكيلو جرام لقياس الوزن والكيلو متر لقياس المسافة وحتى نعرف أهمية النقود في ذلك أعود إلى نظام المقايضة ، فلو فرضنا أن هناك ثلاث سلع القمح والدجاج والتمر إذن هناك ثلاثة احتمالات يتم بها التبادل ، الأول بين القمح والدجاج والثاني بين القمح والتمر والثالث بين الدجاج والتمر ، ففي الأول يتم تحديد سعر القمح مقارنة مع الدجاج وفي الثاني يتم تحديد سعر القمح مقارنة مع التمر وفي الأخير يتم تحديد سعر الدجاج مقارنة مع التمر وبالتالي فنحن بحاجه إلى ثلاث أسعار في حالة وجود ثلاث سلع.
لكن اذا فرضنا أن هناك عشر سلع فنحن بحاجه إلى خمسة وأربعين سعراَ كما هو موضح بالمعادلة أدناه
10 ( 10 – 1 ) مقسوما على 2 = 45
ولكن العملية تصبح معقدة في حالة زيادة عدد السلع وبالتالي فإن وجود النقود جعل التعامل مع هذه المشكلة المعقدة في غاية البساطة حيث يتم تحديد القيمة المالية لكل سلعة.
إن استخدام النقود كوحدة قياس أو قياس للقيمة يقلل من تكاليف المعاملات التجارية بالاقتصاد عن طريق تقليل عدد الأسعار التي نحتاجها وبالتالي توفير الجهد والوقت والفائدة من ذلك تزداد عندما يصبح الاقتصاد أكثر تعقيداَ وبالتالي فالنقود تستخدم لقياس الناتج المحلي الإجمالي.

النقود مخزن للقيمة
إن ما يميز النقود عن غيرها من السلع هو أن بعض السلع يصعب تخزينها لفترة طويلة بينما النقود يمكن تخزينها لفترة طويلة دون أن تتلف ، تحافظ النقود على القوة الشرائية لها بالمستقبل ولذلك كثيراَ من الأفراد لا ينفقون دخولهم مباشرة بل يحتفظون بجزء منها للمستقبل ( الادخار ) وهذا يعني أن وجود النقود جعل هماك فاصل زمني بين عمليات البيع والشراء فالموظف على سبيل المثال عندما يستلم راتبه لا يقوم بإنفاقه بنفس اليوم الذي يحصل عليه بل يدخر جزء منه للمستقبل أو لمقابلة احتياجات طارئة نظراَ لسهولة حفظ النقود كما أن تكلفة تخزينها معدومة.
نستخدم النقود والأسهم والسندات والمجوهرات والأراضي كمخزن للثروة لكن هناك أصول كثيرة تعتبر أفضل من النقود كمخزن للقيمة حيث أن هذه الأصول تحقق عائداَ لأصحابها أكثر من النقود لكن السؤال المهم لماذا يحتفظ الأفراد بالنقود إذا كانت هذه الأصول تحقق عائداَ أكبر من النقود؟؟؟
إن جواب هذا السؤال مرتبط بفكرة السيولة الاقتصادية الهامة ، وتعرف السيولة على أنها مدى سهولة وسرعة تحويل الأصول إلى وسيلة للتبادل وتعتبر النقود أكثر الأصول سيولة على ألإطلاق لأنها وسيلة للتبادل ويتم استخدامها مباشرة لشراء السلع والخدمات ، لكن الأصول الأخرى تتضمن تكاليف المعاملات التجارية عندما يتم تحويلها إلى النقود.
تابع القراءة Résuméabuiyad

هيكلة السوق Market Structure

1:23 م | | | 0تعليقات
السوق هي مكان أو وسيط التقاء كل من المستهلكين والمنتجين ( العارضين ) لمختلف السلع والخدمات لتبادل منافعهم ، فالمستهلكون يحققون منفعتهم أو رضاهم باستهلاك مختلف السلع والخدمات و المنتجون يحققون أرباحهم .


ويوجد عدة أنماط من الأسواق يتم من خلالها تبادل هذه المنافع بين المنتجين والمستهلكين لكن بالرغم من الجمع بين المستهلكين والمنتجين في هيكلة سوق معينة فإن التحليل ينصب حول سلوك المنشأة في تحقيق هدفها – تعظيم الربح – وكيف تتجاوب المنشأة مع الإشارات التي يبعثها السوق وفق هيكلة معينة ،
والجواب المبدئي يكمن في قانون العرض فإذا ما ارتفع سعر السلعة فالمنشأة سوف تزيد من إنتاجها ؟ وبمعرفة سلوك دالة الإنتاج ودوال التكاليف للمنشأة على المدى الطويل والمدى القصير يمكننا تقصي سلوك المنشأة في كنف أنماط مختلفة من الأسواق ، والتي تعرف بهيكلة السوق ، فما هي أنواع الأسواق التي تشكل هيكلة السوق ؟

1- سوق المنافسة التامة Perfect Competitive Market 

وهو سوق يتميز بالخصائص التالية :


*وجود عدد كبير من المنتجين والمستهلكين .
*كل منشأة حجمها صغير بالنسبة لحجم السوق ، والمنشآت تنتج سلعاَ متجانسة .
*تعتبر المنشأة بسوق منافسة تامة آخذه للسعر Price Taker وسعر السوق يتحدد بمقتضى منحنى طلب السوق ومنحنى عرض السوق للسلعة .
*تواجه المنشأة بسوق منافسة تامة منحنى طلب موازي للمحور الأفقي عند سعر توازن السوق ويكون منحنى تام المرونة .
*حرية الدخول والخروج إلى سوق المنافسة التامة .
*توفر كل المعلومات المتعلقة بكميات وسعر السوق .


وفي الواقع الممارس أقرب سوق إلى سوق المنافسة التامة سوق الخضر وسوق العملات الأجنبية وسوق السندات .


2- سوق الاحتكار التام Pure Monopoly

يتميز سوق الاحتكار التام بوجود منتج أو منشأة وحيدة تنتج سلعة أو خدمة بحكم انفراد المنشأة المحتكرة بالسوق فيتولد عن ذلك قوة احتكارية سوقية للمنشأة المحتكرة تجعلها تتحكم بالكمية المنتجة وسعر السلعة يخول لها ذلك تحقيق ربح فاحش .


ومن هذا المنظار فقد نبذت مختلف التشريعات السماوية والقانونية أسواق الاحتكار تحت بند ما يعرف بقانون تحريم أو منع الاحتكار في مختلف الحضارات الإنسانية ، وثمة عدة أنواع من الاحتكار التام :


*الاحتكار الطبيعي كاحتكار دولة لاستغلال مورد طبيعي أو توفير سلعة أو خدمة ذات طابع عام .
*الاحتكار الصناعي الناجم من اندماج عدة منشآت بمنشأة وحيدة بغية تحقيق قوة احتكارية .
*احتكار حقوق الاختراع والبراءة .


وبالتالي ليس كل احتكار تام احتكار مذموم لما قدمت أنواع من أسواق الاحتكار المذكورة سابقاَ من زيادة برفاهية المجتمع .


3- سوق المنافسة الاحتكارية Monopolistic Competition


يتميز سوق المنافسة الاحتكارية بوجود عدد كبير ( لكن اقل من عدد سوق المنافسة التامة ) ينتجون منتوجات شبه متجانسة تختلف في النوعية أو طريقة التغليف أو غيرها ، وهي تتميز بالخصائص التالية :


*عدم تجانس السلع من حيث النوعية وكيفية تقديمها للمستهلك .
*سهولة الدخول بسوق المنافسة الاحتكارية .


أهم الأمثلة على أسواق المنافسة الاحتكارية سوق محطات البنزين ، سوق الجرائد والمجلات ، سوق الخدمات القانونية وغيرها .


4- سوق احتكار القلة Oligopoly Market


يعتبر سوق احتكار القلة تسيطر عليه قلة من المنشآت ، أما منتجات المنشآت قد تكون متجانسة أو متباينة وتتميز خصائص سوق احتكار القلة بما يلي :


*إمكانية المنشأة بسوق احتكار القلة السيطرة على السعر والكمية المنتجة يكمن في إمكانية تمييز منتجاتها لكن القوة السوقية تكمن عادة في حجم وسيطرة المنشآت الكبرى .
*ثمة عدد محدود من المنشآت ليؤهل السوق بأن يكون سوق احتكار قلة .
*إذا كان ثمة منشأتان متنافستان بسوق احتكار القلة فيدعى هذا السوق بسوق النموذج الثنائي Duopolist Market حيث تتم المنافسة بين المنشأتين على أساس أن إحداهما تلعب دور الريادة فتكون هذه المنشأة هي القائدة Leader بينما تعلب المنشأة الثانية دور التابع Follower وثمة عدة نماذج تعالج آلية التسعير وكمية الإنتاج بهذا السوق .
*إذا كان العدد يتجاوز منشأتان فقد يتشكل ما يعرف بسوق الكارتل Cartel وهو عبارة عن تنظيم سوقي لمنشآت مستقلة تنتج نفس المنتج والتي تعمل وفق سلوك توافقي Collusive Behavior لتحديد سعر المنتج وكمية الإنتاج لصالح أهداف الكارتل إلا أن قيام بعض أعضاء الكارتل بالغش والاختلاس وعدم الالتزام بقرارات الكارتل يؤدي إلى فشل تنظيم السوق وانكساره من أشهر أسواق الكارتل سوق Opec وسوق منتجي القهوة وغيرها .


ومن أشهر أسواق احتكار القلة صناعة السيارات وصناعة الحاسبات والأغذية المصنعة وقطاع المشروبات وغيرها .
تابع القراءة Résuméabuiyad

الأسهم الأمريكية American Stocks

10:47 ص | | | 0تعليقات
لقد شهد يومي الخميس والجمعة الماضيين مشهدا غير عادي للأسهم الأمريكية والخزانة والدولار حيث هبطوا جميعهم في الوقت ذاته.

لقد انخفض سعر ال 10 سنوات من الأسهم المستحقة في الأسبوع الماضي أكثر من أي أسبوع مضى منذ يونيو 2008؛ وارتفع المعدل فوق 3.4% للمرة الأولى منذ نوفمبر الماضي وهبط الدولار إلى 1.4000 بشكل أدنى من اليورو للمرة الأولى هذا العام وكانت خسارته بنسبة 3.6% للأسبوع أكبر انخفاض مقابل اليورو بعد أن انحدر بنسبة 4.8% في مارس لمدة خمسة أيام حتى تاريخ ال 20 منه وانخفض مؤشر داو أربعة أيام من أصل خمسة، وارتفع اكثر من 200 نقطة يوم الاثنين ولكنه أنهى الأسبوع بشكل مستقر.

وكانت كافة الأسواق الثلاثة تقوم بالاستجابة الى نفس الحافز: الكمية الهائلة من الديون، و 3.25 تريليون دولار التي ينبغي على حكومة الولايات المتحدة أن تبيعها بحلول نهاية سنتها المالية في 30 سبتمبر لتمويل عجزها التشغيلي، ومختلف عمليات الإنقاذ المالي، ومدفوعات الحوافز الاقتصادية.

بالنسبة لسوق السندات فان العرض الكبير للإصدارات الحالية المؤجلة كان يهدد بتجاوز الطلب. فليس هو أن الحكومة لن تكون قادرة على بيع الديون وتمويل العجز، أنها ستكون قادرة، ولكن السؤال هو ما هي التكاليف؟. إن ارتفاع أسعار سندات الخزانة سوف يضيف زيادة العجز بقوة الى تكاليف التمويل الحكومية وقد يقوموا بزيادة دفع القروض العقارية ورفع أسعار الفائدة للمستهلكين، كما أن مجلس الاحتياطي الاتحادي يقوم بالسعي للحفاظ على معدلات منخفضة لتشجيع الإنفاق الاستهلاكي والنمو الاقتصادي.

ان الأزمة بالنسبة الى مجلس الاحتياطي الاتحادي والى بن برنانكي هي شديدة. لقد أعلن مجلس الاحتياطي في 18 مارس بأنه سيشتري 300 مليار دولار من ديون الولايات المتحدة خلال الأشهر الستة المقبلة ومنذ ذلك الحين فقد زادت عائدات سندات العشر سنوات 92 نقطة أساسية إلى 3.45% ومؤشر الدولار الذي يتابع العملة الأمريكية مقابل سلة اليورو والين والجنيه والفرنك السويسري والدولار الكندي والكرونة السويدية قد فقد 11% منذ ارتفاع 4 مارس. لقد تضمنت تقارير لجنة فتح السوق الاتحادية التعليقات الواردة من بعض المسئولين بالبنك المركزي والتي أشارت إلى ان المزيد من عمليات شراء الأصول قد تكون ضرورية لضمان الانتعاش الاقتصادي.

ولكن في البيئة الاقتصادية الراهنة، وخصوصا في ظل الحكومة التي لم يسبق لها مثيل لاحتياجات التمويل، وشراء بنك الاحتياطي الفيدرالي الواسع للأوراق الحكومية والتي يطبق عليها 'تخفيف الكمية' قد يسبب ضررا كبيرا مثلما يسبب أمورا جيدة. ان "تخفيف الكمية" أو تسييل الدين الحكومي يؤدي إلى زيادة المعروض من النقد ويؤجج المخاوف من التضخم في المستقبل كما أنه يسهم مباشرة في هذا التضخم عن طريق تقويض الدولار وزيادة التكلفة بالدولار لأسعار السلع الأساسية مثل النفط الخام والذي يؤدي الى تضخم أسعار المستهلكين. ان سعر 4.00 دولار لغالون البنزين في الصيف الماضي كان سببه بشكل جزئي على الأقل هو ضعف الدولار عموما. لقد بدأت أسعار النفط والدولار بالتحركات العكسية في غضون أيام من بعضها البعض في تموز، وكسبت أسعار النفط مرة أخرى في الأسابيع القليلة الماضية على الرغم من أنه لم يحدث تغيير أو احتمال لزيادة الطلب عليها. ان خفض قيمة الدولار يجعل أيضا الكثير من الأوراق المالية الأمريكية أقل جاذبية للمستثمرين الأجانب الذين هم أهم المشترين لديون حكومة الولايات المتحدة.

ان توقع ارتفاع المعدلات الأمريكية في الحالة الاقتصادية الطبيعية سوف يدعم الدولار ولكن هذه الأجواء ليست عادية. وبالنسبة لهذه المرحلة لمستوى الركود مع النمو السلبي للأرباع الثلاثة التي مرت، وانخفاض المعدلات عموما والكميات الهائلة من السيولة المضافة, فانه من الطبيعي أن تتحول الأفكار إلى بداية دورة رفع أسعار الفائدة لمجلس الاحتياطي الاتحادي وسوف يتبع الدولار هذه الأفكار بشكل مرتفع.

ولكن سياسة معدل بنك الاحتياطي الفيدرالي هي مفروضة بسبب الركود وبدون هوادة، والسبب هو بقايا الأزمة المالية والمصرفية، والخوف من تصاعد الأسعار الانكماشية. ان بنك الاحتياطي الفيدرالي لا يستطيع رفع أسعار الفائدة ومع قدرته على مكافحة التضخم الى ما يقرب من الصفر بالنسبة للمستقبل القريب، فإن احتمال ارتفاع معدلات الخزانة يعني بشكل وحيد تسهيل كمية بنك الاحتياطي الفيدرالي بشكل أكبر للحفاظ على انخفاض معدلات الرهن العقاري وعلى المستهلك، وعدم زيادة خطر التضخم.

ان تضاعف أو تسليط الضوء على مشكلة ديون الولايات المتحدة كان حسب تصنيف وكالة ستاندرد أند بورز (اس اند بي) لخفض مستوى توقعات ديون المملكة المتحدة السلبية الى الحياد وقد صرحت وكالة ستاندارد اند بورز بأن المملكة المتحدة تواجه الفرصة الأولى بين الفرص الثلاثة لتصنيف التخفيض كمجموع لديونها التي تقترب من نسبة 100% من الناتج المحلي الإجمالي.

إذا كانت المملكة المتحدة في خطر، فما هو وضع الولايات المتحدة مع الاحتياجات التمويلية الضخمة؟ ان المخاطر التي تعرض لها العالم في النظام الاقتصادي والمالي في الشهور التسعة الماضية والتي عملت بقوة لصالح العملة الأمريكية باعتبارها ملاذا آمنا للتجارة قد حلت محلها مخاطر وعلى وجه التحديد الى الدولار من عبء الديون والعجز الأمريكي.

ان دين الولايات المتحدة حاليا هو نحو 80% من الناتج المحلي الإجمالي. ان "كل من المملكة المتحدة والولايات المتحدة لديها عجز بنسبة 10% سنويا بحيث يمكن رؤيته بالعين" كما صرح بيل غروس الرئيس التنفيذي للاستثمار في إدارة الاستثمارات من منطقة المحيط الهادئ (Pimco) من نيوبورت بيتش بولاية كاليفورنيا في مقابلة مع تلفزيون بلومبرج. "في مرحلة ما خلال السنوات القليلة القادمة فأنهم (الولايات المتحدة) قد يقتربون الى نسبة 100% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو المستوى الذي تميل الدولة الى تخفيضه." وقال "لقد بدأت الاسواق تتوقع احتمال" التخفيض الكبير للمعدلات الأمريكية على الرغم من ذلك وانه "من المؤكد ان لا شيئا سيحدث في يوم وليلة"، وقال أيضا "في نهاية المطاف أن "الولايات المتحدة سوف تفقد أعلى معدلاتها.

ان ارتفاع أسعار سندات الخزانة الأمريكية في حال تبين وجود فائض في أصول الدولار هو أمر خطير بالنسبة لوضع الدولار باعتباره العملة الاحتياطية في العالم وان احدى الوظائف الأساسية لاحتياطي العملة هي مخزون القيمة لأصول السيولة، وإذا كان المستثمرون يتطلعون إلى المستقبل ويرون فقط تزايد توريد الدولار المتضخم بأرقام كبيرة قد تتجاوز معدل النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة، والتي اصدرتها واشنطن لتمويل عجزها، فان الشكوك التي تحاول الولايات المتحدة بموجبها ازالة حجمها للدين الكبير سوف تكتسب المصداقية.

ان عمل الإدارة الحالية ليس مجرد إصدار سجل الدين للسنة الحالية أو المقبلة ولكن عملها هو أن تقوم بتخطيط سجل العجز في المشاريع للسنوات العشر القادمة وموقف الحكومة هو أن هذا الحجم من الديون هو أمر ضروري لمساعدة الولايات المتحدة على تجنب التأثير الأسوأ للركود. لقد تم التنديد بالطبيعة السياسية للكثير من إنفاق الحوافز من قبل منتقدي الإدارة واذا كانت مخاوف المنتقدين دقيقة وتأكيد الميزانية في غير محله، ولم تنتج الحوافز انتعاشا اقتصاديا كبيرا بحلول نهاية السنة، فإن العجز والديون سوف تؤثر بشدة على مستقبل الدولار.

إذا كانت أسواق الائتمان قادرة على امتصاص إصدار سندات العملة الأمريكية خلال الأشهر الثلاثة القادمة دون القيام برفع أسعار الفائدة واذا بدأ الاقتصاد الأمريكي باظهار اشارات النمو الإيجابي في بداية الربع الرابع، حينئذ تصبح المرحلة جاهزة لاعادة الدولار الى القوة ولكن اذا استمرت معدلات الخزانة بالارتفاع وتم اجبار بنك الاحتياطي الفيدرالي على نطاق واسع لتسهيل الكمية ليتم احتوائها حينئذ يمكن أن يكون حكم السوق مقابل الدولار قاسيا في الواقع.
تابع القراءة Résuméabuiyad

التكتل الاقتصادي Economic Integration

1:16 م | | | 0تعليقات
يمثل التكتل الاقتصادي ظاهرة اقتصادية عالمية عرفت تطورا كبيرا منذ نهاية الحرب العالمية الثانية حيث برزت اتجاهات قوية نحو تشكيل تكتلات إقليمية ذات أهداف اقتصادية متباينة وذلك من أجل الاستغلال الأمثل للإمكانات المتوفرة وتحقيق تنمية اقتصادية واحتلال مكانة اقتصادية هامة في الساحة الدولية وقد حققت بعض هذه التكتلات خطوات واسعة من التقدم تجاه تحقيق أقصى درجة من درجات التكامل الاقتصادي وأهم هذه التكتلات في الوقت الحاضر هو التكتل الاقتصادي الأوروبي و هناك عدة أشكال مختلفة من التكتلات الاقتصادية التي تأخذ طريقها بين الدول الراغبة في ذلك
وفيما استعراض موجز لأهم درجات الاندماج بين الدول :

1- مناطق التجارة الحرة Free Trade Area

في إطار هذا الشكل تتفق بعض الدول الأعضاء على إزالة وإلغاء جميع الحواجز الجمركية وعلى انتقال السلع والخدمات داخل حدودها مع احتفاظ كل دولة من الأعضاء بحقها في فرض الرسوم الجمركية على واردات الدول الأخرى من غير الأعضاء في الاتفاق ومثال ذلك اتفاقية التجارة الحرة التي وقعت بين الولايات المتحدة الأمريكية وكندا عام 1988 حول إلغاء الرسوم الجمركية التي تتعلق بتبادل السيارات وقطع الغيار .

2- الإتحاد الجمركي Customs Union

يتفق هذا الشكل مع الشكل السابق من حيث إلغاء الرسوم الجمركية والقيود الكمية على الواردات فيما بين الدول الأعضاء ولكنه يلزم الدول الأعضاء بإتباع تعرفه جمركية موحدة تفرض على واردات الدول غير الأعضاء ، إن ما يميز الاتحاد الجمركي عن منطقة التجارة الحرة أن الاتحاد لا يواجه مشكلة أعادة التصدير التي تواجهها منطقة التجارة الحرة كما يقيد الاتحاد الدول الأعضاء عند عقدها لاتفاقيات مع الدول الأخرى غير الأعضاء في الاتحاد حيث لا بد من موافقة دول الاتحاد على هذا الإجراء .

3 – السوق العام Common Market

هذا الشكل يعتبر أكثر تقدماَ من الأشكال السابقة حيث تصبح اقتصاديات الدول الأعضاء أكثر اندماجاَ مما هي في الحالات السابقة إضافة إلى إلغاء الرسم الجمركي والحدود الجمركية وتوحيد التعرفة الجمركية أمام العالم الخارجي وفي مثل هذا التوجه يتم إلغاء القيود على تحركات الأشخاص ورؤوس الأموال فيما بين الدول الأعضاء إضافة إلى التنسيق الكامل في السياسات الاقتصادية والمالية والنقدية للدول الأعضاء ومن أمثلة ذلك السوق الأوروبية المشتركة والسوق العربية المشتركة .

4– الاتحاد الاقتصادي Economic Union

في هذا الشكل لا يقتصر التعاون بين الدول الأعضاء على إزالة القيود المفروضة على التبادل التجاري وحركات رؤوس الأموال فحسب بل يمتد ليشمل إلى جانب ذلك السياسات المالية والنقدية للدول الأعضاء ومن أمثلة ذلك أتفاق الوحدة الاقتصادية العربية والتي كان من نتائجها السوق العربية المشتركة .

5- الاندماج الاقتصادي الكامل Political Union

يمثل هذا الشكل أعلى درجات التكتل الاقتصادي بين الدول بحيث يصبح اقتصاد أي دولتين وكأنه واحد تحدد سياساته المختلفة سلطة عليا واحدة تشكلها هذه الدول ويكون لقراراتها صفة الإلزام لجميع الأعضاء ومثال على ذلك ما حصل بين مصر وسوريا " الجمهورية العربية المتحدة " .
تابع القراءة Résuméabuiyad

اقتصاد آسيا Asia Economy

12:10 م | | | 0تعليقات
إن آفاق التجارة العالمية لاقتصاديات شرق آسيا في عام 2009 تلوح في الأفق أكثر من أي وقت مضى عنه في المستقبل القريب وان العديد من بلدان المنطقة الأكثر نجاحا قد قامت ببناء نموها الاقتصادي على ارتفاع الشهية لتصدير السلع ولكن الانهيار في التجارة العالمية وصعوبة الحصول على التمويل التجاري والحد من إنفاق المستهلكين الجاد والسريع في جميع أنحاء العالم قد أثر على كل الاقتصاديات الآسيوية.

إن الصادرات في آسيا هي في انخفاض ففي ديسمبر كانت صادرات تايوان 42% أقل من العام السابق، وكانت الشحنات من كوريا الجنوبية 17.4% بشكل أدنى،
و انزلقت الصادرات الماليزية 4.9% على الأساس السنوي و انخفضت صادرات الفلبين 11.9% في نوفمبر و شهد اليابان بعد نموذج التنمية الموجه من قبل الحكومة انخفاض الصادرات بنسبة 35% في ديسمبر وبشكل هائل في يناير بنسبة 45.7% عن العام السابق حتى الصين ( المصنع العالمي ) قد شهد انخفاض في الصادرات بنسبة 2.2 % في نوفمبر و 2.8% في ديسمبر.

إن الطلب في البلدان المستوردة في حالة متعثرة فقد انخفضت مبيعات التجزئة في الولايات المتحدة خلال الأشهر الستة من السنة الماضية وكان ما يقرب من 10% أقل مما كان عليه في يناير من العام الماضي ، وفي الاتحاد النقدي الأوروبي فقد انخفضت أحجام المبيعات في كل شهر مقارنة مع العام الماضي منذ يونيو ويقدر البنك الدولي أن التجارة العالمية سوف تنخفض 2.5% في عام 2009 ، ولكن ليس فقط الطلب على الصادرات في حالة تقلص فوسائل تمويل الصادرات قد تقلص بشدة أيضاَ من جراء أزمة الائتمان كما أن المصدرين يواجهون الآن مشكلتين عصيبتين أولا يجب عليهم إيجاد مشترين للسلع وثانيا يجب عليهم أن يأملوا بأن المستورد يمكن أن يحصل على التمويل اللازم للشراء.

لقد أثر التباطؤ العالمي على الاقتصاديات الآسيوية بدرجات متفاوتة و أصابها بالركود فالحكومة السنغافورية تتوقع تقلص اقتصادها بنسبة 2% هذا العام وترى هونج كونج أيضا إمكانية لنمو سلبي في النصف الأول من العام الحالي و شهدت اليابان ثلاثة أرباع على التوالي من النمو الاقتصادي السلبي مع انخفاض مذهل بنسبة 12.7 سنوية في الربع الأخير من عام 2008حتى الصين بحجمها وديناميكية اقتصادها والفائض التجاري الضخم الخاص بها والنظام السياسي الاستبدادي الذي يجاهد لتوفير ما يكفي من المحفزات الاقتصادية لمنع الركود وعلى الرغم أن سلع الصين ذات قيم منخفضة نسبيا إلا أن تقديرات الحكومة الصينية تشير إلى أن نسبة 8% للنمو السنوي هي ضرورية لاستيعاب العمال الجدد الذين يدخلون سوق العمل ويتوقع مركز الأبحاث المرتبط بالحكومة زيادة 10% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2009 ولكن ذلك هو أعلى من معظم التقديرات. ويتوقع البنك الدولي بأن نسبة 7.5% وبعض التقديرات الراهنة الخاصة هي منخفضة بنسبة 6% وحتى 5%.

ومع وجود ديون بنسبة 18% فقط للناتج المحلي الإجمالي وفائض نقدي كبير فان الحكومة الصينية ستعمل على الحفاظ على الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 8% فوق العتبة وسيأتي هذا النمو من زيادة في الاستهلاك المحلي الذي سيعتمد على الموارد والعناصر من بقية دول آسيا و هذا هو الأمل في الاقتصاديات الآسيوية والتي تعتبر مقتصدة بشكل هائل وهذه ميزة في مقاومة الركود فالصين مثل اليابان تستطيع تمويل حافزها دون اللجوء إلى الأسواق المالية العالمية على الرغم من أنها ستكون تحت ضغط كبير لعدم امتلاكها النقد المتوفر لتنشيط الناتج المحلي الإجمالي الخاص بها .
تابع القراءة Résuméabuiyad

السوق الأمريكي American Market

5:14 ص | | | 0تعليقات
إن سوق الإسكان Housing في الولايات المتحدة الأمريكية و سوق الائتمان العقاري Mortgages والائتمان الرئيسي واحتجاز الرهن والتخلي عنها لايزال في هبوط ، فمبيعات المنازل Houses Sales الجديدة في ديسمبر كانت 331000 وهذه أقل 63 % من مستوى يناير 2007 وكذا 44 % أقل من يناير 2008 والسبب في ذلك أن المساكن المتراكمة والغير مباعة حسب العسر الحالي قد ارتفع إلى 12.9 شهرا وحصلت مبيعات المنازل القائمة على نسبة 6.5 % إلى 4.74 مليون دولار ولكن معظم هذه الزيادة يرجع على احتجاز الممتلكات .



لقد كانت مبيعات ديسمبر 2008 بنسبة 26 % أقل من يناير 2007 و 3% أقل من يناير من هذا العام ، إن أسعار المنازل Houses Price التي يتم البيع بها هي اقل 15.3 % مما كان في شهري نوفمبر وديسمبر من العام الماضي وذلك بنسبة 13.6 % .

وإن انخفاض ديسمبر هو الانخفاض السنوي الأكبر في هذه السلسلة التي بدأت عام 1968 م ، لقد أفادت دراسة كيس شيللر لأسعار المساكن في منطقة العاصمة الأمريكية بهبوط 18.2 % في الأسعار في نوفمبر وفي أكتوبر كان الانخفاض 18 % وفي سبتمبر 17.4 % وفي يناير نسبة 11 % ولا يزال الانخفاض في الأسعار في تسارع، وإن بناء المساكن وتصاريح البناء هما اقل اندفاعا في ديسمبر ونصف ما كانت عليه في بداية العام

إن الإسكان مهم لسببين :

الأول أنه الجزء الأساسي من الأصول المدعومة من الانهيار وأن معظم هذه الأصول لا تزال موضوعه على سجلات البنوك وما دامت أسعار المساكن تتواصل في الانخفاض فإنها بذلك ستكون أسعار قيمة السوق لتلك الأصول السكنية حتى يتم التخليص من تلك التأمينات أو تستعيد قيمتها بمستويات أفضل للإقراض المصرفي Loans والتي ستظل مقيدة بسبب احتمال وقوع المزيد من الخسائر في المحفظة Portfolio والتي سيكون عليها أن تخصص الزيادة في رأس المال .

وثانيا التنبؤ للانتعاش في المستقبل والمستهلكين سيكونون في إضراب فإذا كانت قيمة الأصول الرئيسية لا تزال في انخفاض فإن هناك احتمال في إن تعود إلى الارتفاع.

ولقد تقلص الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي في الربع الأخير بنسبة 3.8 % سنويا ولكن هذا الرقم يخفي الناتج المحلي الإجمالي الذي تم إنتاجه في تراكم المخزون وقد يكون عدم رد فعل المصنعين بالسرعة الكافية لحالة الركود Stagnation وخفض الإنتاج للحفاظ على مواكبة انهيار المشتريات .

إن هذا المخزون المفرط يخفض الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأول ما لم يكن هناك ارتفاع في الاستهلاك وبدون ذلك المخزون فقد يتقلص الناتج المحلي الإجمالي نحو 5.1 % وقد انخفض الاستهلاك الشخصي PCE بنسبة 3.5 % في الربع الرابع على الرغم من انخفاض سعر البنزين ووقود التدفئة Gas Price بالمفرد إلى اقل بكثير ، لقد أعطى انخفاض أسعار البنزين للمستهلكين بشكل فعال دفعه في الدخل Income ولكن لم يرتفع الإنفاق في المقابل وإنما هبط وانخفض الاستهلاك الشخصي بنسبة 3.8 % في الربع الثالث .
تابع القراءة Résuméabuiyad

اقتصاديات Economies

9:42 ص | | | 0تعليقات
لقد تلاشت وظائف القطاع المالي في نيويورك ولندن وتلاشى التسديد المالي للحكومة حيث تواجه مدينة نيويورك وحكومات الولايات العجز الذي قدر بمليارات الدولارات أما في بريطانيا فقد كان لها أقل من أي وقت مضى أدنى معدل فائدة حدده بنك إنجلترا خلال 315 سنه من تاريخه . فقد راهنت كل من بريطانيا وأمريكا بشكل كبير على اقتصاد الخدمات المالية ولكن هذا الرهان لم يمضي بشكل جيد حيث أن فشل بيوت الاستثمار في شركة ليمان Shearson والذي تمثل القطاع المصرفي بكامله قد خيب الآمال بين عشية وضحاها والسؤال هنا
هل كان هذا الرهان هو ما جعل اقتصاديات بريطانيا وأمريكا أقل قدرة على تجاوز الركود ؟ أم أن الاقتصاديات التي أبقت على نسبة أكثر من صناعاتها التحويلية أكثر مرونة في مواجهة الأزمة المالية .

إن تداول الاقتصاديات الأمريكية والبريطانية خلال السنوات الثلاثين الماضية تركز في قطاع الخدمات المالية التي تميل إلى أن تكون شركات معرفة مكثفة وذات قدرة عالية على الاستفادة من ثورة المعلومات والكفاءات فمثلا انتقلت قطاعات الصناعات القديمة متمثلة في شركات أمريكية أو بريطانية الأصل للعمل في البلدان ذات الأجور المنخفضة كالصين والهند وماليزيا وغيرها من بلدان الأسواق الناشئة في سعيها لزيادة الأرباح وتخفيض التكاليف . كما أن اقتصاديات هاتين الدولتين يقوم على النموذج الاقتصادي الذي يعمل على تحمل الاضطراب الاقتصادي والبطالة من أجل تحقيق الكفاءة والمرونة الإنتاجية مع القليل من الحماية والاهتمام للعمال أو أولئك الذين تم عزلهم بسبب أعمالهم الإبداعية الكامنة ويسمى هذا النموذج " الأنجلوسكسوني " وهذا النموذج يتم انتقاده غالبا في أوروبا وفي الاتحاد النقدي الأوروبي نظرا لميوله الجشعة المفترضة والذي يرجع بنا إلى ذكرى القبائل التي حققت الانتصارات على انكلترا والمتحضرين البريطانيين الرومانيين في القرن الخامس .

أما ألمانيا وفرنسا وايطاليا فقد كانوا أكثر قلقا من شركات التصنيع الوطنية حيث تم نقل عدد من الوظائف إلى الخارج إلا أن الركود العالمي قد أصاب التوظيف أولا وبشكل اشد في القطاع المالي ثم ضرب اقتصاديات اليورو بقوة فقد كان الناتج الصناعي في الاتحاد النقدي الأوروبي سلبيا في ثمانية أشهر من عشرة حتى نوفمبر من العام الماضي وفي ألمانيا انخفض الناتج بمعدل سنوي بلغ 15.1 % في الأشهر الثلاثة حتى نوفمبر وفي فرنسا كان الانخفاض بمعدل 14.5 % وفي ايطاليا كان 19.5% والبطالة آخذه في الارتفاع من 7.2 % في بداية عام 2008 إلى 7.8 % في نوفمبر الماضي من نفس العام والزيادة في استمرار في عام 2009.

لقد انخفض الاستهلاك في جميع أنحاء العالم وأصيبت الأسواق بالركود الاستهلاكي وعادت الأسواق الناشئة إلى التحرك ببطء والاستثمار بشكل أقل وأصبح الركود وتقييد الاستهلاك هو السمة الغالبة وعلى الرغم من معدلات الادخار المرتفعة في منطقة اليورو عنها في الاقتصاديات الأنجلوسكسونية لكن ارتفاع معدلات البطالة وتفشي الكآبة السائدة تبقي المستهلكين بعيدا عن المتاجر حيث أصبحت ثقة المستهلكين في مستويات منخفضة قياسية .

لقد كان نموذج الاقتصاد الأوروبي على قدر أكبر من الحماية من النماذج الأخرى إلا أن الركود والأزمة أثبتا أنه لا مهرب للجميع و أن المستقبل القريب لن يكون واضحا .
تابع القراءة Résuméabuiyad

جوهر علم الاقتصاد

7:19 ص | | | 0تعليقات
يقوم علم الاقتصاد بتفسير الظواهر الاقتصادية المشاهدة في سلوك الوحدات الاقتصادية بطريقة منهجية أثناء مزاولة النشاط الاقتصادي من خلال مجموعة من النظريات والقواعد والأدوات التحليلية التي تهدف الى تفسير هذا السلوك ، وبالتالي فإن هذا العلم يعتبر علم اجتماعي يهتم بسلوك هذه الوحدات سواء كانت أسر وأفراد ، أو منشآت و حكومات .

إن علم الاقتصاد يطرح مشكلة يواجهها مجتمع ما في صراعه مع عيشه وتتمثل هذه المشكلة في كيفية التوفيق بين ما يرغب المجتمع في تحقيقه من رغبات العيش اللانهائية لمختلف السلع والخدمات وبين محدودية الموارد المستخدمة لإنتاج هذه السلع والخدمات وهو بذلك يركز على ثلاث مهام جوهرية :


1- المهمة الأولى: على المجتمع أن يقرر ماذا ينتج ؟

أي الندرة النسبية للموارد فهي لا تفي بالإشباع الكامل لاحتياجات المجتمع وبالتالي تستوجب ضرورة الاختيار النوعي والكمي للسلع والخدمات المختلفة التي يمكن إنتاجها وهو ما يصطلح عليه اقتصاديا مشكلة توزيع الموارد الاقتصادية على فروع وقطاعات الإنتاج المختلفة Problem of Resources Allocation .

2 – المهمة الثانية: على المجتمع أن يقرر كيف ينتج ؟

المقصود بذلك طريقة أو أسلوب الإنتاج الذي يعكس مستوى تطور المجتمع التكنولوجي والفني والحضاري هذا من جهة ، ومن جهة أخرى على المجتمع أن يقرر مستوى الاستهلاك الحاضر وما ينبغي توفيره بغرض استعماله في رفع الطاقة الإنتاجية مستقبلا ، وذلك من أجل تحقيق النمو الاقتصادي الناجم عن الخيار بين إنتاج السلع الرأسمالية أو السلع الاستهلاكية وهذه مشكلة النمو الاقتصادي Economic Growth Problem .

3 – المهمة الثالثة : على المجتمع أن يقرر لمن ينتج ؟

الأمر هنا يتعلق بكيفية توزيع السلع والخدمات المنتجة على كافة أفراد المجتمع وهو ما يعرف اقتصاديا بمشكلة التوزيع Distribution Problem .

وتجد الإشارة أن حل مثل هذه القرارات يعتمد على ما يعرف بنظرية الاقتصاد الجزئي في حل مشاكل المهمة الأولى ، بينما مشاكل المهمة الثانية تعالج ضمن نظرية الإنتاج في حين أن حلول المهمة الثالثة تطرح ضمن نظرية التوزيع .
تابع القراءة Résuméabuiyad

أزمة الرهن العقاري Mortgages Crisis

11:48 ص | | | 0تعليقات
يقترض معظم الناس الأموال من البنك عندما يرغبون في شراء منزل. ومن الطبيعي أن يطلب البنك من المشتري بعض المال (كرأس مال) حتى لا يقترض التكلفة الكاملة لشراء المنزل من البنك ومع ذلك تتبع البنوك قواعد مختلفة وتعتمد الفائدة التي تُدفع على القرض كذلك على نسبة مئوية من قيمة العقار الذي اقتـُرض لشرائه.
إن فحص شروط وأحكام عدة بنوك قبل أخذ الرهن العقاري لفكرة جيدة فالرهن العقاري يؤثر على وضعك ووضع عائلتك المالي لعدد من السنين القادمة .
وهناك نوعان رئيسيان من الرهن العقاري:

القرض السنوي
القرض المسلسل

القرض السنوي
في حالة القرض السنوي تبقى الأقساط بنفس المبلغ طوال فترة التسديد مع افتراض بقاء الفائدة دون تغيير. في البداية تكون حصة الفائدة من القسط كبيرة وتكون حصة السداد منخفضة ومع سداد القرض تنقص حصة الفائدة وتزداد حصة سداد القرض وعندما تتغير نسبة الفائدة تتغير أيضاً مبالغ الأقساط وتبقى فترة القرض دون تغييرو يعتبر إجمالي تكاليف الفائدة أكبر بالنسبة للقرض السنوي عن القرض المسلسل ويختار معظم الناس القرض السنوي لأن تكاليفه الشهرية تكون قليلة في البداية.

القرض المسلسل
في حالة القرض المسلسل لا تتغير حصة الفائدة طوال فترة السداد بالكامل و تقل الفائدة وبالتالي يقل مبلغ القسط عندما تقوم بسداد القرض. تكون تكاليف الفائدة الإجمالية أقل بالنسبة للقرض المسلسل عن القرض السنوي حيث أنك تقوم بدفع أقساط سداد أكبر في فترة مبكرة خلال فترة السداد.

وفي الأونة الأخيرة ظهرت وبشكل كبير أزمة الرهن العقاري والتي يمكن التعبير عنها بشكل بسيط أنها إعطاء عملاء ضعيفي القدرة الائتمانية قروضاً إسكانية لامتلاك مساكن مقابل رهن المنزل المباع.

فهؤلاء العملاء واجهوا صعوبات في سداد التزاماتهم المالية أو لا توجد لديهم أي مصادر دخل واضحة وكافية وتم تمويلهم بطرق مبتكرة بحيث يقوموا بسداد أقساط منخفضة خلال السنتين أو السنوات الثلاث الأولى دون وجود لأي دفعات مقدمة والغرض من ذلك بشكل رئيسي هو بيع العقار خلال هذه الفترة والاستفادة من فورة ارتفاع أسعار العقارات، ومن ثم تكوين محافظ تختلط فيها هذه الشرائح من ضعيفي الملاءة مع شرائح أخرى جيدة وبيعها في السوق الثانوية على شكل أوراق مالية تحقق عائدا أفضل من العوائد المتوافرة في السوق بعد الحصول على تقييم ائتماني ممتاز من أفضل شركات التقييم العالمية.
وما حدث بعد ذلك هو عندما حدث انخفاض في أسعار العقار تزامن مع زيادة أسعار الفائدة تخلي بعض المقترضين عن هذه العقارات وتم إعادتها إلى الممولين نتيجة لدفعهم مبالغ بسيطة أقل بكثير من الفرق ما بين قيمة العقار الحالية وقيمته عند شرائه ولم يستطع البعض الآخر الالتزام بالسداد وتم استعادة العقار ولم يتم التمكن من إعادة بيعه بما يغطي الدين ، ومن هنا نشأت أزمة السيولة وتفاقم انخفاض أسعار المساكن بشكل أكبر.

ففي أمريكا أصبح المواطن الأمريكي غير قادر على السداد ، فالتضخم في الاقتصاد الأمريكي بسبب ارتفاع أسعار النفط وبسبب الدولار الضعيف أدى إلى سحب جزء مهم من دخل المواطن الأمريكي. وفي نفس الوقت فان أسعار المنازل بدأت بالانخفاض الكبير بسبب سياسة رفع الفائدة مما اضعف الطلب على المنازل و بالتالي ضعفت قدرة المواطن على السداد مما استدعى البنوك إلى التفكير في استرداد المنازل المباعة بنظام الرهن العقاري وبيعها في المزاد ولكن المشكلة تكمن في أن البنك حتى لو سحب المنزل لن يستطيع أن يستوفى حقه بعد بيع المنزل في المزاد لانخفاض قيمته السوقية وبالتالي ظهرت مشكلة الديون المعدومة التي عصفت بالبنوك الأمريكية والعالمية .
تابع القراءة Résuméabuiyad

ثالوث الرعب ..تضخم... بطالة ... أزمة مالية ...

5:17 ص | | | 0تعليقات
التضخم INFLATION بمعناه البسيط هو ارتفاع المستوى العام للأسعار وبالتالي احتياج المستهلكين إلى مبالغ أكبر لاستهلاك سلع وخدمات كانت حتى وقت قريب أرخص نسبياَ من سعرها الآن وهذا بدوره يؤدي إلى هبوط في القوة الشرائية .

تتأثر شريحة كبيرة من الناس بالتضخم وبخاصة ذوي الدخل المحدود والثابت فلا يستطيعون مواجهة أعباء المعيشة ، فيلجأ الأغلب إلى الاقتراض LOANS من البنوك - الطامة الكبرى- وبأسعار فائدة مرتفعة وتفرض البنوك هذه الفائدة حتى تعوض عدم الاستفادة من القروض التي قدمتها للمقترض وكذلك تعوض التضخم المتوقع وهذا على مستوى الفرد.

وأما على مستوى الاستثمار فالفائدة تؤدي إلى توسع أو تقلص الاستثمار فإذا زادت أسعار الفائدة زادت تكلفة الإقراض وبالتالي تنخفض المشاريع لان العائد المتوقع من هذه المشاريع منخفض وبالتالي ينخفض النشاط الاقتصادي ومن هنا فان التضخم ليس ارتفاع في الأسعار فحسب كما يبدو من الوهلة الأولى بل هو صميم الأزمة الاقتصادية العالمية وسبب البطالة وأزمة السكن وأجور النقل والكثير من المشاكل بل انه السبب الرئيسي في تبدل أخلاقيات وسلوكيات الناس .

فالتضخم يعتبر امتداد مباشر للبطالة UNEMPLOYMENT فهناك من يطرد من عمله نتيجة لعدم قدرة الشركات أو المصانع على دفع رواتب موظفيها وأيضا عدم قدرتها على توظيف موظفين جدد .
فأي منشاة ربحية تسعى عند التوظيف إلى تعظيم ربحيتها فإذا كان توظيف أي فرد سيزيد من تكلفتها وينقص من إيراداتها فهي لن تجري هذا التوظيف وبالتالي نجد الكثير من شبابنا من حملة الشهادات بدون عمل وهذا لعدم وجود تخطيط وتنسيق بين مختلف القطاعات في أي مجتمع .

وفي الآونة الاخيره برزت إلى السطح الأزمة المالية CREDIT CRUNCH وإفلاس بنوك وشركات عالمية وانهيار أسواق المال وتسريح الآلاف من الموظفين والعمال وعلى سبيل المثال لا الحصر شركة جنرال موتورز والتي استنجدت بالحكومة الأمريكية لإنقاذها من الإفلاس BANKRUPTCY حيث سرحت بالعديد من موظفيها وأقفلت عددا من مصانعها .

فثالوث الرعب كما أحب أن أسميه سيحصد الأخضر واليابس ولن يترك لنا مجالا فأثاره واضحة وملموسة في واقعنا وحياتنا فنسأل الله الستر والسلامة.
تابع القراءة Résuméabuiyad

الأزمة المالية

8:29 ص | | | 0تعليقات
الأزمة المالية الحاصلة الأن ليست وليدة اللحظة بل لها جذورها في الولايات المتحدة الأمريكية والغريب في ذلك ان عدوى الأزمة انتقلت الى جميع أنحاء العالم وحتى في دول لا يوجد فيها أي استثمار أمريكي وما نشاهده من الانهيار الحاصل في أسواق البورصة العربية اكبر دليل على ذلك ودعوني أرجع معكم للوراء لمعرفة جذور هذه الازمة وعلى لسان السيد / جورج تريفيساني محلل السوق الرئيسي في شركة FXSOL في تحليله للسوق يوم 23/9/2008




"إن الخطوط العريضة للأزمة المالية والائتمانية هي واضحة على الرغم من أنه سيتم مناقشة الملامة بشكل أكثر في المستقبل. وقد لعبت الأسباب الثلاثة الرئيسية على مدى العقد الماضي وبلغت ذروتها في أحداث صاخبة من خلال الأسبوعين الماضيين مع الحكومة الاتحادية الأمريكية يوم الجمعة طارحة خطة لشراء السكن القائم على الديون المعدومة لكامل النظام المالي في الولايات المتحدة. في الجزء الأول من هذا العقد احتفظ مجلس الاحتياطي الاتحادي بأسعار الفائدة بمستويات منخفضة تاريخية لمدة ثلاث سنوات. وفي قطاع الرهن العقاري تم التشجيع لتراخي معايير الائتمان بشكل متزايد من جانب ضغط الحكومة لإقراض الهامش الى العملاء. وأخيرا أصبحت الشركات المالية في وول ستريت طواقة للربحية والأمن المفترض لسلعهم الائتمانية الناتجة المضمونة وليس فقط اصدار للعديد من المنتجات ولكن أيضا تخزين ميزانياتها معهم.

وفي أعقاب آثار أحداث هجمات 11/9 في عام 2001 خفض مجلس الاحتياطي الاتحادي سعر الفائدة الى النصف، وإلى 1.75%. وستبقى النسبة دون 2.0 ٪ لمدة ثلاث سنوات تقريبا. ان انخفاض تلك النسب الشكلية والسلبية في شروط التضخم الحقيقي المعدل اجج البناء وازدهار شراء المساكن التي تطورت إلى وهم التخمين الضخم. وعندما أعاد مجلس الاحتياطي الاتحادي النسب إلى 5.25% في نهاية يونيو 2006 وبدأ الوهم بانخفاض الأسعار؛ وبدأ الإسكان القائم على أساس أزمة الائتمان منذ أكثر من عام لاحق بشكل قليل. ان أوهام السوق تبرز فجأة. ولعل هبوط سوق الإسكان الآن يبدو أنه مقدرا له مسبقا. ولكن في وقت الخطر لانتشار الرهون العقارية المشبوهة من خلال النظام المالي والمتخفية بالسلع المصممة ماليا فقد أعادت تعبئة الأجزاء المشكوك بها بديون ذو جودة أعلى والذي من المفترض أن يقوم بتأمين الكل مقابل التقصير.

بدءا في السنوات الأخيرة من إدارة كلينتون فان قانون إعادة تطوير المنظومة وبرنامج عصر كارتر كان يتم استخدامه لإرغام المصارف على إقراض القروض العقارية الى الزبائن الغير مؤهلين للحصول على قروض في السابق. وسعيا لهدف اجتماعي وملكية المنازل العالمية حيث المصارف إما خفضت معايير منح الائتمان للقروض العقارية أو واجهت غرامات وجزاءات الأعمال التجارية للخطوط الحمراء. ان المصارف قد امتثلت لأوامر الحكومة.
ان مشروعين من المشاريع التي ترعاها الحكومة (GSEs) في مجال القروض العقارية ورابطة القروض العقارية الاتحادية الوطنية (فاني مي) وشركة القروض العقارية (فريدي ماك) قد اشتروا الكثير من ديون قروض البنك العقارية وباعوها ثانية الى السوق بضمان الحكومة ضمنا والذي كان وراء ذلك. ان البنوك وشركات القروض قد استخدمت النقد الحاصلين عليه لضمان المزيد من القروض وإبقاء تضخيم وهم الإسكان. وكما هو الحال مع المصارف فان GSEs قد جلبت أيضا بعضا من هذه الديون الى ميزانياتها. وفي جميع الأحوال فان هذين المشروعين GSEs قد احتفظوا بعنوان أو لمضمون ارتفاع 70% من القروض العقارية السكنية في الولايات المتحدة. ان وثيقة القروض العقارية هي مستوطنة على الميزانية العمومية للمؤسسات المالية في العالم.


لقد كانت الفوهة - التي من خلالها الكثير من الهواء الذي يقوم بتضخيم وهم الإسكان العابر - الشيئ النافع لالتزام الدين المعزز بالضمانات (CDO) والذي تم تصميمه من قبل بيوت الاستثمار والمصارف الرائدة في وول ستريت. ان الدمج بين مختلف أنواع ودرجات الدين في وسيلة واحدة لهذه الأوراق المالية المعقدة كان من المفترض أن يقوم بتحديد الخطر للكل دون مستوى الأشياء الفردية. ان تعقيدها كثيرا ما يجعلها واضحة إلى وكالات التصنيف والتي يقوم الزبائن المصنفين بشراء الأوراق المالية معتمدين على مقياس الخطر. وعادة ما تباع بالتأمين الغير الموجود, حيث لهذه الأوراق المالية أحد أوجه الضعف الرئيسية والتي تم تقييم ميزانيتهم العمومية ليس من قبل مصادر الدخل الكامنة التي تقوم بها ولكن بسعر بيعهم في السوق الثانوية. إذا لم يكن هناك سوق وإذا لم يكن أحد على استعداد لشراء هذه الأوراق المالية فان قيمة السجل النظرية تنخفض إلى الصفر.

كما ركد سوق الإسكان وانخفض بعد ذلك، فإن قيمة هذه الأوراق النقدية مع مكونات السكن قد انخفضت بينما ارتفعت النسب الافتراضية على القروض العقارية. ولكن أسعار المساكن في الولايات المتحدة قد انخفضت فقط في المتوسط نحو 20 ٪. كيف يمكن لمثل هذ الانحدار الكبير ولكن ليس كارثي أن يقوم بتهديد أسس النظام المالي؟ ان النقطة الجوهرية هي العلامة لطبيعة السوق الآمنة. وكما فقدت الأسواق المالية تدريجيا الثقة في الاوراق المالية المدعومة بالأصول مع استمرار هبوط أسعار السكن وأصبحت العروض لهذه الأوراق المالية نادرة. كلما انخفضت أسعار الأوراق المالية كلما ازداد رأس مال الشركة للتخصيص ولتلبية الحدود التنظيمية. ان الشركات التي تملك كميات كبيرة من هذه الأوراق المالية كانت واقعة في دوامة مع انخفاض قيمة الأوراق المالية أكثر من أي وقت مضى والتي تحتاج إلى كميات كبيرة من رأس المال لدعم الشركات التي قوضت تدريجيا قيمتها وثقة السوق في شركات الأوراق المالية والتي بدورها طالبت دعم المزيد من رأس المال.

لقد كان للولايات المتحدة أوهام في السوق من قبل، ولكن لم يهز شيء النظام المالي الى جوهره ولم يهدد النظام المالي. ما هو الاختلاف هذه المرة؟ ان العامل الذي أخرج خطر وهم سوق الإسكان والانهيار لتهديد النظام المالي لكل الولايات المتحدة والعالم في الواقع كان المشتقات المدعومة بالأصول. ان هذه الوسائل الجديدة والغير مفهومة قد تم اعتمادها من قبل العالم المالي لسلامة وسطائها ولعائداتهم المرتفعة. ومع ذلك فان سلامتهم ونوعية تحليلهم المالي والأهم هو أنه لم يتم اختبار الافتراضات بشكل كامل.



ومن أهم الافتراضات التي تقوم عليها هذه الأوراق المالية المشتقة هي قاعدة سعر السوق حتى اللحظة من أجل التقييم. التي تفرضها الجهات التنظيمية في أعقاب فشل إنرون بالذي تفترضه وما يكفي من الطبيعي في الأوقات العادية وسير عمل السوق الثانوي. وكان الغرض لضمان واقعية تسعير الأوراق المالية. والكل على ما يرام مع الأسس ما لم يكن هناك أي سوق. وكما هو الحال مع اخفاق الائتمان ذات الأجل الطويل والذي كان من المفترض بأنه سيكون هناك دائما عامل منظم للسوق ان كان على خطأ. ان الأسواق ليست دائما منطقية، انها طوعية وهي نفسية. وليس على الناس والشركات المشاركة. وعندما يختار المشاركين الكافين في السوق التقشف فان السوق ينهار وجميع الحسابات التي تعتمد على أسعار السوق تكون باطلة.

ان الأسواق هي انعكاسات للثقة والائتمان من المشاركين فيها. وعندما يتم فقدان ذلك فانه لا يمكن لأي قدر من الهندسة المالية أن يعوض عن فقدان السيولة. وأثناء الذعر يتم اختفاء السوق. و المشتقات المدعومة بالأصول جعلت استقرار النظام المالي كله مدين بالفضل لعنصر الأقل استقرارا ولعلم النفس في السوق".
تابع القراءة Résuméabuiyad

جميع الحقوق محفوظة ©2013