معايير المراجعة الدولية 2010 International Standards Auditing

11:01 م | | | 0تعليقات
لعل من المألوف أن نجد معايير تضعها المنظمات المهنية لمزاولة أي مهنة كالطب أو المحاماه مثلاً حيث يعود المهنيون إليها بهدف تحديد مسؤولياتهم وعلاقاتهم ببعضهم البعض وتعريف الجمهور بمعاييرهم المهنية لمعرفة طبيعة الخدمات المقدمة وحدودها والمسؤوليات المترتبة عنها ، إلا أن أهمية المعايير في المراجعة والتدقيق تفوق غيرها في أي مهنة من المهن نظراً لأهمية تقرير المراجع ودوره في الحياة الإقتصادية المعاصرة إذ قد
يزيد قراء هذا التقرير على مئات الآلاف بالنسبة إلى شركة واحدة يكثر مساهموها ويتوزعون على رقعة جغرافية واسعة وهم ذوي مصلحة حقيقية في أرباحهم وثرواتهم المستثمرة في تلك الشركة المساهمة وكلهم ينتظرون تقرير المراجع أو المدقق فإذا لم يكن هذا التقرير سليماً ويستند إلى معايير راسخة تضررت مصالح الكثير من المساهمين وغيرهم من أطراف المجتمع المالي بينما تقتصر الأضرار في مهن أخرى على عدد محدود من المستفيدين من الخدمات .

والواقع أن العودة إلى تاريخ المهنة يشير إلى أن وضع معاييرها كان نتيجة لدعاوي المسؤولية التي رفعها المتضررون على المراجعين منذ أزمة الكساد الكبير التي حلت بالاقتصاد العالمي في الثلاثينيات من القرن العشرين ، حيث كانت الشركات تختار الممارسات المحاسبية التي تحلو لها دون وجود مبادئ أو معايير للمحاسبة يتم القياس المحاسبي على أساسها ، كما كان المراجع يبحث عن الغش والخطأ بدون معايير تحدد مسؤوليته وتبين مقومات مزاولتها ويعود الفضل لمجمع المحاسبين الأمريكيين AICPA الذي كان له السبق في هذا المجال .

وقد تطرقت في تدوينة سابقة بعنوان معايير المراجعة إلى تقسيم المعايير إلى ثلاثة أنواع هي المعايير العامة ومعايير العمل الميداني ومعايير خاصة بالتقرير وللمزيد أوصي بالإطلاع على الرابط التالي :


ولقد كان لميل الاقتصاد الدولي نحو العولمة وتعاظم التبادل التجاري وهيمنة المنظمة الدولية للتجارة حتى أصبح الموقعون عليها يزيدون على أربعة أخماس دول المعمورة قبل نهاية الألفية الثانية بالإضافة إلى تعزيز نقوذ الأمم المتحدة واهتمامها بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية وازدياد نشاط الشركات المتعددة الجنسبة لتشمل أصقاع العالم واكتساح ثورة المعلومات وما أدت إليه من انتشار الحواسيب والبريد الإلكتروني والانترنت وشبكات التواصل الإجتماعي وما يحتاج إليه كل ذلك من تدفق للمعلومات الإقتصادية التي تمثل مادة التجارة الدولية وموضوع الصفقات والقرارات المتخذة ...إلخ كل ذلك زاد من الحاجة إلى معايير موحدة للمراجعة والتدقيق أكثر إلحاحاً والواقع أن محاولات وضع معايير على المستوى الدولي بدأت مع بدايات القرن العشرين حيث عقد المؤتمر المحاسبي الأول في عام 1904 في الولايات المتحدة الأمريكية وتوالى عقد المؤتمرات الدولية منذ ذلك الوقت وقد تكلفت لجنة معايير المحاسبة الدولية بوضع معايير المحاسبة الدولية كما تكلفت لجنة ممارسة المراجعة والتدقيق الدولي في وضع وتطوير معايير المراجعة الدولية .

لقد استرشدت اللجنة الدولية لمعايير المراجعة التي وضعت هذه المعايير عند تحديد الأهداف والمبادئ العامة التي تحكم مراجعة البيانات المالية بالمعيار الدولي للمراجعة والتدقيق رقم 200  حيث نصت الفقرة الثانية من هذا المعيار " أن الهدف من تدقيق ومراجعة البيانات المالية هو تمكين المراجع أو المدقق من إبداء رأيه فيما إذا كانت البيانات المالية قد أعدت من كافة النواحي الأساسية وفقاً لإطار تقارير مالية محددة ولكن بالرغم من أن رأي المراجع يعزز مصداقية البيانات المالية إلا أن مستخدم هذه البيانات لا يستطيع الافتراض بأن هذا الرأي هو تأكيد للنمو المستقبلي للمنشأة أو أن هذا الرأي يبين أن الإدارة قد قامت بتسيير أمور المنشأة بشكل كفؤ وفعال .

كما راعت اللجنة عند وضع المعايير مجموعة من الاعتبارات يمكن تلخيصها في الأتي :

1- تختلف البيانات المالية التي تشتمل عليها القوائم والتقارير المالية من حيث الشكل أو المضمون في كثير من الدول وفقاً لاختلاف الأنظمة واللوائح التي تحكم إعداد هذه القوائم وكذلك بسبب اختلاف الممارسات المهنية في إعدادها .

2- استبعدت اللجنة وهي تسعى للحصول على أوسع قبول طوعي لمعايير المراجعة هيمنة تلك المعايير على الأنظمة المحلية المتمكنة في مراجعة وتدقيق القوائم المالية في دول معينة على أنه يجب على المنظمات المهنية أعضاء اتحاد المحاسبين الدولي العمل بموجب دستور الاتحاد عند حدوث أي اختلاف أو تعارض بين معايير المراجعة المحلية والمعايير الدولية وذلك بتطبيق قواعد المعيار الدولي في الوقت وإلى المدى الذي يكون فيه ذلك ممكناً .

3- تطبق معايير المراجعة الدولية عند قيام المراجع بعملية فحص مستقل للقوائم المالية الصادرة عن أي منشأة لإبداء رأيه فيها سواء أكانت تهدف إلى الربح أو غير هادفة إليه .

4- أجازت اللجنة إمكانية تطبيق معايير المراجعة الدولية متى كان ذلك ملائماً على الخدمات الأخرى التي يقدمها المراجعون للعملاء .

5- اشترطت اللجنة موافقة ثلاثة أرباع أعضائها على أي معيار قبل إصداره .

مما سبق نرى أن إصدار معايير المراجعة الدولية يعتبر خطوه متقدمة نحو تدويل مهنة المراجعة والتدقيق في ظل العولمة الأمر الذي يتطلب من المنظمات المهنية المحلية والدولية والباحثين في حقل مهنة المراجعة السعي الدائم نحو توفير نوع من التوافق والمواءمه بينها وبين المعايير المحلية وكذلك العمل الدائم والمستمر على تحديثها وتطويرها بما يتناسب والظروف الاقتصادية والاجتماعية المستجدة وأن الإعتماد على معايير المراجعة الدولية سيؤدي إلى الحصول على معلومات مالية ذات مصداقية على المستوى الدولي ويجعل منها أداة فعالة لترشيد القرارات الاستثمارية سواء أكان ذلك على المستوى الدولي أو المحلي .

وفيما يلي سرد لمعايير المراجعة والتدقيق الدولية والتي تم إصدارها في عام 2010 ، بعد ذلك يمكن تنزيل تلك المعايير باللغة العربية والإنجليزية حسب الروابط المذكورة والتي تم تحميلها في مدونة المحاسب الأول .


200-299 المبادئ والمسؤوليات  General Principles And Responsibilities

200 الأهداف العامة للمدقق المستقل وإجراء عملية التدقيق وفقاً للمعايير الدولية
ISA 200, Overall Objectives of the Independent Auditor and the Conduct of an Audit in Accordance with International Standards on Auditing

210 الموافقة على شروط التكليف بالتدقيق 
ISA 210, Agreeing the Terms of Audit Engagements

220 رقابة الجودة لتدقيق البيانات المالية 
ISA 220, Quality Control for an Audit of Financial Statements

230 وثائق التدقيق 
ISA 230, Audit Documentation

240 مسؤوليات المدقق المتعلقة بالإحتيال في عملية تدقيق البيانات المالية
ISA 240, The Auditor's Responsibilities Relating to Fraud in an Audit of Financial Statements

250 مراعاة القوانين والنظمة عند تدقيق البيانات المالية 
ISA 250, Consideration of Laws and Regulations in an Audit of Financial Statements
  
260 الإتصال مع أولئك المكلفين بالحوكمة
ISA 260,Communication with Those Charged with Governance

265 الإبلاغ عن نواحي القصور في الرقابة الداخلية للمكلفين بالحوكمة والإدارة 
ISA 265, Communicating Deficiencies in Internal Control to Those Charged with Governance and Management

300-499 تقييم الخطر والإستجابة في تقدير الأخطاء Risk Assessment And Response to Assessed Risks

300 التخطيط لتدقيق البيانات المالية
ISA 300, Planning an Audit of Financial Statements

315 تحديد وتقييم مخاطر الخطأ الجوهري من خلال فهم المنشأة وبيئتها 
ISA 315, Identifying and Assessing the Risks of Material Misstatement through 
 Understanding the Entity and Its Environment

320 الأهمية النسبية في تخطيط وأداء عملية التدقيق 
ISA 320, Materiality in Planning and Performing an Audit

330 إستجابة المدقق للمخاطر المقيمة 
ISA 330, The Auditor's Responses to Assessed Risks

402 إعتبارات التدقيق المتعلقة بالمنشأت التي تستعمل مؤسسات خدمية 
ISA 402, Audit Considerations Relating to an Entity Using a Service Organization

 
450 تقييم البيانات الخاطئه المحددة خلال عملية التدقيق 
 ISA 450, Evaluation of Misstatements Identified during the Audit

500-599 أدلة التدقيق Audit Evidence

500 أدلة التدقيق
ISA 500, Audit Evidence

501 أدلة التدقيق - اعتبارات محددة لبنود مختارة
ISA 501, Audit Evidence-Specific Considerations for Selected Items

505 المصادقات الخارجية
ISA 505, External Confirmations

510  عمليات التدقيق الأولية - الأرصدة الإتتاحية
 ISA 510, Initial Audit Engagements-Opening Balances

520  الإجراءات التحليلية
 ISA 520, Analytical Procedures

530  عينات التدقيق
ISA 530, Audit Sampling

540  تدقيق التقديرات المحاسبية بما في ذلك التقديرات المحاسبية للقيمة العادلة والإفصاحات ذات العلاقة
ISA 540, Auditing Accounting Estimates, Including Fair Value Accounting Estimates, and Related Disclosures

550  الأطراف ذات العلاقة
ISA 550, Related Parties

 
560  الأحداث اللاحقة
ISA 560, Subsequent Events

570  المنشأة المستمرة
 ISA 570, Going Concern


 580  الإقرارات الخطية
ISA 580, Written Representations

600-699 الإستفادة من عمل الآخرين Using The Work of Others

  600  الإعتبارات الخاصة - عمليات تدقيق البيانات المالية للمجموعة بما في ذلك عمل مدققي العنصر
ISA 600, Special Considerations-Audits of Group Financial Statements (Including the Work of Component Auditors)

 610  استخدام عمل المدققين الداخليين
ISA 610, Using the Work of Internal Auditors

 620  استخدام عمل المدقق الخبير
 ISA 620, Using the Work of an Auditor's Expert

700-799 نتائج وتقارير التدقيق Audit Conclusions And Reporting

 700 تكوين رأي وإعداد التقارير حول البيانات المالية
ISA 700, Forming an Opinion and Reporting on Financial Statements

705 التعديلات على الرأي الوارد في تقرير المدقق المستقل
 ISA 705, Modifications to the Opinion in the Independent Auditor's Report

  706 فقرات التأكيد والفقرات الأخرى في تقرير المدقق المستقل
ISA 706, Emphasis of Matter Paragraphs and Other Matter Paragraphs in the Independent
Auditor's Report

 
710 المعلومات المقارنة - الأرقام المقابلة والبيانات المالية المقارنة
ISA 710, Comparative Information-Corresponding Figures and Comparative Financial Statements

 
  720مسؤوليات المدقق المتعلقة بالمعلومات الأخرى في المستندات التي تحتوي على بيانات مالية مدققة
ISA 720, The Auditor's Responsibilities Relating to Other Information in Documents Containing Audited Financial Statements

 
800-899المجالات المتخصصة Specialized Areas

  800 الإعتبارات الخاصة - عمليات تدقيق البيانات المالية المعدة وفقاً لأطر الأهداف الخاصة
ISA 800, Special Considerations-Audits of Financial Statements Prepared in Accordance with Special Purpose Frameworks

 
  805 الإعتبارات الخاصة - عمليات تدقيق بيانات مالية مفردة ومكونات أو حسابات أو بنود محددة في بيان مالي
ISA 805, Special Considerations-Audits of Single Financial Statements and Specific Elements, Accounts or Items of a Financial Statement

 
   810 عمليات إعداد التقارير حول البيانات المالية الملخصة
ISA 810, Engagements to Report on Summary Financial Statements

 وللمزيد أنصح بتنزيل المعايير من الروابط التالية : 

1- معايير المراجعة والتدقيق الدولية 2010 عربي الجزء الأول والثاني :

https://sites.google.com/site/almohasb1com/a/A.rar?attredirects=0&d=1


2- معايير المراجعة والتدقيق الدولية 2010 إنجليزي الجزء الأول والثاني :

تابع القراءة Résuméabuiyad

الفحص الخاص Special Audit

2:01 ص | | | 0تعليقات
تمهيد

لا تقتصر أعمال المحاسب القانوني فقط على القيام بالمراجعة المالية للوحدة الإقتصادية الخاضعة لأعمال المراجعة من أجل إبداء الرأي الفني حول عدالة وصدق القوائم المالية ولكن هناك خدمات أخرى يقوم بها ومن ذلك الفحص الخاص والذي يتمثل في دراسة وتحليل البيانات التي تتضمنها الدفاتر والسجلات المالية لمنشأة معينة وكذا كافة البيانات والمعلومات الأخرى ذات الصلة بهذه المنشأة وذلك
بغرض الحصول على معلومات ذات طبيعة خاصة يحتاج إليها العميل لإتخاذ قرار معين .

وعلى الرغم من أن المحاسب القانوني قد يستخدم نفس الإجراءات المتبعة في عملية المراجعة عند قيامه بعملية الفحص إلا أن الفحص والمراجعة يختلفان في أمور كثيرة أهمها ما يلي :

1- الهدف

تهدف المراجعة إلى إبداء الرأي في عدالة وصدق القوائم المالية التي تشمل قائمة المركز المالي وقائمة نتائج الأعمال وقائمة التدفقات النقدية عن فترة مالية محددة وغالباً ما تكون سنة مالية وبالتالي فإن مصادر البيانات التي يحتاجها المحاسب القانوني في عملية المراجعة غالباً ما تكون ضمن إطار المنشأة وبمساعدة من المعنيين مثل المحاسب الأول أو مدير الحسابات .
أما الفحص فإن الهدف منه هو التوصل إلى معلومات ذات مغزى معين يطلبها العميل وتحقق أهدافه ولذا فإن المحاسب القانوني عند قيامه بعملية الفحص قد يضطر إلى الخروج عن نطاق الدفاتر والسجلات أو المستندات الخاصة بالمنشأة إلى البيئة المحيطة بالمنشأة وإلى عدم التقيد بفترة مالية محدودة طالما أن ذلك يحقق هدف الفحص .

2- نطاق العمل

يتحدد نطاق العمل الذي يقوم به المحاسب القانوني في عملية المراجعة في ضوء معايير المراجعة المتعارف عليها ومنها بذل العناية المهنية وإخلاء مسئوليته القانونية وبحيث يكون قادراً على تحقيق هدف المراجعة ، أما نطاق عملية الفحص فتحدد على الهدف الذي يسعى المحاسب إلى تحقيقه عند قيامه بعملية الفحص وبالتالي فإنه لا يعتمد على أسلوب الاختبارات وإنما يفحص كافة نواحي الضعف والقصور لاكتشاف كل ما يتعلق بالهدف من الفحص ولا يقتصر الفحص على دفاتر ومستندات المنشأة بل قد يتعداها للاستعانة بآراء الخبراء والفنيين والمهندسين حول عنصر معين .

3- التوقيت والدورية

تتم عملية المراجعة بصفة دورية كل سنة للحكم على سلامة ودقة القوائم المالية في حين أن عملية الفحص تتم وفقاً للوقت الذي يحدده العميل ويرغب فيه كما أن عملية الفحص لا تتسم بصفة التكرار والدورية .

4- المسئولية

يكون المحاسب القانوني مسئولاً في عملية المراجعة أمام صاحب المنشأة في الشركات القردية أو أمام الشركاء ويكون مسئولاً أمام الجمعية العامة في شركات الأموال أو أمام الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة في المؤسسات الحكومية لآن هذه الجهات هي التي عينت المحاسب القانوني للقيام بعملية المراجعة وبالتالي فهو مسئول أمامها أما عند قيام المحاسب القانوني بعملية الفحص فإنه يكون مسئولاً أمام الجهة المنفذة أو الطالبة للفحص فقد يكون فرداً أو شركة أو بنك أو شريك أو جهة حكومية .

5- التقرير

يقدم المحاسب القانوني بعد انتهاء عملية المراجعة تقريراً يبين فيه رأيه الفني حول عدالة وصدق القوائم المالية ومدى تمشيها مع المبادئ المحاسبية المتعارف عليها ويكون شكل التقرير موحداً بحيث يحتوي على فقرة تمهيدية وفقرة النطاق وفقرة الرأي ، أما شكل التقرير في حالة الفحص فإن المحاسب القانوني يوضح في المقدمة طبيعة المهمة المكلف بها من قبل العميل ثم يوضح الخطوات التمهيديه التي نفذها الفاحص والأساليب والإجراءات التي استخدمها والبيانات والمستندات التي شملها الفحص ثم يستعرض النتائج التي توصل إليها والتوصيات .


مجالات الفحص

تتعدد المجالات والأغراض التي تحتاج لعملية الفحص من قبل المحاسب القانوني وفيما يلي أهم هذه المجالات :

أولاً : الفحص في مجالات الاستثمار والتمويل ومنها :

1- الفحص بغرض شراء منشأة قائمة
2- الفحص بغرض شراء الأسهم في شركة أموال
3- الفحص بغرض انضمام شريك في شركات الأشخاص
4- الفحص بغرض الحصول على قرض من البنك
5- الفحص بغرض إعداد نشر الإكتتاب في الأسهم

ثانياً : الفحص في المجالات الإدارية ومنها :

1- الفحص بغرض اكتشاف الغش والتلاعب وآثاره
2- الفحص بغرض اكتشاف سوء التصرفات من قبل الإدارة الحالية
3- الفحص بغرض معرفة كفاءة الأداء الحالي للإدارة في تنفيذ برنامج معين
4- الفحص بغرض إعادة تنظيم المنشأة وإعادة تكوينها

ثالثاً : الفحص في مجالات أخرى ومنها :

1-  الفحص بغرض تقدير الخسائر الناتجة عن الحريق أو السرقة لتحديد مبلغ التأمين المطلوب
2- الفحص بغرض تحديد الأعباء الضريبية

وفيما يلي توضيح لحالة واحدة ومن وجهة نظري قد تكون من أهم الحالات التي يقوم بها المحاسب القانوني نظراً لقيامه بعملية الفحص بتكليف من شخص أو منشأة يرغب في شراء منشأة معينة للوقوف على مركزها المالي الحقيقي في تاريخ الشراء وقدرتها الحالية على تحقيق الأرباح واحتمالات استمرار هذه القدرة أو تغيرها في المستقبل بهدف تحديد المقابل المناسب الذي يمكن دفعه لإمتلاك هذه المنشأة وتتم عملية الفحص بهدف شراء منشأة وفق الخطوات التالية :

أ- تحديد نطاق الفحص

يتحدد نطاق الفحص في ضوء الهدف المراد تحقيقه والذي يتمثل هنا في شراء منشاة ومن ثم فإن نطاق الفحص لن يتوقف عند حد معين وانما يتجاوز حدود المنشأة ليصل إلى البيئة المحيطة وعلاقتها بأداء المنشأة ومن ثم ينبغي على الفاحص التحري عن النقاط التالية :

1- طبيعة نشاط المنشأة ودورها في الصناعة التي تنتمي اليها والقيود الحكومية المفروضة على هذه الصناعة .
2- مستقبل النشاط الذي تنتمي اليه المنشأة ومن ثم مستقبل المنشأة داخل هذا النشاط .
3- الأسباب التي دعت ملاك المنشأة الى بيعها ومدى ارتباط هذه الأسباب بنشاط المنشأة فقد يخفي الملاك سبب البيع الحقيقي والذي قد يتمثل في احتمالات تغير اذواق المستهلكين ومن ثم تقادم المنشأة واتجاهها نحو الخسارة .
4- طبيعة علاقات المنشأة التجارية ومدى ارتباطها بشخصية الملاك فقد يتوقف نجاح المنشأة على شخصية ملاكها ومن ثم تفشل عند انتقالها إلى أشخاص أخرين بل قد تفشل عند انتقالها إلى الورثة .
5- مدى امكانية الاحتفاظ بالعمالة الحالية بالمنشأة وبصفة خاصة اذا كانت هذه العمالة سبب نجاح المنشأة .
6- دراسة اثر العقود المبرمة بين المنشأة والغير والتي سيستمر العمل بها على نشاط وربحية المنشأة في المستقبل .
7- دراسة امكانية منافسة الملاك القدامى للمنشأة بعد بيعها ومدى الحاجة إلى أخذ تعهد عليهم بعدم الاتصال بعملاء المنشأة القدامى .
8- ظروف المكان الذي تعمل به المنشأة ومدى امكانية الاستمرار فيه .
9- موقف المنشأة الضريبي ومدى تأثيره على استمرارها .

وبعد التحري عن النقاط السابقة والتي لا شك سيكون لها تأثير على عملية الفحص من حيث توجيه الانتباه نحو نقاط بعينها والتحري عنها بشكل أوسع ، فإن الفاحص يبدأ عملية الفحص باعادة تصوير حسابات النتيجة وقائمة المركز المالي على أساس موحد لعدد من السنوات يتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات ، ثم يقوم بعد ذلك بإجراءات الفحص التالية :

1- تخصيص خانة لتكلفة المبيعات لإجراء مقارنة بين نسبة تكلفة المبيعات إلى المبيعات عبر سنوات الفحص ذلك لأنها أكثر تعبيراً من مقارنة أي عنصر من عناصر تكلفة المبيعات إلى المبيعات وينبغي على الفاحص أن يتعرف على أسباب تغير نسبة تكلفة المبيعات إلى المبيعات إن وجدت فقد يحدث هذا التغير بسبب تغير أسعار الشراء أو ارتفاع تكلفة الإنتاج أو لتغير سعر البيع أو للتغيير في أنواع المنتجات كما ينبغي التعرف على تاثير تغير هذه النسبة على أرباح المنشأة في المستقبل .

2- تتبع نسب البنود المختلفة من التكاليف والمصروفات إلى المبيعات ودراسة أسباب التغير فيها فقد يرجع هذا التغير إلى تغير تكلفة المواد الخام أو الأجور أو المصروفات الصناعية الأخرى أو أسعار بيع المنتجات ، كما قد ترجع هذه التغيرات إلى خطأ أو تعمد المغالاة في تقويم المخزون أو بسبب ادراج مبيعات صورية .

3- الاهتمام بفحص حسابات السنوات الأخيرة للتحقق من عدم تعمد تضخيم أرباحها خصوصاً وان هناك نية لبيع المنشأة وذلك بهدف اظهار شهرة لها .

4- يمثل رقم المبيعات أهم البنود التي تؤثر على الربح لذلك يجب على الفاحص توجيه عناية خاصة له والتحقق ممايلي :
* عدم ادراج قيمة البضاعة تحت الرد أو الاختبار وكذلك بضاعة الامانة ضمن قيمة المبيعات .
* عدم تقديم تواريخ المبيعات التي تمت في أوائل فترة معينة لاظهارها ضمن مبيعات الفترة السابقة .
* عدم ادراج فواتير مبيعات آجلة صورية أو فواتير مبيعات نقدية يسددها أصحاب المنشأة من أموالهم الخاصة .

ويستلزم كشف هذا التلاعب من الفاحص القيام بفحص المبيعات مع دفتر المخازن ودفتر قيد طلبات العملاء وسجلات البضاعة الصادرة ، كما عليه أن يتجاوز فترة الفحص إلى الفترة التالية لها بحثاً عن اي قيود خاصة بمردودات المبيعات أو المسموحات أو الخصم بمبالغ كبيرة مما يؤيد أن مبيعات الفترة السابقة ليست كلها حقيقية ومن ثم تم إلغائها كلياً أو جزئياً .

5- ينبغي على الفاحص فصل الارباح الاستثنائية التي تنشأ عن عمليات غير عادية مثل أرباح بيع مواد أولية أو أرباح بيع أوراق مالية أو أصول ثابتة أو أرباح صفقة مبيعات استثنائية حيث يجب إظهار هذه الأرباح بعيداً عن الربح العادي للمنشأة .

6- التحقق من عدم اسقاط بعض المشتريات بهدف تضخيم الأرباح ويستلزم ذلك مقارنة دفتر البضاعة الواردة مع فواتير الشراء ويومية المشتريات وحسابات الموردين وكذلك مقارنة كشوف الحساب الواردة من الموردين مع حساباتهم بدفتر الأستاذ المساعد ، أما المشتريات النقدية فينبغي مطابقة دفتر البضاعة الواردة مع دفتر النقدية وكذلك مع أوامر الفحص والاستلام كما يجب التحقق من جدية مردودات المشتريات والمسموحات والخصم الممنوح للمنشأة .

7- فيما يتعلق ببضاعة ىخر المدة ينبغي فحص كشوفات الجرد والتحقق من سلامة التقويم ومن عدم إدراج بضائع تم بيعها أو بضاعة أمانة ضمن كشوف الجرد .

8- عند فحص تكلفة البضاعة المصنوعة داخلياً يجب التحقق من عدم تخفيض تكاليف الإنتاج عن طريق حذف جزء من تكاليف مشتريات المواد الخام أو تكاليف الأجور أو المصروفات الصناعية الأخرى وذلك بالرجوع إلى معدلات هذه العناصر في السنوات السابقة وفحص بطاقات الوقت وسجلات المواد الخام والتحري عن أسباب الفروق إن وجدت .

9- فحص حساب الأرباح والخسائر للتحقق من إدراج جميع المصروفات التي تخص الفترة المالية وعلى الأخص الإهلاك الذي يجب التحقق من كفايته وكذلك التحقق من عدم تأجيل بعض المصروفات الضرورية مثل مصاريف الصيانة والترميم وإصلاح الأصول ،ومن عدم سداد مثل هذه المصروفات من الأموال الخاصة بالشركاء ومن ثم عدم إظهارها في حساب الأربح والخسائر بهدف تضخيم صافي الربح وعلى الفاحص أن يراجع المصروفات مراجعة مستندية للتحقق من إظهارها في الفترة التي تخصها وبكامل مبلغها ومن عدم اسقاط أي منها ، ويفيد أسلوب النسب والإتجاهات في اكتشاف مدى كفاية المصروفات الظاهرة في حساب الأرباح والخسائر ومدى تناسبها مع رقم أعمال المنشأة كما يجب التحقق من عدم إدراج إيرادات غير حقيقية مثل الفوائد الدائنة وذلك بفحص رقم هذه الفوائد مع كشف حساب البنك .

10- فحص الميزانية للتحقق من وجود الأصول ومن صحة تقويمها وذلك بفحص قيود تسجيل هذه الأصول وتتبع التغيرات التي طرأت عليها للتأكد من عدم اضافة مصروفات ايرادية لتضخيم قيمتها ، كما يقتضي التحقق من صحة تقويم الأصول فحص حسابات الإهلاكات التي أجريت على هذه الأصول للنحقق من كفايتها وكذلك فحص مخصصات الأصول المتداولة للتحقق من كفايتها .

وتجدر الإشارة الى انه عند بيع منشأة قائمة يتم الاتفاق عادة على اعادة تقويم أصولها بواسطة خبير لتحديد قيمتها الجارية والتي تظهر بها في قائمة المركز المالي وفي هذه الحالة يركز الفاحص على التحقق من عدم وجود التزامات على هذه الأصول ولم تظهرها قائمة المركز المالي فضلاً عن التحقق من ملكية المنشأة لهذه الأصول حيث قد تكون مشتراه بالتقسيط ولم تسدد اقساطها بالكامل كما قد تكون مؤجرة بنظام التأجير التمويلي مع حفظ الملكية للبائع .


ب- التعديلات التي يجريها الفاحص

بعد تحقق الفاحص من صدق وسلامة البيانات الواردة بالقوائم المالية عليه أن يجري بعض التعديلات على أرباح المنشأة لكي تعبر عما يمكن أن تحققه من أرباح في المستقبل ، وتشمل هذه التعديلات الإيرادات والمصروفات غير العادية باعتبارها غير متكررة وكذلك المبالغ التي لا يجب اعتبارها ضمن المصروفات أو الإيرادات فضلاً عن المصروفات والإيرادات التي ستنتهي عند انتقال ملكية المنشأة الى المشتري وعلى ذلك تشمل هذه التعديلات ما يلي :

1- بنود تضاف إلى الأرباح :

* الفائدة على رأسمال الشركاء وحساباتهم الجارية وكذلك مرتباتهم ومكافأتهم إلا إذا كانت تمثل عائداً معقولاً للإدارة .
* الفائدة على القروض والحسابات الدائنة للبنوك إلا إذا كانت ستنتقل إلى المشتري بافتراض أن المشتري سيوفر رأسمال عامل كافي ومن ثم لن تحدث هذه الأعباء .
* الخصم المكتسب الضائع باعتبار أن المنشأة لم تستفيد منه في الماضي نتيجة لضعف رأس المال العامل أو لضعف السيولة النقدية .
* الإيجار إذا كان المشتري سيتملك المبنى الذي تعمل فيه المنشأة .
* الخسائر الإستثنائية باعتبارها لن تتكرر مثل خسائر بيع الأصول الثابتة وخسائر بيع الاستثمارات المالية والاختلاسات أو التعويضات .
* المخصصات المغالى فيها سواء كانت لاهلاكات الأصول الثابتة أو للديون المكشوك فيها او اية التزامات أخرى محتملة .
* الإضافات والتحسينات ذات الطبيعة الرأسمالية والتي تكون قد حملت بالخطأ على حساب الأرباح والخسائر .

2- بنود تخصم من الأرباح :

* الايجار اذا كان المشتري سيستأجر المبنى من البائعين .
* مبلغ معقول لمكافأة مجلس الإدارة اذا لم تكن قد حملت لحساب الأرباح والخسائر .
* ايرادات الأصول التي لم تنتقل إلى المشتري مثل ايراد العقار أو ايراد الاستثمارات المالية .
* الأرباح الرأسمالية مثل ارباح بيع الأصول الثابتة والاستثمارات المالية .
* الأرباح غير العادية مثل أرباح المضاربة وارباح التعويضات .
* الإهلاك الكافي أو النقص في فسط الإهلاك اذا لم يكن قد حمل في حساب الأرباح والخسائر .

وتؤدي التعديلات السابقة إلى حساب الأرباح والخسائر التي يحتمل تحققها في المستقبل والتي يجب مقارنتها مع أرباح المنشآت المماثلة داخل النشاط لاستنتاج ما قد يكوه لهذه المنشأة من شهرة محل فإن أظهرت المنشأة معدلاً أعلى من مثيلاتها كان لها شهرة محل .

ج - إعداد التقرير

يبدأ الفاحص تقريره بذكر المهمة التي كلفه بها العميل ثم يذكر الفترة التي شملتها عملية الفحص ثم يسرد باقي تفاصيل عملية الفحص بلغة سهلة وواضحة دون الاقتصادر على الأرقام فقط وتتضمن تفاصيل الفحص معلومات تتعلق بمستقبل المنشاة مثل عدم كفاية رأس المال العامل الحالي واثر ذلك على الاستفادة من خصومات الشراء وخصومات التسديد المبكر للديون والتشغيل الأمثل لأصول المنشأة كما يجب الإشارة إلى مدى تأثير العقود السارية على أرباح المنشأة المستقبلية وإمكانيات التخلص منها .

كما ينبغي أن يشير الفاحص إلى علاقة إزدهار المنشأة بادارتها الحالية ومدى امكانية استمرار الإدارة وما إذا كان المشتري سيستطيع تحقيق نفس المستوى الإداري ، أما موقف المنشأة الضريبي فيمثل أهم نقاط التقرير التي يجب إيضاحها للعميل بعد التحري عنها بدقة لمعرفة الضرائب المستحقة على المنشأة إن وجدت مع الإشارة إلى أثر الضرائب على قدرة المنشأة على الإستمرار ، ويشير الفاحص أيضاً إلى شروط إيجار المكان الذي تشغله المنشأة إن كان مؤجراً .

وفي ختام التقرير يذكر الفاحص المستندات التي حصل عليها لكي يؤيد يها المعلومات الواردة بالتقرير ثم يبرز بعض النسب المالية  الهامة عن السيولة والربحية بالمنشأة ودلالة كل نسبة من هذه النسب والثمن الذي يراه عادلاً للمنشأة والتوصية التي يراها بخصوص شراء هذه المنشأة من عدمه مع ذكر قيمة شهرة المحل إذا كان للمنشأة شهرة .
تابع القراءة Résuméabuiyad

أدلة الإثبات في المراجعة 2 Audit Evidence

1:58 م | | | 0تعليقات
إن الأدلة التي يسعى المراجع للحصول عليها لا تتميز بالغرابة أو الغموض  فمعظمها من النوع العادي المباشر ، فالمراجع لا يقوم بالعجائب ويخطئ من يظن أن له حاسة سادسة تمكنه من اكتشاف الغش والأخطاء وقد سبق وأن تحدثت في تدوينة سابقة عن طبيعة وأنواع أدلة الإثبات في المراجعة وفي هذه التدوينة سوف أتطرق إلى الوسائل المتاحة للمراجع للحصول على هذه الأدلة ،
وكما نعلم فإن عملية المراجعة في الحقيقة لا تختلف عن أي مشروع بحث فالمراجع يقوم بجمع كمية كبيرة من البيانات والمعلومات ثم يقوم بتقويم هذه المعلومات بطريقة إيجابية بعدالة وبدون تحيز، ولا شك أن تخطيط عملية المراجعة يستلزم خبرة فنية كبيرة ومهارة فائقة ولكن بالرغم من ذلك فإن الوسائل التي يستخدمها المراجع في جمع وتقويم أدلة الإثبات التي يبني عليها رأيه في القوائم المالية هي وسائل بسيطة نسبياً وبالرغم من بساطة هذه الوسائل فإنها إذا طبقت بعناية ومهارة لكانت كفيله بإظهار نقاط الضعف والأخطاء وعدم الدقة في البيانات محل الفحص .

وفيما يلي أهم الوسائل التي يستخدمها المراجع في جمع المعلومات والحصول على أدلة الإثبات :

1- الجرد الفعلي

ينطوي الجرد الفعلي على فكرة بسيطة في حد ذاتها فاذا استطاع المراجع معاينة الشيء موضوع الفحص ورؤيته بنفسه فإنه يستطيع التأكد من وجوده .

ويستلزم الجرد الفعلي قيام المراجع بعملية العد أو القياس أو الوزن حسب طبيعة العنصر محل الفحص ومن الواضح أن مجال استعمال هذه الوسيلة مقصور على بعض أنواع الأصول التي لها كيان مادي ملموس كالنقدية والبضاعة الباقية والإضافات إلى الأصول الثابتة أو التي تخضع للإثبات بوسيلة مادية ملموسة كأوراق القبض والاستثمارات .

وفي كثير من الأحيان يستلزم استخدام هذه الوسيلة بطريقة سليمة ترتيبات بين المراجع والمنشأة ، فالبضاعة في الطريق أو تحت التشغيل أو المجمعة جزئياً والمخزنة في شكل أكوام غير منظمة قد تجعل من المستحيل إجراء الجرد الفعلي بطريقة فعالة ويجب على المراجع أن يتنبأ بمثل هذه المشكلات مسبقاً وأن يتخذ الترتيبات اللازمة مع المنشأة لحل هذه المشكلات حتى تتم عملية الجرد بنجاح وبدون عقبات .

وتنطوي فكرة الجرد الفعلي على عدة اعتبارات نذكرها فيما يلي :

1- يتطلب الجرد الفعلي من المراجع المقدرة على التعرف أو تمييز الشيء الذي يقوم بفحصه فالجرد لا تكون له أية قيمة إذا كان القائم بعملية الجرد لا يستطيع التعرف على الأصناف التي يقوم بجردها فلا بد أن يتأكد القائم بالجرد بأنه قد فحص فعلاً الشيء المطلوب تحقيقه .
2- ويتفرع عن ذلك بطريق الاستنتاج الضمني أن المراجع لديه القدرة على التمييز بين الأصناف المختلفة من حيث درجة الجودة فموقف المراجع هنا بالغ الصعوبة فهو ليس خبيراً مثمناً وليس من المعقول أن يطالب بأن يكون خبيراً في جميع أصناف البضائع أو الأصول التي يقوم بتحقيقها بهذه الطريقة .
3- وتنطوي فكرة الجرد الفعلي أيضاً على قدرة المراجع على التمييز بين ما هو حقيقي وما هو مزيف فعند جرد الخزينة مثلاً فالمفروض أن يكون المراجع قادراً على التمييز بين العملة الصحيحة والعملة المزيفة وقد يكون ذلك سهلاً بالنسبة للعملة المعدنية ولكن الأمر قد لا يكون بالسهولة نفسها بالنسبة للعملات الورقية المزيفة بإتقان والمراجع هنا مسئول عن اكتشاف التزييف الواضح أما العملات المزيفة بإتقان التي لا يستطيع اكتشافها إلا خبير فهو غير مسئول عنها .


2- المراجعة المستندية

ينتج عن عمليات المشروع تبادل مستندات وأوراق بينه وبين الغير كما أن كثيراً من العمليات التي تتم داخل المشروع ينشأ عنها مستندات ، وهذه المستندات لها أهميتها القصو لأنها تمثل الأدلة الكتابية المؤيدة للعمليات وتعتبر أساساً لقيود المحاسبة ويعتمد المراجعون عليها اعتماداً كبيراً في مراجعة صحة القيود المثبته في الدفاتر ، فعند تحقيق بنود المشتريات مثلاً يلجأ المراجع إلى فحص فواتير الشراء ومقارنتها بالمبالغ المقيدة بدفتر يومية المشتريات ، كذلك عند مراجعة الإيداعات بالبنك يلجأ المراجع إلى فحص حوافظ الإيداع بالبنك ومقارنتها بالمبالغ المقيدة في دفتر العمليات النقدية وهكذا ، وتعرف عملية فحص المستندات المؤيدة للقيود الدفترية باسم المراجعة المستندية .

والمراجعة المستندية هي الأساس الحقيقي لعملية المراجعة ويتوقف النجاح الكلي لأي عملية مراجعة على الدقة والذكاء الذي يتم به هذا الجزء من العمل فالمراجعة المستندية ليس معناها الفحص العابر للمستندات ولكن المقصود منها فحص عمليات المشروع وما يؤيدها من مستندات بحيث يقتنع المراجع بأن هذه العمليات سليمة وأنها اعتمدت من الجهات المختصة بالمشروع وأنها قيدت في الدفاتر بطريقة صحيحة وبهذه الطريقة يذهب المراجع إلى ما وراء القيود الدفترية وتتبع القيود إلى مصادرها الأصلية وبذلك يستطيع تفهم طبيعة العمليات والظروف المحيطة بها وفي كثير من الأحيان قد لايتم اكتشاف بعض أنواع الغش إلا بالمراجعة المستندية ولذلك أكرر القول بأن هذا الجزء من عملية المراجعة يجب أن يتم بذكاء وعناية كبيرتين .

وتنطوي المراجعة  المستندية على الأفكار الآتية :

1- إن المستند المقدم إلى المراجع مستند حقيقي فالمراجع لا يستطيع أن يجزم بدون أي بادرة من الشك بأن المستند المقدم إليه حقيقي ولكن المراجع اليقظ يستطيع على الأقل اكتشاف المستندات المزورة تزويراً واضحاً ولذلك فإن أي كشط أو تغيير في الأرقام أو التواريخ يجب أن يلفت نظر المراجع .

2- تقضي أنظمة الرقابة الداخلية السليمة بمراجعة المستندات واعتمادها من أشخاص مسئولين داخل المنشأة ولذلك يتعين على المراجع التأكد من وجود توقيعات الموظفين المكلفين بهذا العمل على المستندات مثلا المدير العام أو المدير المالي أو المحاسب الأول لأن وجود هذه التوقيعات على المستند يعطي نوعاً من التأكيد للمراجع بأن المستند حقيقي ويعتمد المراجع اعتماداً كبيراً على نظام الرقابة الداخلية في قبوله لحقيقة المستندات المقدمة إليه .

 3- إن المستند خاص بعملية من عمليات المنشأة ولذلك يجب أن يهتم المراجع باسم الجهة الموجهه إليها المستند فإذا كان المستند موجهاً إلى أحد المديرين أو الموظفين فقد يدل على ذلك أن العملية شخصية وأنها لا تخص المنشأة ، أما إذا كان المستند موجهاً إلى المنشأة فإن ذلك يعتبر دليلاً مبدئياً على أن العملية هي إحدى عمليات المنشأة .

4- إن العملية قد قيدت في الدفاتر بطريقة صحيحة ولذلك يصبح البحث في طبيعة الحساب المرحل إليه المبلغ من الأهمية بمكان فمصروفات الصيانة والتصليحات على سبيل المثال لا يجب ترحيلها إلى حسابات الأصول الثابتة .


وعند فحص المراجع للمستندات الأصلية يجب أن يهتم بالإعتبارات الأربعة السالفة الذكر ، كما يجب عليه عند فحص المستند الأصلي أن يفحص أيضاً جميع المستندات الفرعية المتعلقة بالعملية فإذا حدثت إضافات إلى العدد والآلات أثناء العام مثلاً فإن المراجع يجب ألا يقتصر فحصه على فاتورة المورد فحسب بل يجب أن يمتد أيضاً إلى فحص جميع المصروفات المتعلقة بتركيب هذه الآلات وإلى الإطلاع على عقد الشراء والعقود المتعلقة بصيانة هذه الآلات في المستقبل فمن الضروري فحص جميع المستندات الفرعية المتعلقة بالمستند الأصلي حتى يمكن الإحاطة بجميع الظروف والملابسات المتعلقة بالعملية .

وفي بعض الأحيان يضطر المراجع إلى فحص صور بعض المستندات بدلاً من فحص المستندات الأصلية ومثال ذلك فواتير البيع فالفاتورة الأصلية ترسل إلى العميل ولذلك يضطر المراجع عند القيام بالمراجعة المستندية للمبيعات إلى فحص صور فواتير البيع لأنه لا بديل لذلك ، وهنا يلجأ المراجع إلى اتخاذ إجراءات إضافية لتحقيق هذه العمليات بالإطلاع على مستندات شحن البضاعة وخروجها من المخازن .

3- نظام المصادقات

تهدف هذه الوسيلة إلى الحصول على بيان أو إقرار مكتوب من شخص خارج المنشأة بصحة أو عدم صحة رصيد أو بيان معين وهذه الوسيلة إذا تم تطبيقها بطريقة صحيحة تعتبر من أنجح الوسائل المتاحة للمراجع للحصول على أدلة إثبات يمكن الاعتماد عليها ويمكن استخدام هذه الوسيلة في تحقيق المبالغ المستحقة على مديني المنشأة وفي تحقيق المبالغ المستحقة على المنشأة للغير ....إلخ ، ويلاحظ أن المراجع لا يستطيع أن يطلب بنفسه مباشرة من الغير مصادقات بصحة أرصدة حساباتهم مع المنشأة لأنه لا توجد علاقة مباشرة بينهم  وبين المراجع وقد يرفض الكثير منهم الرد على خطاباته ولذلك فإن طلب المصادقة الذي يرسل إلى الغير يجب أن ينبع من جانب المنشأة نفسها .

وبما أن هدف المراجع من إرسال مصادقات إلى الغير هو الحصول على أدلة إثبات من جهات خارجية مستقلة بصحة البيانات التي تحتويها هذه المصادقات لذلك فإن هذه المصادقات تفقد حجيتها كدليل إثبات إذا كانت هناك فرصة لوقوع الردود على هذه المصادقات في أيدي موظفي المنشأة ، فقد يلجأ موظفو المنشاة إلى إخفاء بعض هذه الردود أو التلاعب بها ويترتب على ما تقدم أن نظام المصادقات لكي يؤتى ثماره يجب أن يخضع للإجراءات الرقابية التالية :

1- يقوم موظفو المشروع بإعداد خطابات المصادقات ويتولى مندوبو المراجع مراجعة البيانات الواردة بهذه المصادقات مع دفاتر أستاذ الحسابات الشخصية ( أستاذ المدينين أو أستاذ الدائنين حسب الحالة ) فيراجع اسم العميل أو المورد وعنوانه ورصيد حسابه مع دفاتر الشركة .
2- توضع طلبات المصادقة في مظاريف بواسطة المراجع نفسه ويتولى المراجع بنفسه أيضاً إرسال هذه المظاريف بواسطة البريد .
3- المظروف الذي يوضع فيه خطاب المصادقة يجب أن يحمل عنوان مكتب المراجع بحيث انه إذا لم يسلم الخطاب إلى المرسل إليه تعاد الرسالة إلى مكتب المراجع الذي يستطيع حينئذ البحث عن أسباب عدم تسليم الخطاب ، أما إذا ذكر عنوان الشركة على المظروف فإن المراجع لا يستطيع أن يعلم على وجه اليقين م إذا كانت الرسالة قد سلمت إلى صاحبها أو لم تسلم إليه وأعيدت إلى الشركة المرسلة ، وقد تعاد المصادقات المرسلة إلى عملاء وهميين إلى الشركة ويخفي موظفو الشركه هذه الخطابات المردودة عن المراجع .
 4- يجب أن يرفق بالمصادقة مظروف مطبوع عليه اسم المراجع وعنوانه وملصق عليه طابع بريد لاستعماله بواسطة العميل للرد على المصادقة والغرض من ذلك التأكد من أن الردود على المصادقات يتم إرسالها مباشرة إلى مكتب المراجع والحيلولة دون وقوع هذه الردود في أيدي موظفي المشروع للأسباب السابق ذكرها .

وأهمية الإجراءات سالفة الذكر ظاهرة للعيان فإذا لم تنفذ هذه الإجراءات بدقة فإن ذلك يتيح لإدارة المشروع أو موظفيه تغيير الأرقام الواردة بخطابات المصادقة قبل إرسالها أو عدم إرسال بعض هذه الخطابات بالمرة أو إرسالها على عناوين خاطئه أو تلقي الردود عليها والتلاعب في هذه الردود فإذا وجد أي احتمال من هذا النوع فإن هذه المصادقات تفقد حجيتها كأدلة إثبات يمكن الاعتماد عليها .

وتنقسم المصادقات إلى نوعين رئيسيين هما :

أ- مصادقة إيجابية : وفي هذا النوع من المصادقة يتلقى العميل أو المورد خطاباً من المنشأة تذكر فيه رصيد حسابه وتطلب منه الرد كتابة على عنوان المراجع بالمصادقة على صحة هذا الرصيد وفي حالة عدم صحة الرصيد يطلب من العميل ذكر الأسباب في رده .

ب- مصادقة سلبية : يخطر العميل برصيد حسابه ويطلب منه الرد كتابة على عنوان المراجع في حالة اعتراضه فقط على صحة الرصيد مع ذكر الأسباب التي تدعوه إلى عدم الموافقة على صحة الرصيد .

وتحتوي هذه المصادقات عادة على العبارة التالية : " في حالة الإعتراض نرجو الكتابة رأساً مع ذكر الأسباب إلى مراقب حساباتنا السيد ........................ بالعنوان الآتي ....................... " وقد تأخذ هذه المصادقات شكل كشف عادي يرسل إلى العميل ويتم ختم هذا الكشف بخاتم يحمل العبارة السابقة ويتولى المراجع في هذه الحالة إرسال كشوف الحسابات بنفسه إلى العملاء .

والعيب الأساسي للمصادقات السلبية أن المراجع لا يستطيع أن يجزم في حالة عدم الرد على المصادقة بما إذا كان ذلك ناشئاً عن صحة الرصيد أو ناشئاً عن إهمال العميل وعدم اهتمامه بالرد على المصادقة المرسلة إليه ، ومن جهة أخرى فإن التكلفة الكبيرة والمجهود الذي تتطلبه المصادقات الإيجابية فضلاً عن نسبة الردود الضئيلة التي يتلقاها المراجع على هذا النوع من المصادقات تؤدي في كثير من الأحيان إلى الإكتفاء بوسيلة المصادقات السلبية .

وفي حالة ضعف نظام الرقابة الداخلية أو الشك في وجود غش أو أخطاء حسابية أو منازعات بشأن الأرصدة فيفضل استخدام أسلوب المصادقات الإيجابية كذلك يفضل هذا الأسلوب إذا كان عدد العملاء قليلاً وكانت أرصدة حساباتهم كبيرة ، أما إذا كان نظام الرقابة الداخلية متيناً وكان عدد الديون كبيراً وكانت هذه الديون ذات قيم صغيرة متقاربة فيمكن استخدام أسلوب المصادقات السلبية ويكتفي في هذه الحالات بإرسال مصادقات سلبية إلى عينة من هؤلاء العملاء اعتماداً على متانة نظام الرقابة الداخلية وفعاليته ، وإذا كان هناك عدد قليل من الحسابات ذات الأرصدة الكبيرة بالإضافة إلى عدد كبير من الحسابات ذات الأرصدة الصغيرة فيمكن استخدام كلا النوعين من المصادقات .

وفي بعض الأحيان قد تطلب المنشأة من المراجع عدم إرسال مصادقات إلى بعض العملاء خوفاً من حدوث ردود فعل ضارة لعلاقات المنشأة بهؤلاء العملاء وفي هذه الحالة يتعين على المراجع أن يحصل على قائمة مكتوبه بهذه الحسابات ويجب أن يوقع على هذه القائمة أحد كبار المسئولين في المنشأة المحاسب الأول مثلاً ، ويجب ألا يقبل المراجع توقيع أحد صغار الموظفين الذي يحاول إخفاء اختلاسات في حسابات المدينين بهذه الطريقة ويجب أن يتحقق المراجع من صحة هذه الحسابات بوسائل وإجراءات أخرى .


4- نظام الاستفسارات

يقوم على النظام على توجيه أسئلة والحصول على إجابات مرضية عن هذه الأسئلة وهذه الإجابات تتدرج من إجابات رسمية مكتوبة إلى مناقشات شفوية بين المراجع وموظفي المنشأة ومع ذلك يستطيع المراجع الواعي باستخدام هذا الأسلوب الحصول على كثير من المعلومات عن كثير من الأمور التي قد تبدو له غامضة أو تحتاج إلى تفسير ويلاحظ أن الإجابة على سؤال واحد نادراً ما تعتبر من قبيل الأدلة التي يمكن الاعتما عليها أما الإجابة على عدة أسئلة مرتبطة ببعضها فقد تؤدي في كثير من الأحيان إلى الحصول على أدلة مرضية طالما كانت الإجابات على هذه الأسئلة معقولة ومتناسقة .

ويجب على المراجع أن يكون حريصاً في اختيار هذه الأسئلة ، فالأسئلة السخيفة فضلاً عن أنه لا معنى لها تسئ إلى مركز المراجع ، كما أن الأسئلة التي لا يمكن تحقيق أو اختبار صحة الردود عليها ليس لها قيمة عملية كبيرة ويجب ألا يخلق المراجع شعوراً لدى الموظفين القائمين بالعمل المحاسبي في المشروع بأنه يقبل أن يعتمد على بيانات غير مؤيدة أو معززة لأنه إذا تأكد لديهم هذا الشعور فمن المؤكد أنه لن يحصل منهم على إجابات دقيقة أو أمينة على أسئلته .

وكما سبق أن ذكرت فإن هذه الإجابات لا تعتبر من أدلة الإثبات القوية التي يمكن للمراجع الاعتماد عليها فحجية هذه الأدلة تتأثر بما يأتي :
* درجة معرفة أو دراية الشخص الموجه إليه السؤال بالشئ موضوع البحث .
* درجة مسئولية وأمانة هذا الشخص .
* هل الشخص الموجه إليه السؤال له مصلحة في الموضوع .

فقد يتعمد هذا الشخص إخفاء الحقيقة أو إعطاء بيانات مضللة وبذلك تعتبر إجاباته متحيزة لا يمكن الاعتماد عليها ، ولذلك فإنه يفضل دائماً اختبار هذه الإجابات مع أي بيانات أخرى أو تحقيقها بوسائل أخرى كلما كان هذا ممكناً ، وإذا كان هذا غير ممكن واضطر المراجع إلى الاعتماد على بيانات لا يمكن تحقيقها من إدارة وموظفي المشروع فيجب أن يشير إلى ذلك صراحة في تقريره .


5- المراجعة الحسابية

إن العمليات الحسابية التي يقوم بها المراجع بنفسه تعتبر من أبسط وسائل تحقيق العمليات ، فإذا قام المراجع بنفسه بمراجعة أحد المجاميع أو التضريبات فإنه يستطيع أن يقتنع بدون أي مناقشة بصحة النتيجة التي حصل عليها من الناحية الحسابية ، فالمراجعة الحاسبية هي من أكثر الوسائل استخداماً في مجال المراجعة ، وتتطلب عملية المراجعة استخدام هذه الوسيلة في تحقيق الكثير من العمليات من الناحية الحسابية فمن أمثلة العمليات التي يلزم تحقيقها بهذه الطريقة مراجعة مجاميع دفاتر القيد الأولى ومراجعة مجاميع الحسابات في دفتر الأستاذ وصحة استخراج الأرصدة ومراجعة التضريبات والمجاميع في كشوف جرد البضاعة وكشوف الأجور والاستهلاكات ....إلخ .

والمراجعة الحسابية تشمل أيضاً مراجعة الترحيلات إلى دفتر الأستاذ لكي يقتنع المراجع بصحة هذه الترحيلات ، ومراجعة المجاميع والترحيلات إلى الأستاذ تكون جزءاً مهماً من عملية المراجعة ، وبالرغم من أن هذا الجزء من العمل يتميز بالآلية مما حدا بالكثير إلى تسميته الفحص الروتيني إلا أنه يجب أن يتم بعناية وإتقان ، وتتوقف كمية الإختبارات التي يقوم بها المراجع في هذا المجال على متانة أو ضعف نظام الرقابة الداخلية ، ففي حالة المشروعات الصغيرة حيث لا توجد في الغالب أنظمة سليمة للرقابة الداخلية يتطلب الأمر من المراجع مراجعة جزء كبير جداً من المجاميع والترحيلات وفي أغلب الأحيان يطلب من المراجع موازنة الدفاتر وقد يتطلب ذلك مراجعة تامة لكل المجاميع والترحيلات .
 
ويلاحظ في هذا المجال أن موازنة الدفاتر أو تحضير حسابات ختامية وميزانية من مجموعة معينة من الدفاتر لا يعتبر جزءاً من واجبات المراجع وإذا قام بهذا النوع من العمل فإنه يقوم به بصفته محاسباً لا بصفته مراجعاً ، أما في حالة المشروعات الكبيرة حيث يوجد نظام سليم للرقابة الداخلية فإن موازنة الدفاتر تتم بمعرفة موظفي المنشأة وفي هذه الحالة ليس من الضروري أن يقوم المراجع بمراجعة جميع الترحيلات والمجاميع وإنما يكتفي المراجع باختبار نسبة من هذه العمليات وتتوقف كمية هذه الاختبارات على ظروف كل حالة ولا يمكن أن توضع لها قواعد عامة .

ومع ذلك فإنه يجب التنبيه إلى أنه من غير المحتمل أن تؤدي المراجعة الحسابية إلى اكتشاف الأنواع الخطيرة من الغش وهناك خطر كبير في أن يخصص الجزء الأكبر من وقت المراجع في القيام بهذا النوع من العمل بدلاً من استخدام هذا الوقت في أعمال أخرى أخرى أهم وأنفع ، فمراجعة جميع الترحيلات على سبيل المثال إلى دفتر أستاذ المدينين في مشروع كبير تأخذ وقتاً ومجهوداً كبيرين في أغلب الأحيان لا يؤديان إلا إلى اكتشاف بعض الأخطاء الكتابية ولكن هذا النوع من المراجعة لا يبرهن بأي حال على أن جميع مبيعات المشروع قد أدخلت في الدفاتر كما لا يبرهن على أن جميع هذه المبيعات حقيقية .


6- المراجعة الانتقادية

تعني الفحص الدقيق أو الدراسة الانتقادية التحليلية لأحد الحسابات أو لأحد القيود أو لأحد السجلات المحاسبية الأخرى ، فالمراجع الخبير يستطيع إلقاء نظرة فاحصة على أحد الحسابات أو إحدى الصفحات واكتشاف الأمور الغريبة أو الشاذة الموجودة في هذا الحساب أو في هذه الصفحة ، ولا شئ يدعو إلى الغرابة في ذلك فالمراجع في هذه الحالة يستخدم جميع مواهبه وخبراته ومعلوماته المحاسبية بالنسبة لهذا النوع من العمليات لتقويم المعلومات الموجودة أمامه ، وبطبيعة الحال فإن الشئ العادي المتوقع لا يلفت انتباهه أما الأمور غير العادية أو الشاذة فهي التي تثير اهتمامه وريبته .

فمن المعلوم مثلاً أن حساب الصندوق في دفتر الأستاذ العام عادة ما يحتوي على قيد شهري للمقبوضات في جانب منه وأخر للمدفوعات في جانب له فإذا وجد المراجع ثلاثة عشر قيداً في هذا الحساب في خلال السنة المالية فإن ذلك يجب أن يثير اهتمامه ويدعوه إلى البحث عن سبب ذلك .

وعند فحص أحد قيود اليومية انتقادياً يجب أن يبحث المراجع في ملاءمة هذا القيد لطبيعة أعمال المنشأة كما يجب أن يهتم بالتوجيه المحاسبي لطرفي القيد وبصحة القيد نفسه من ناحية تطبيق المبادئ المحاسبية المتعارف عليها ، وعند فحص أحد حسابات المدينين انتقادياً يجب على المراجع أن يهتم بعمر الدين وما إذا كان العميل يسدد حسابه بانتظام خلال فترة الإئتمان وهل يتكون الرصيد النهائي من بنود محدده تمثل عمليات الشهر الأخير مثلا أم أن العميل يسدد دفعات على الحساب من قيمة كل فاتورة بحيث يتزايد رصيد الحساب بصفة مستمرة ، كما يجب أن تلفت نظره الشيكات المرفوضة الورادة من العميل فبواسطة هذا النوع من الدراسة التحليلية لحسابات العملاء يستطيع المراجع تقدير قيمة الديون المشكوك في تحصيلها .


7- الربط بين المعلومات والمقارنات

بموجب نظام القيد المزدوج هناك اتجاه لوجود ترابط بين الحسابات والبنود المختلفة فهناك ارتباط مثلاً بين مصروفات التأمين المحملة لحساب الأرباح والخسائر ومصروفات التأمين التي تخص المدة المقبلة والتي تظهر بالميزانية كذلك فإن هناك علاقة بين الزيادة المتوقعة في رقم الديون المشكوك فيها وبين مخصص الديون المشكوك في تحصيلها .

كذلك إذا وجد حساب لأحد المصروفات مرتبط بحساب أحد الأصول فإن تحقيق هذا الأصل لا يكون كاملاً إلا إذا تمت المطابقة والربط بين حساب هذا المصروف وحساب الأصل بطريقة من الطرق وتنطبق الاعتبارات نفسها على حسابات الخصوم كالربط بين القروض والفوائد المستحقة على هذه القروض .

والتوافق والتناسق بين هذه الحسابات المرتبطة يعتبر بالتأكيد دليل إثبات على أن هذه الحسابات خالية على الأقل من الأخطاء وتستعمل عبارة المطابقة كثيراً بواسطة المراجعين لوصف عملية الربط بين رصيد أحد الحسابات ورصيد حساب أخر كالمطابقة بين الفوائد المحملة لحساب الآرباح والخسائر ومقدار القروض المستحقة على المنشأة ، وكالمطابقة بين رصيد البنك في دفاتر المنشأة والرصيد كما يظهر في كشف البنك عند عمل تسوية البنك  وهكذا فالمراجع الماهر الحريص هو الذي يستغل هذه العلاقات في الربط بين البنود المختلفة وفي تدعيم الثقة في هذه الحسابات .
تابع القراءة Résuméabuiyad

الأهمية النسبية والمراجعة Materiality & Auditing

12:13 م | | | 0تعليقات
يحتاج المراجعون في مجال تخطيطهم وتنفيذهم لعملية المراجعة إلى إتخاذ قرارات فيما يتعلق بكيفية المضي في العمل والإختيار من بين البدائل في مجال التنفيذ ، إذ يجب عليهم أن يحددوا كيفية إجراء الفحص ومدى ونطاق وعمق الإختبارات وطبيعة وحجم الدليل الواجب الحصول عليه كما يجب عليهم أن يحددوا ردود أفعالهم وتحديد مجالات الفحص التي يجب تطويرها ، وما هي القرارات الأولية التي ينبغى تعديلها المتعلقة بالأدلة المطلوبة كنتيجة لما اكتسبوه من معرفة خلال عملية الفحص ، وفي الأخير 
عليهم أن يحددوا ما الذي يجب أن يحتوى عليه الرأي عند كتابة تقرير المراجعة وأية غجراءات أخرى يجب أن يتخذوها للوفاء بمسئولياتهم بناء على المعلومات التي حصلوا عليها اذا ما تطلب الأمر ذلك .

وتتوقف كافة هذه القرارات على مدى أهمية هذه الأمور في ذهن المراجعين وهو ما يطلق عليه في المراجعة بالأهمية النسبية Materiality وقد عرفت لجنة معايير المحاسبة الدولية الأهمية النسبية بما يلي  (( تكون المعلومات ذات أهمية نسبية إذا كان حذفها أو عرضها بصورة خاطئة يؤثر على القرارات الإقتصادية لمستخدمي المعلومات وتعتمد الأهمية النسبية على حجم البند أو الخطأ المكرر في الظروف الخاصة بحذفه أو تقديمه بصورة خاطئة )) .

العوامل التي تؤدي إلى زيادة الإهتمام بمراعاة الإهمية النسبية :

1- الأهمية النسبية المحاسبية :

 تمثل الأهمية النسبية في المحاسبة نفس الأهمية النسبية في المراجعة نظراً لأن الأهمية النسبية المحاسبية هي التي تحدد البيانات والمعلومات التي تتضمنها القوائم المالية والتي تؤثر في فهم وقرارات الأفراد الذين يستخدمون هذه المعلومات ومن ثم فإن الأمور التي تعد ذات أهمية نسبية في مجال المحاسبة تكون هي نفس الأمور ذات الأهمية النسبية في المراجعة وبالتالي يجب على المراجع مراعاة كيف يكون الدليل مقنعاً بالنسبة لها عند تخطيط عملية المراجعة  .
وتتخذ الأهمية النسبية المحاسبية للمعلومات والبيانات من خلال التعرف على إحتياجات مستخدمي القوائم المالية من هذه المعلومات فالإفصاح عن معلومات تؤدي إلى التأثير على قرارات المستثمرين تعتبر ذات أهمية نسبيه محاسبية .

2- نقاط الرقابة الهامة في الأنظمة المحاسبية وأنظمة الرقابة: 

من المعلوم أن المراجعين يستخدمون أحكامهم الشخصية في تحديد أجزاء الفحص والمراجعة والتي يتم الاقتصار فيها على العينات ومكونات العينة التي تخضع لهذا الفحص ولذا يحتاج المراجعون إلى تكوين أحكامهم الشخصية بناء على الثقة في النظام المحاسبي وأنظمة الرقابة وعلى مدى إمكانية الاعتماد على البيانات والمعلومات التي تتضمنها القوائم المالية .

وتؤدي عملية تقييم النظام المحاسبي من قبل المراجع إلى تكوين فكرة عن نقاط الرقابة الهامة اللازمة لتحقيق التكامل في النظام المحاسبي وفي المعلومات والبيانات ، وتمثل مدى كفاية نقاط الرقابة الهامة أهمية بالنسبة للمراجعين باعتبارها مصادر للدليل الذي من خلاله يتم التحقق من المعلومات والبيانات التي ينتجها النظام المحاسبي .


3- مجالات الضعف الحرجة في الأنظمة المحاسبية وأنظمة الرقابة .

وبنفس الطريقة فإن تقييم النظام المحاسبي وأنظمة الرقابة ينطوي على تكوين فكره عن نقاط الضعف في النظام المحاسبي وتشغيله ونظراً لأن الضعف يؤثر في ثقة المراجع في مدى إمكانية الاعتماد على النظام بصورة شاملة أو جزئية أو في مصداقية البيانات أو المعلومات ومن ثم يجب على المراجع أن يخطط عملية المراجعة للوصول إلى دليل مقنع وكاف من مصدر أو مصادر أخرى .
ويجب ملاحظة أن المراجع ينفذ أحكاماً مبدئية بشأن مستويات الأهمية النسبية عند تخطيط عملية المراجعة مع مراعاة أن هذه الأهمية النسبية قد تختلف كلية عن مستويات الأهمية النسبية المستخدمة في نهاية عملية المراجعة عند تقييم نتائج عملية المراجعة نتيجة إلى تغير الظروف المحيطة من ناحية أو الحصول على معلومات إضافية أثناء أداء عملية المراجعة من ناحية أخرى .

ويجب على المراجع أن يمارس أحكام الأهمية النسبية عند مستويين هما :

1- مستوى القوائم المالية : حيث أن رأي المراجع عن عدالة التمثيل والعرض تمتد إلى القوائم المالية كوحدة واحدة .
2- مستوى رصيد الحساب : حيث يتحقق المراجع من أرصدة الحسابات بغية التوصل إلى نتيجة شاملة عن عدالة تمثيل وعرض القوائم المالية .

وفيما يلي شرح موجز لهذين المستويين :

1- التقديرات المبدئية للقوائم المالية ككل : يستخدم المراجع الأهمية النسبية في نخطيط عملية المراجعة وفي تقييم الأدلة بعد القيام بالمراجعة وفيما يتعلق بالتخطيط يحتاج المراجع إلى تقديرات الأهمية النسبية لأنه توجد علاقة عكسية بين القيم التي يعتبرها المراجع هامة في القوائم المالية ومقدار أعمال الفحص اللازمة لإبداء الرأي بخصوص مدى عدالة القوائم المالية .
وتعتبر القوائم المالية بها تحريف جوهري عندما تتضمن أخطاء ومخالفات ذات أثار هامة سواء فردياً أو على المستوى الإجمالي على عدالة تمثيل وعرض القوائم المالية وفي هذا الصدد يمكن أن تنتج التحريفات من سوء تطبيق المبادئ المحاسبية المتعارف عليها أو التفسير غير السليم لها أو إسقاط وحذف معلومات ضرورية ، لذلك عند تخطيط عملية المراجعة يجب أن يحدد المراجع التقديرات المبدئية للأهمية النسبية وذلك بإختيار قيمة نقدية معينة فإذا كان إجمالي الأخطاء والمخالفات أعلى من هذه القيمة فإن القوائم المالية تكون محرفة تحريفاً جوهرياً .

ومع ضرورة إدراك المراجع بإمكانية وجود أكثر من مستوى أو تقدير واحد للأهمية النسبية المرتبطة بالقوائم المالية ، فبالنسبة لقائمة الدخل يجب أن ترتبط الأهمية النسبية بإجمالي الإيرادات أما بالنسبة لقائمة المركز المالي فيمكن أن تعتمد الأهمية النسبية على إجمالي الأصول أو الأصول المتداولة أو رأس المال العامل أو إجمالي حقوق ملكية حملة الأسهم مع ملاحظة أن التقديرات المبدئية للأهمية النسبية يتم تحديدها من قبل المراجع للمستوى الإجمالي لكل قائمة .

ولا يقتصر قرار الأهمية النسبية على مجرد الإختيار الكمي لقيمة نقدية وحيدة كأساس لبداية الأهمية في القوائم المالية إذ أن هناك عدد من العوامل التي يجب على المراجع أن يأخذها في الحسبان منها :
* علاقة الخطأ بقيم أساسية معينة في القوائم المالية مثل : صافي الربح قبل الضريبة الظاهر في قائمة الدخل وكذلك إجمالي الأصول الظاهره في قائمة المركزالمالي وغيره من الأمثلة .
* عوامل نوعية معينة مثل احتمال وجود مدفوعات غير قانونية أو احتمال حدوث أوجه عدم إنتظام وغيره من الأمثلة وتجدر الإشارة إلى أن العوامل السابقة ليست شاملة فهي مجرد بعض أمثلة .

2- التقديرات المبدئية للحسابات الفردية :
على الرغم من أن المراجع يبدئ الرأي في القوائم المالية كوحدة واحدة إلا أنه يجب أن يقوم بمراجعة حسابات فردية لتجميع الأدلة اللازمة لإبداء هذا الرأي وهذا يعني أن التقدير المبدئي الإجمالي للأهمية النسبية لأغراض التخطيط يجب أن يتم تجزئته إلى قيم توزع على الحسابات الفردية التي تشتمل عليها القوائم المالية موضع الفحص ويطلق على ذلك الجزء من الأهمية النسبية الذي يتم تخصيصه لكل حساب من الحسابات الفردية بالخطأ المسموح به لذلك الحساب .
ويوجد العديد من الطرق التي يمكن استخدامها لتوزيع الأهمية النسبية الإجمالية للقوائم المالية على الحسابات الفردية ، وإحدى هذه الطرق أن يخصص لكل حساب نسبة مئوية من الأهمية النسبية الإجمالية للقوائم المالية على أساس نسبة رصيد هذا الحساب إلى إجمالي أرصدة الحسابات وعل الرغم من بساطة هذه الطريقة إلا أن المراجع قد يلجأ إلى طرق أخرى وذلك للاعتبارات التالية:
1- احتمال وجود تحريفات في الحسابات بدرجة مختلفة فبعض الحسابات يمكن أن تتعرض للأخطاء بدرجة أكبر أو أقل من الحسابات الأخرى التي لا يدل عليها رصيدها النقدي بذلك .
2- التكلفة المحتملة للتحقق من الرصيد فعادة ما تكون إجراءات مراجعة حساب معين تتطلب جهداً أكبر وتكلفة أكثر مقارنة بحساب أخر .
3- قد يعتقد المراجع بناء على خبرة السنوات السابقة أنه توجد حسابات معينة من الممكن أن تتعرض للأخطاء بصورة أكبر .

تابع القراءة Résuméabuiyad

التدقيق الحكومي Government Auditing

12:12 م | | | 0تعليقات
يتزايد الإهتمام في الدول المختلفة نحو مساءلة الموظفين الحكوميين محاسبياً ، ويرجع ذلك إلى المطالب الشعبية المتزايدة وضغط الرأي العام حيث يصعب تواجد نظام فعال وكفء للإدارة الحكومية مركزياً ومحلياً بدون توافر نوع من المساءلة المحاسبية الشعبية والتي من أجلها كان التدقيق الحكومي للإطمئنان عليها من خلال قياس وتقييم أداء إدارات الوحدات الحكومية في الاستحواذ على الموارد و تخصيصها على الأهداف المنوطة بها .



طبيعة التدقيق الحكومي

يمكن القول أن أهداف الرقابة على النشاط الحكومي تتلخص في الاتي :

1- التأكد من دقة تقديرات الموازنة العامة
2- الحد من حوادث الاختلاس والسرقة والإهمال
3- مراقبة تنفيذ الموازنة العامة للدولة في جانب الإيرادات والمصروفات في إطار الخطة والقوانين واللوائح الموضوعة
4- الحكم على مدى نجاح الأجهزة الإدارية في تحقيق الأهداف المطلوبة منها

ولذلك يمكن أن نعرف التدقيق الحكومي بأنه " فحص كفاءة وفعالية أنشطة الوحدة الحكومية والتأكد من استخدام الموارد الموضوعة تحت تصرفها على نحو إقتصادي " .

ويبرز هذا المفهوم أن التدقيق الحكومي يمتد إلى ما هو أبعد من نطاق الخضوع للقوانين والنظم التي تحكم استخدام الأموال العامة وبقية الموارد الأخرى وإعداد التقارير عن كيفية التنفيذ ومساره حيث أنه يحتوى أيضاً على الإهتمام الثابت والمتزايد بتجنب الإنفاق أو الإستخدام الغير ضروري والضائغ للأموال والممتلكات المعامة واستخدامها لجميع المقاييس والمعايير المناسبة لتحقيق الأهداف التي من أجلها تم تدبير وإتاحة هذه الموارد .

وبناءً على ذلك نجد أن التدقيق الحكومي يتضمن ثلاثة أبعاد هي :

البعد الأول : الرقابة المالية والقانونية ويهدف هذا البعد إلى فحص المستندات والسجلات والدفاتر بالإضافة إلى القوانين واللوائح والتعليمات وذلك للتأكد من الأتي :

أ- ان العمليات المالية تتم بشكل سليم ومؤيدة بالمستندات سواء فيما يتعلق بتحصيل الموارد أو الصرف في حدود الإعتمادات .
ب- ان تقارير الوحدة الإدارية الخاضعة للرقابة يتم إعدادها بشكل صحيح وتعبر بالفعل عن حقيقة ما حدث .
ج- ان الوحدة الإدارية الخاضعة للرقابة ملتزمة بالقوانين وان اللوائح والتعليمات مطبقة كما يجب .
د- ترشيد عمليات الإنفاق الحكومي بما يحقق حماية اصول الوحدة الإدارية الحكومية من السرقة والضياع والإختلاس .
هـ-متابعة تنفيذ الموازنة العامة للدولة وتوفير المعلومات التي تساعد في تصحيح الإنحراف عن الموازنة أولاً بأول .

ولتحقيق ما تقدم تقسم الرقابة المالية من وجهات نظر مختلفة إلى الأتي :

أ- من حيث طبيعتها تقسم إلى :

1- رقابة محاسبية على بنود الايرادات والمصروفات للتأكد من التصرفات المالية والقيود المحاسبية أي التوجيه المحاسبي والفني لها .
2- رقابة اقتصادية من حيث متابعة التنفيذ ومعرفة اثره على النشاط الاقتصادي ومدى تحقيق اهداف الخطة وتشمل رقابة العمليات ورقابة الأداء

ب- من حيث التوقيت تقسم إلى :

1- رقابة قبل التنفيذ ( السابقة ) : وتتم في مرحلة اعداد الموازنة للتأكد من قانونية التصرفات وان الصرف يتم في حدود الاعتماد المقرر بالموازنة العامة للدولة
2- رقابة أثناء التنفيذ ( المانعة ) : وتتم من خلال اللوائح والتعليمات والقواعد المالية والإدارية والإجراءات التي تقررها الجهة الإدارية والمراقبين الماليين المكلفون من قبل وزارة المالية .
3- رقابة بعد التنفيذ ( اللاحقة ) : وذلك للتحقق من مطابقة الايرادات والمصروفات للقوانين والحدود المرسومة .

ج- من حيث الاستقلال تقسم إلى :

أ- الرقابة الداخلية : وتتم داخل الوحدة الإدارية الحكومية وذلك باتباع الاجراءات والقواعد والتعليمات المالية والإدارية التي يجب أن تلتزم بها الوحدة للقيام بعمليات الصرف أو التحصيل أو عن طريق ممثلي وزارة المالية .
ب- الرقابة الخارجية : وهي التي تقوم بها الأجهوة الرقابية الخارجية مثل وزارة المالية ، الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة ، ديوان المحاسبات .

البعد الثاني : رقابة الكفاءة : ويهدف هذا البعد من الرقابة الى تحديد ما اذا كانت الوحدة الادارية الحكومية محل الرقابة تستغل الاعتمادات المخصصة لها والافراد والامكانيات الاخرى المتاحة لها بشكل اقتصادي يعكس كفاءة اداء هذه الوحدة ويتضمن البعد الرقابي النواحي التالية :

* مدى الحاجة الى الخدمة التي توفرها الوحدة الإدارية الحكومية
* مدى مناسبة التكاليف المنفقة
* مدى توافر الحماية الكلية للمواد والإمكانيات المتاحة
*مدى الاستغلال السليم للموارد والإمكانيات المتاحة
* مدى كفاية العوائد المستلمة مقابل الخدمات التي تم توفيرها اذا كان هناك عوائد .


البعد الثالث : رقابة الفعالية : تهدف هذه الرقابة الى تحليل وتقييم فعالية نشاط الوحدة الإدارية الحكومية بغية تحسينها وتطويرها في المستقبل ويتحقق ذلك عن طريق تقرير الفعالية الذي يعده المدققون والذي يستخدم لخدمة هدفين متزامنين معاً هما :
أ- إمداد البرلمان والحكومة والشعب بصفة عامة بتحليل موضوعي مستقل يستخدم كأساس لتقييم وبناء الأولويات الخاصة باتجاه النشاط الحكومي في المستقبل .
ب- امداد مستخدمي القرارات في الوحدات الحكومية محل التدقيق بالأفكار البناءة حول كيفية تدعيم وتحقيق فعاليتهم .

هذا وتتحدد الملامح الجوهرية للوحدة الحكومية في الأتي :

1- انها تعمل طبقاً للتوجيهات العامة ومقاصد البرلمان والحكومة بالإضافة الى انها تعمل وفقاً للحاجات الجارية في مجال انشطتها بالإضافة الى أنها تبني الأهداف التشغيلية المنشودة بشكل كفء ملموس لتستخدمه كمرشد لنشاطها اليومي في تقديم خدمة كفؤة وفعالة للشعب .
2- ان الافعال والاجراءات التي تتم في جميع مستويات الوحدة الحكومية يجب أن توجه نحو تحقيق هذه الأهداف
3- انها تقوم بتنسيق انشطتها وعملياتها ومقاييسها في اتجاه تحقيق هذه الهداف
4- انها تقوم بتحقيق اهدافها عن طريق الاستخدام القانوني لمواردها المتاحة في ضوء الاطار القانوني المحدد لها
5- انها تأخذ في الحسبان عند الشروع في انشطتها حاجات الموظفين والعمال لبيئة عمل جيدة والرضا الوظيفي وتنمية الموارد البشرية .
6-انها لديها تصور وادراك ورأي صائب ومتبصر لحدود طاقاتها وامكاناتها .
7-انها تكون قادرة على تهيئة انشطتها وفقاً للتغيرات التي تعتري المجتمع
8-انها تحتفظ باستعدادها ومرونتها الداخلية من خلال تنظيمها .

أنواع التدقيق الحكومي

في البداية أود الإشارة إلى أن الحاجة الى مبدأ المساءلة قد أدى الى طلب المزيد من المعلومات عن البرامج والخدمات العامة ، ولذلك فإن رجال الدولة والقضاء والشعب يريدون أن يعرفوا فيما اذا كانت الأموال العامة تدار بشكل جيد ومتفقة مع القوانين واللوائح وكذلك يريدون معرفة فيما اذا كانت هذه البرامج والخدمات قد حققت الأهداف المنشودة ، وفيما اذا كانت تعمل بصورة اقتصادية وفقاً له .

وبناءً على ما تقدم يمكن القول أن تعبير التدقيق الحكومي يشير في هذا السياق الى التدقيق المالي وتدقيق الأداء ولذلك يراعى عند التدقيق الحكومي ما يلي :

* ان المسؤولين الرسميين والأخرين المسؤولين عن إدارة الأموال والموارد العامة هم مسؤولون عن إدارة هذه الموارد والأموال بصورة فعالة واقتصادية وبناءه وذلك بقصد تحقيق الأهداف التي من أجلها تم تخصيص هذه الاموال والموارد ، وهذه المسئولية تشمل جميع من ائتمنوا على هذه الاموال والموارد .

* على جميع المسؤولين الرسميين وجميع من ائتمنوا على هذه الأموال والموارد تقع مسؤولية الالتزام بجميع القوانين والانظمة التي تتعلق بهم وهذه المسؤولية تشمل تحديد المتطلبات القانونية المترتب عليهم اتباعها وتطوير الأنظمة التي تحقق التقيد والالتزام بها .

* على جميع المسؤولين الرسميين وجميع من ائتمنوا على هذه الأموال والموارد تقع مسئولية تطوير أنظمة ضبط فعالة للتأكد من ان الأهداف المرسومة قد تم تحقيقها وان الموارد محافظ عليها وان القوانين والانظمة متبعة وان معلومات موثوق بها هي في المتناول ومحافظ عليها ومفصح عنها بعدالة .

* على جميع المسؤولين الرسميين وجميع من ائتموا على هذه الأموال والموارد تقع مسؤولية المحافظة على الأموال التي توضع تحت تصرفهم لتنفيذ البرامج والخدمات وذلك تجاه الرأي العم وتجاه جميع المستويات الحكومية ذات العلاقة و تباعاً عليهم تقديم التقارير الملائمة الى الجهات التي هم مسؤولون تجاهها .

* ان الدور الرقابي هو عنصر أساسي في عملية الضبط والمساءلة وان الرقابة تضفي حالة من المصداقية على المعلومات التي تقدمها الادارة المختصة في ادارة الأموال والموارد ، لذلك فإن طبيعة التدقيق الشاملة هذه تضفي اهمية خاصة على اعمال المدققين الذين يفترض فيهم فهم اهداف التدقيق ونطاق العمل الواجب القيام به ومتطلبات التقرير .

* التدقيق المالي يساهم بصورة فعالة لجهة المساءلة بحيث ترفع تقاريرها مستقلة فيما اذا كانت المعلومات المالية الخاصة بالمنشأة او المؤسسة التي خضعت لأعمال التدقيق قد تم عرضها بصورة عادلة وكذلك ترفع تقارير حول انظمة الضبط الداخلي وتقارير حول الالتزام بالقوانين واللوائح .

* تدقيق الأداء يساهم بصورة فعالة لجهة المساءلة لأنه يقدم تقييماً مستقلاً حول أداء المنشأة او الوحدة التي خضعت لأعمال التدقيق ويقدم المقترحات لجهة تحسين الأداء واتخاذ الاجراءات التصحيحية عندما يلزم الأمر .

* من أجل تحقيق المساءلة فإن تقارير المدقق عن التدقيق تعتبر وثائق عامة يستطيع الجميع الاطلاع عليها الا اذا فرضت ظروف قانونية او اعتبارات ادبية تمنع وتحرم الاطلاع العام على هذه التقارير .

* ان الطبيعة الشاملة للتدقيق الحكومي تضع على عاتق من يقوم بواجبات التدقيق المسؤولية للتأكد من الامور التالية :

أ- تنفيذ أعمال التدقيق من قبل اشخاص لديهم صورة شمولية الخبرات الضرورية للقيام بهذه المهام .
ب- المحافظة على الاستقلالية .
ج- اتباع المعايير الملائمة المتعلقة بتخطيط وتنفيذ اعمال التدقيق والابلاغ عن النتائج .
د - على الوحدة المكلفة باعمال التدقيق ان يكون لديها نظام رقابة الجودة .
هـ- على الوحدة الكلفة بأعمال التدقيق أن تخضع هي نفسها لتقييم خارجي للتأكد من أنها تقوم بأعمالها بصورة جيدة وتحافظ على المستويات الضرورية .

وبناءً على ما تقدم يوجد نوعان من اعمال التدقيق الحكومي والتي تقوم بها مؤسسات تدقيق حكومية أو غير حكمية لوحدات ومصالح مشتركة وخلافه من الانشطة الحكومية مع الاخذ بعين الإعتبار ان الأنواع التي سيشار اليها لاحقاً ليست بالضرورة هي الوحيدة في هذا المجال اذ انه يمكن تنفيذ اعمال تدقيق خاصة تستلزمها ظروف ومتطلبات معينة وعند قيام المدققون باعمالهم عليهم الالتزام بمعايير التدقيق الحكومية والتي صنفت التدقيق الحكومي الى نوعان ويبنى كل نوع على الأهداف المحددة مع الأخذ في الاعتبار ايضاً ان اعمال التدقيق يمكن أن تشمل النوعان معاً - على سبيل المثال - تدقيق عقود تبرمها الدولة أو منح تهبها الدولة للقطاع الخاص أو جمعيات خيرية ، كما يوجد تدقيق يتعلق بأنظمة الضبط الداخلي او الالتزام بشروط مفروضة .

وأود الإشارة الى أن لأعمال التدقيق الحكومي مقدمة تنص على " ان الموظفين الرسميين والعاديين الذي يديرون الاموال خاضعون لمساءلة الجمهور " ولذلك فإن الاهتمام هنا ينصب على تدقيق الوحدات الحكومية كما يلي :

1- التدقيق المالي :

تتضمن أعمال التدقيق المالي البيانات المالية وتدقيق المعلومات المالية ذات العلاقة :
أ- تدقيق البيانات المالية يعطي تأكيداً معقولاً فيما اذا كانت البيانات المالية المدققة تظهر بصورة عادلة الوضع المالي ونتائج العمليات وبيان والتدفقات النقدية وفقاً لمعايير المحاسبة المتعارف عليها والمقصود بمعايير المحاسبة المتعارف عليها المعايير الوطنية او وفقاً لمعايير المحاسبة الدولية ، وهنا لابد من ايضاح ان معايير المحاسبة الدولية عندما تعتمد في دولة ما يمكن ان يطلق عليها تعريف انها معايير محلية لأنها بالواقع اصبحت محلية .
كما تتضمن اعمال تدقيق البيانات المالية كذلك تدقيق بيانات مالية محضرة وفقاً لمعايير محاسبة غير المعايير المتعارف عليها أو معايير المحاسبة الدولية مثال ذلك تحضير البيانات المالية وفقاً للأساس النقدي وليس بطريقة الاستحقاق او محضرة وفقاً لقوانين الضريبة التي تتعارض مع المبادئ المحاسبية المتعارف عليها أو الدولية ( أسس المحاسبة الشاملة ) .

ب - تدقيق المعلومات المالية ذات العلاقة يتضمن فيما اذا :

* قد تم عرض المعلومات المالية وفقاً لأسس معينة أو قائمة
* كانت الوحدة المدققة قد تقيدت بمتطلبات أداء مالية محددة
* نظام الضبط الداخلي للوحدة المتعلق بالتقرير المالي و / أو المتعلق بالمحافظة على الموجودات مصمم بشكل ملائم وقد تم تنفيذه لتحقيق أهداف الضبط .


2- تدقيق الأداء :

يشير مصطلح تدقيق الأداء الى الفحص المنتظم لدليل الاثبات بغرض تقديم تقييم مستقل عن أداء جهاز حكومي أو برنامج أو وظيفة وذلك من أجل تقديم معلومات لتحسين مبدأ المساءلة العامة ولتسيهل اتخاذا القرارات من قبل الجهات التي تتحمل مسؤولية الاشراف واتخاذا الاجراءات التصحيحية اللازمة .

هذا ويتضمن تدقيق الاداء الاقتصاد الرشيد والفعالية وبرامج الإنفاق كما يلي :

* يتضمن تدقيق الاقتصاد الرشيد والفعالية تحديد :

أ- فيما اذا كانت الوحدة موضوع اعمال التدقيق تحصل على مواردها وتحافظ عليها وتستعملها مثلا الأفراد - الممتلكات - الارض بصورة اقتصادية وفعالة .
ب- الاسباب التي ادت الى الهدر أو الى ممارسات غير اقتصادية تؤدي الى سوء استخدام الموارد المتاحة .
ج - وفيما اذا كانت الوحدة موضوع اعمال التدقيق قد التزمت بتنفيذ القوانين والانظمة المتعلقة بالاقتصاد الرشيد والفعالية في خلق وتوزيع المنافع .

ويتم تدقيق الاقتصاد الرشيد والفعالية عن طريق الاخذ بالاعتبار فيما اذا كانت الوحدة موضوع اعمال التدقيق تلتزم بالامور التالية :

* تتبع سياسة رشيدة في شراء مستلزماتها
* تحصل على النوع والنوعية بتكلفة مناسبة
*تحمي وتحافظ على مواردها بصورة سليمة
* تتحاشى إهلاك مجهود الموظفين على أمور غير مجدية وتتحاشى الاعمال التي تعطي القليل او لاتخدم أي هدف معين
* تتحاشى انفاق الوقت بدون عمل او انجاز شي وتتحاشى التضخم في عدد الموظفين
*تستخدم اجراءات عملية فعالة
* تستخدم الطاقة القصوى للموارد في انتاج البضاعة او تزويد الخدمات بكميات ونوعيات معقولة وفي الوقت المحدد
*تلتزم بتنفيذ متطلبات القانون والأنظمة التي تؤثر بصورة هامة على طريقة الحصول على الموارد والمحافظة عليها واستعمالها
*لديها نظام ضبط اداري ملائم يتعلق بالقياس والابلاغ ومراقبة اقتصاديات التوفير والفعالية للبرامج
* لديها قياسات لإقتصاديات التوفير والفعالية صالحة وموثوق بها

ويتضمن تدقيق البرامج تحديد :

أ- المدى الذي وصلت اليه النتائج المرجوه او المنافع المحددة من قبل الوحدة أو من الجهة صالحة السلطة وفيما اذا كانت هذه النتائج والمنافع قد تم تحقيقها
ب- فعالية الوحدات والبرامج والانشطة والوظائف
ج -وفيما اذا كانت الوحدة موضوع اعمال التدقيق قد التزمت تنفيذ القوانين والانظمة العائدة للبرامج

تابع القراءة Résuméabuiyad

المراجعة في ظل التشغيل الإلكتروني Audit in an Electronic Data Processing

12:19 م | | | 0تعليقات
يمكن القول بأن مسئولية المراجع لإبداء الرأي الفني المحايد لا تتغير تبعاً لتغير طريقة تشغيل البيانات المحاسبية وإعداد الدفاتر والسجلات بمعنى أن المراجع يلتزم بإتباع معايير المراجعة المتعارف عليها سواء تم تشغيل البيانات المحاسبية يدوياً أو إلكترونياً ، وتتعلق المشكلة الرئيسية عند مراجعة البيانات التي يتم تشغيلها إلكترونياً بعدم توافر كل مقومات مسار المراجعة وتتمثل هذه المقومات في المستندات المؤيده للعمليات والقيود المثبتة بالدفاتر والسجلات ، والتي قد لا تتوافر بشكل كامل في نظم التشغيل الإلكتروني للبيانات التي تقوم على إثبات وإزالة وتحديث الملفات دون وجود أي دليل مادي ملموس يؤيد حدوث هذه التغييرات وفي مثل هذه الأحوال لا يستطيع المراجع مطابقة المستندات مع ما هو مثبت بالدفاتر كما يتعذر عليه إجراء المراجعة الحسابية بدفاتر اليومية والأستاذ وبذلك تفقد المراجعة الحسابية والمراجعة المستندية أهميتها ويقل الإعتماد عليها ،
ويزداد اهتمام المراجع بفحص وتقييم أنظمة الرقابة الداخلية في ظل تشغيل البيانات إلكترونياً وبالتالي فإن إجراءات المراجعة التقليدية لم تعد تلائم نظم التشغيل الإلكتروني للبيانات وتطلب ذلك ضرورة أن يتسلح المراجع بالمعرفة والدراية ببيئة الحاسبات الإلكترونية وبإجراءات الرقابة الداخلية وبالمداخل المختلفة للمراجعة في ظل التشغيل الإلكتروني للبيانات ، ويجب لفت الإنتباه إلى أن المفاهيم الأساسية للمراجعة سواء فيما يتعلق بمعايير المراجعة المتعارف عليها أو أداب وقواعد السلوك المهني أو المسئولية القانونية للمراجع لا تختلف بنوعية تشغيل البيانات وإنما يكمن الاختلاف في طرق وإجراءات المراجعة .

يتم مراجعة نظم التشغيل الإلكتروني للبيانات المحاسبية من خلال المراجعة المبدئية واختبارات الإلتزام وأخيراً إجراء الاختبارات التفصيلية ، ويتم إجراء المراجعة المبدئية بغرض فهم تدفق العمليات خلال النظام المحاسبية وتحديد مدى استخدام التشغيل الإلكتروني للبيانات في التطبيقات المحاسبية وفهم الهيكل الأساسي للرقابة الداخلية وتتم المراجعة المبدئية بإتباع الخطوات الأتية :

أولاً : جمع المعلومات عن قسم التشغيل الإلكتروني للبيانات مثل موقع القسم وعد الأفراد العاملين به ومستواهم ووظائفهم ومهام ومسئوليات الأفراد الأساسيين والتعرف على الناحية الفنية للحاسبات المستخدمة ونظام التشغيل المستخدم .

ثانياً : تحديد التطبيقات المحاسبية الهامة التي تم إجراؤها باستخدام الحاسب وهي التي يمكن أن تؤثر بصورة جوهرية على التقارير المالية التي يتولى المراجع إختبارها .

ثالثاً : تحديد مدى استخدام التشغيل الإلكتروني للبيانات في التطبيقات المحاسبية وتحديد ما إذا كان الحاسب يلعب دوراً رئيسياً أم ثانوياً في النظام المحاسبي ويتحدد مدى الإستخدام بمقدار وقت الحاسب المستنفذ في تنفيذ المهام وعدد وأنواع العمليات التي يتم تشغيلها وقيمة المعلومات المنتجة وبلا شك أن هذه الاعتبارات تؤثر إلى حد كبير في مقدار الوقت الذي ينبغي أن يخصصه المراجع لمراجعة التطبيقات المحاسبية التي يتم تشغيلها إلكترونياً .

رابعاً : دراسة وفهم الرقابة الداخلية وعلى ضوء ذلك يتحدد مدى الاختبارات التي يقوم بها المراجع وطبيعة أدلة المراجعة المطلوبة وتوقيت القيام بإجراءات المراجعة وتحديد الأنشطة والعمليات التي تحتاج إلى تركيز خاص من جانبه .


ولإجراء إختبارات الالتزام والاختبارات التفصيلية هناك ثلاثة مداخل للمراجعة في ظل التشغيل الإلكتروني للبيانات تتمثل في الأتي :

الأسلوب الأول : أسلوب المراجعة بدون استخدام الحاسب

الأسلوب الثاني : أسلوب المراجعة من خلال الحاسب

الأسلوب الثالث : أسلوب المراجعة بمساعدة الحاسب



أسلوب المراجعة بدون استخدام الحاسب Auditing Around The Computer

يطلق على هذا الأسلوب المراجعة حول الحاسب وفيه يتجاهل المراجع تماماً الحاسب الإلكتروني ويعامله على أنه " صندوق أسود " لا يعرف ما يحدث بداخله عند عملية تشغيل الحاسب الإلكتروني للعمليات ويقوم هذا الأسلوب على فرض مؤداه أنه طالما أن البيانات المحاسبية لتي استخدمات في التشغيل بيانات صحيحة وتم تغذيتها للحاسب بطريقة صحيحة ( المدخلات سليمة ) وتم تداول المخرجات بشكل صحيح وفقاً لضوابط الرقابة ، فإن عمليات تشغيل هذه البيانات تكون سليمة أي أن هذا الأسلوب يركز على فحص العلاقات بين المدخلات والمخرجات بصرف النظر عن عمليات التشغيل .

وتتم المراجعة وفق هذا الأسلوب بقيام المراجع باختبار بعض العمليات من بدايتها إلى نهايتها عن طريق الحصول على المستندات الأصلية لهذه العمليات والقيام بفحصها ومراجعتها يدوياً من البداية إلى النهاية ثم يقوم بمقارنة النتائج التي توصل إليها مع المخرجات التي كان قد تم الوصول إليها بواسطة إدارة التشغيل الإلكتروني للبيانات وعلى ذلك لا يلجأ المراجع إلى إستخدام الحاسب في أدائه لعمله.

ولكي يستطيع المراجع استخدام هذا الأسلوب لا بد من الحصول على مصادر المستندات وعلى قائمة مفصلة بالمخرجات في شكل يمكن قراءته وهذا يتطلب الأتي :

* أن تكون المستندات والوثائق الأصلية محتفظ بها ومتاحة في شكل يمكن للإنسان قراءته أي لا تكون بلغة الحاسب .
* أن تكون هذه المستندات مرتبة بصورة سليمة يمكن للمراجع توزيعها حسب أغراض المراجعة .
* أن تكون مخرجات الحاسب مفصلة بدرجة كافية تجعل المراجع قادراً على تتبع عملية معينة من منشأ المستندات حتى المخرجات .


ويلجا عادة إلى هذا الأسلوب المراجعون الذين ليس لديهم معرفة ودراية كافية بالحاسبات الإلكترونية ونظم تشغيلها كما يتسم هذا الأسلوب بالبساطة والسهولة وتخفيض تكلفة المراجعة كما يتسم أيضاً بمزية السماح للمراجع بإجراء المقارنات مستعيناً بمخرجات الحاسب أكثر مما هو ممكناً في ظل التشغيل اليدوي التقليدي ، كما يستخدم هذا الأسلوب في حالة الاستخدام المحدود للحاسب من قبل المنشأة محل المراجعة حيث تتوافر أدلة الإثبات ( المستندات ) في صورة مرئية علاوة على توافر موازين مراجعة دورية بالمجاميع والأرصدة .

وتوجد عدة عيوب لأسلوب المراجع حول الحاسب أدت إلى عزوف معظم المراجعين عن استخدامه في الوقت الحالي ومن أبرزها :

1- صعوبة تطبيقه في أنظمة التشغيل الإلكتروني المعقدة حيث تكون المستندات والدفاتر في شكل غير مرئي وصعوبة الحصول على تقارير مفصلة للعمليات .

2- عدم تناسب هذا المدخل مع نظم التشغيل الإلكتروني المتقدمة التي يصعب تحديد المفردات فيها بسهولة بصفة مستقلة وبالتالي قد يصعب اكتشاف بعض أوجه الأخطاء والتلاعب .

3- عدم استفادة المراجع من الإمكانيات التي يتيحها الحاسب نفسه كأداة للمراجعة وهي مفيدة إفادة كبيرة في مراجعة أعمال الحاسب .

4- قد لا يتوافر في بعض نظم التشغيل الإلكتروني الأكثر تعقيداً تقارير مطبوعة وسيطة لإجراء المقارنات المطلوبة .

5- يتجاهل هذا الاسلوب أثار خصائص الرقابة الداخلية على تحديد توقيت ونطاق الاختبارات الأساسية اللازمة للتحقق من صحة وشرعية عناصر القوائم المالية .


أسلوب المراجعة من خلال الحاسب Auditing Through The Computer

مع تزايد خبرة المراجعين بأنظمة التشغيل الإلكتروني للبيانات أمكن تطوير أساليب أكثر تقدماً لاختبار صحة برامج التشغيل نفسها بدلاً من النظر إلى الحاسب على أنه صندوق اسود مغلق وهو ما يعرف بأسلوب المراجعة من خلال الحاسب ، ويقوم هذا الأسلوب على فرض مؤداه أنه إذا تم التحقق من نظام التشغيل زكانت إجراءات الرقابة الخاصة به على درجة عالية من الكفاءه فلا بد وأن يتولد عن هذا النظام نتائج على درجه عالية من الصحة والثقة وبالتالي تزداد إمكانية اعتماد المراجع على هذا النظام ولا شك أن كفاءة النظام من حيث التشغيل والرقابة تتوقف إلى حد كبير على جودة ودقة البرامج التي يقوم عليها النظام المحاسبي ككل وبالتالي يتطلب فحص واختبار هذه البرامج ومن ثم لا بد من استخدام الحاسب في عملية المراجعة .

وتتم المراجعة من خلال الحاسب عن طريق عدة أساليب يمكن استخدام أحدها أو مجموعة منها ومن أهم هذا الأساليب :

* أسلوب البيانات الاختبارية Test Data Techniques

يستخدم المراجع أسلوب البيانات الاختبارية في التأكد من كفاءة ومدى الثقة في البرامج المختلفة المستخدمة في التشغيل مثل برنامج تحديث الحسابات تحت التحصيل ( المدين ) وبرنامج الأجور وكذلك التأكد من سلامة الإجراءات الرقابية .

وطبقاً لهذا الأسلوب يتم إعداد مجموعة من البيانات غير الحقيقية ( وهمية ) Dummy Data عن العملية محل الفحص وقد يضاف إليها بيانات خاطئه تغطي كافة احتمالات الخطأ التي يمكن أن تواجه عملية تشغيل البيانات الفعلية مثل عدم تشغيل بعض العمليات ، عمليات خاطئه ( أو عمليات غير منطقية ) بحيث يمكن أن تغطي كافة الجواب المنطقية في معالجة هذه العملية ويحدد المراج مقدماً نتائج معالجة هذه البيانات الاختبارية يدوياً ثم يستخدم البرنامج الخاص بمعالجة البيانات ( الفعلية ) لهذه العملية في معالجة البيانات الاختبارية على الحاسب وبمقارنة النتائج المتولدة من التشغيل على الحاسب مع النتائج التي حددها المراجع مسبقاً يمكن تحديد الفروق بينهما وتحري أسباب هذه الفروق .

وقد تكون البيانات الاختبارية عينة من البيانات الفعلية من واقع سجلات العميل ، ففي حالة نظم الحاسبات المحدودة يكون من السهل استخدام بيانات اختيارية افتراضية على أن يتم إلغاء أثرها من ملفات المنشأة بعد انتهاء أعمال المراجعة أما في حالة النظم المتقدمة فإن إدخال افتراضية قد يؤدي إلى صعوبات كبيرة عند محاولة إلغاء أثرها من الملفات المتعددة والمرتبطة ببعضها في ظل استخدام قواعد البيانات وشبكات الاتصال المحلية ، فقد تؤدي البيانات الافتراضية إلى تعديل حسابات متعددة يصعب تتبعها ، وإذا كان النظام يعمل بصفة مستمرة كما في نظم البنوك يكون من الصعب تحديد وقت إدخال البيانات الافتراضية .

ويتطلب تطبيق هذا الأسلوب القيام بالمهام الأتية :

1- تحديد المرحلة التي ستبدأ فيها مراجعة بيانات الاختبار ، هل من أول ظهور المستند الأولي أم من نقطة إدخالها للنظام .
2- تحديد أنواع العمليات التي ستشملها البيانات الاختبارية ، هل ستكون كافة العمليات لفترة معينة أو كافة المعاملات لمنطقة جغرافية معينة أو عينة من نوع معين من المعاملات .
3- الإطلاع والحصول على أرصدة الملفات قبل وبعد إدخال البيانات الاختبارية .
4- الحصول على برامج المنشأة للتأكد من أنها البرامج الرسمية التي يتم تشغيلها وقت الاختبار ولذلك يفضل اختبار توقيت مفاجئ لاختبار النظام .

ويتميز هذا الأسلوب بأنه غير مكلف وسريع وبسيط نسبياً حيث لا يقتضي ضرورة تدريب المراجع تدريباً عالياً على الناحية الفنية للحاسب إلا أنه يعاب عليه ما يلي :

1- يتم اختبار برامج العميل عند نقطة زمنية معينة وليس عن فترة المراجعة بالكامل .
2- لا تعد البيانات الاختبارية الافتراضية اختباراً كافياً لتوثيق التشغيل الفعلي للنظام
3- قد يعلم مشغلو الحاسب بالبيانات الاختبارية مما ينعكس على فعالية الأسلوب
4- يتحدد مجال الاختبار بمدى تخيل ومعرفة المراجع لإجراءات الرقابة داخل النظام
5- في حالة استخدام بيانات افتراضية يعتبر هذا الأسلوب اختباراً غير مباشراً للنظام ، ومن ثم لا يوجد الضمان الكافي بأن البرامج المستخدمة في اختبار هذه البيانات هي بالضرورة البرامج المستخدمة في عمليات التشغيل على مدار فترة المراجعة .
6- تحاج البيانات الاختبارية الشاملة - والتي يمكن من خلالها اختبار معظم جوانب النظام - إلى وقت كبير في تشغيلها مما يجعلها مكلفة للغاية .

* أسلوب البيانات الاختبارية المتكاملة Integrated Test Facility

يعتبر هذا الأسلوب تطويراً لأسلوب البيانات الاختبارية وذلك للتغلب على مشكلة إمكانية اختلاف البرامج المستخدمة في الاختبار عن البرامج المستخدمة في عمليات التشغيل على مدار السنة ، وطبقاً لهذا الأسلوب ينشئ المراجع وحدة وهمية - على سبيل المثال قسم أو مستهلك أو عامل أو بائع وهمي - ويدخلها ضمن السجلات الرئيسية للوحدة الاقتصادية موضوع المراجعة وفي أثناء العام يدخل المراجع عمليات لتلك الوحدة الوهمية ليتم تشغيلها مع العمليات الحقيقية ويتم مراجعة الوحدة الوهمية على مدار العام وفي أوقات مختلفة وأي انحراف عن النتائج المحددة مسبقاً يشير إلى احتمال وجود تلاعب في نظام الحاسب وهذا يعني أن البرامج موضع الاختبار هي نفسها التي تستخدم في تشغيل بيانات العميل ومن ثم فإنه يعتبر اختباراً مباشراً لنظام العميل حيث من خلاله يستطيع المراجع اختبار إجراءات الرقابة الداخلية المبرمجة .

ولا شك أن هناك مزايا عديدة يتمتع بها هذا الأسلوب حيث أن البيانات الوهمية يتم اختبارها أثناء وقت التشغيل العادي للبيانات الحقيقية الأمر الذي يؤدي إلى عدم تعطيل النظام وتخفيض تكلفة المراجعة نسبياً فضلاً عن أنه يمكن من إجراء اختبارات أكثر شمولاً لنظام التشغيل ، غير أن هذا الأسلوب يشوبه عيباً محدداً يتعلق بمشكلة فصل نتائج البيانات الاختبارية قبل اندماجها مع نتائج معالجة البيانات الحقيقية .

ومن الطرق التي يمكن استخدامها في الفصل بين النتائج أن يتم تطوير النتائج بالشكل الذي يتسنى معه تحقيق هذا الفصل ، أو استخدام قيود محاسبية عكسية مقابلة للقيود المحاسبية للبيانات الاختبارية بمايؤدي إلى إلغاء أثر البيانات الاختبارية على البيانات الفعلية ، ومع ذلك هناك احتمال حدوث تدمير غير مقصود لملفات البيانات الفعلية سواء بشكل جزئي أو كامل .


* أسلوب تتبع البيانات ذات العلامات المميزة Tagging and Tracing

يعتبر هذا الأسلوب تطويراً للأسلوب السابق حيث يتم اختيار بيانات الاختبار من ضمن البيانات الأصلية للعمليات مع وضع علامات مميزة لهذه البيانات وتتبع خطوات التشغيل التي تجري على عملية معينة محل الاختبار من خلال برامج التطبيق المستخدمة ، وتتمثل مزايا هذا الأسلوب في الأتي :

1- يستخدم مع كل من البيانات الاختبارية أو الحقيقية للمنشأة وبالتالي يمكن تجنب الحاجة الى إجراء قيود عكسية وما ينجم عنها من مشاكل .

2- يحدد بشكل قاطع خطوات التشغيل التي تتبع في تشغيل عملية معينة بواسطة البرنامج

3- يوفر بشكل ملحوظ دليلاً أفضل لتطابق رقم البرنامج مع سياسات وإجراءات المنشأة عما هو الحال في الفحص اليدوي لرقم البرنامج

لكن يعاب على هذا الأسلوب ما يلي :

1- يجب أن يكون لدى المراجع معرفة كافية ببرنامج التطبيق لكي يستخدم مسار المخرجات بشكل فعال في تتبع خطوات البرنامج

2- عند استخدام هذا الأسلوب في تتبع العمليات الفعلية فإن التتبع يزيد بدرجة كبيرة من وقت تشغيل البرنامج

3- لا يتم إعطاء علامات للبيانات الخاطئة


* أسلوب التشغيل المتزامن Concurrent Processing

وهو أسلوب أكثر تطوراً من الناحية الفنية حيث يتم تصميم برامج لها صفة الإشراف على عمليات التشغيل ووظيفتها ضبط العمليات غير العادية وطبع تقارير عن هذه العمليات والبيانات الخاصة بها ومن ثم يمكن أن يسمى هذا الأسلوب بالمراجعة المستمرة ، ويتطلب هذ الأسلوب ضرورة مشاركة المراجع الخارجي في تصميم النظام وفي وضع خطط الرقابة الخاصة به كما يتطلب أيضاً ضرورة الاعتماد على المراجعة الداخلية لأنها هي التي ستتولى متابعة تشغيل هذه البرامج وتجميع التقارير الناتجة عليها واقتراح أي ضوابط رقابية إضافية تساعد في إكتشاف التجاوزات ( الانحرافات ) فعلي

سبيل المثال نفرض أن سياسة الشركة تقضي بتحصيل نسبة معينة مقدماً من قيمة المبيعات الأجلة فإذا تم تسليم بضاعة لأحد العملاء دون سداد هذه النسبة فإن الإجراءات التي تتم في ظل أسلوب التشغيل المتزامن تكشف مثل هذا التجاوز .

ويزداد الاتجاه في الوقت الحاضر نحو استخدام هذا الأسلوب نظراً لزيادة التعقيد في نظم التشغيل الإلكتروني للبيانات والكم الهائل من العمليات التي تقوم بها المنشأة على مدار العام وكثرة الأخطار المصاحبة لأسلوب المعاينات الإحصائية مما يحتم ضرورة الاعتماد على المراجعة الداخلية والأدوات المتاحة لها والتقارير الناتجة عنها .


* أسلوب المحاكاة الموازية Parallel Simulation

يتطلب استخدام أسلوب المحاكاة الموازية من المراجع إنشاء مجموعة من برامج التطبيقات التي تحاكي وتماثل نظام التشغيل بالمنشأة محل المراجعة ويلي ذلك مقارنة مخرجات النظام الذي يستخدم فيه العميل برامجه الخاصة مع مخرجات النظام الذي استخدم فيه المراجع البرامج المماثلة ومن ثم يكتشف المراجع أي اختلافات بين مخرجات النظامين وفحص أسباب حدوثها .

ويمتاز هذا الأسلوب بالاتي :

1- إمكانية اختبار وظائف برامج المنشأة ودقة مخرجات البرنامج في نفس الوقت

2- يمكن للمراجع فحص المستندات الأصلية للعمليات للتحقق من شرعية وصحة هذه العمليات وذلك نظراً لحيازة المراجع ( مؤقتاً ) لسجلات العميل الحقيقة نفسها .

3- يمكن للمراجع اختبار هذه البيانات باستخدام أجهزة إلكترونية غير الموجودة في منشأة العميل

4- يوفر للمراجع تاكيداً مناسباً بأن السجلات الموجودة قد تم تشغيلها بشكل متسق خلال الفترة تحت المراجعة

وعلى الرغم من تلك المزايا إلا أنه يعاب على أسلوب المحاكاة المتوازية ما يلي :

1- يعتبر هذا الأسلوب في الحقيقة ترجمة لمدخل المراجعة حول الحاسب وذلك لأنه يركز على مقارنة المدخلات بالمخرجات ويتجاهل الخصائص الأساسية لنظام التشغيل فيفترض أنه إذا كانت المخرجات متطابقة فإن النظام يقوم بتشغيل العمليات والبيانات بدقة

2- يستغرق وقتاً طويلاً وجهداً كبيراً ويكلف كثيراً في إعداد البرامج المستخدمة في المراجعة


وفي الرابط التالي ما يمثل أسلوب المراجعة بدون استخدام الحاسب وكذلك من خلال الحاسب :


http://sites.google.com/site/biladialyemen/edp-1/AuditinanElectronicDataProcessing.xls?attredirects=0&d=1



أسلوب المراجعة بمساعدة الحاسب Auditing with The Computer

يقصد بالمراجعة باستخدام أو بمساعدة الحاسب أن الحاسب وبرامجه تستخدم كأداة من أدوات المراجعة من خلال استخدام بعض البرامج الخاصة وينظر المراجع في ظل هذا الأسلوب أن الحاسب وبرامجه مساعدين له عند أداء الإختبارات مدى الإلتزام بالضوابط والإجراءات الرقابية وكذلك الاختبارات الأساسية كاختبارات العمليات والاختبارات التحليلية ، ويؤدي إلمام بوظائف وقدرات الحاسب إلى جانب إلمامه بخصائص أدلة الإثبات في المراجعة إلى تحقيق الأهداف التالية :

1- استخدام قدرات الحاسب في التحقق من صحة الإجراءات الحسابية التي نقذها العميل مثل حساب قيمة مصروف الإهلاك أو المبيعات وجمع قيمة عناصر الفواتير أو إجماليات قوائم المخزون أو حسابات المدينين أو الممتلكات والمعدات ونظراً لسرعة ودقة نظم الحاسب في أداء تلك العمليات الحسابية يمكن التحقق من صحة هذه العمليات بشكل قاطع تقل كثيراً عن تكلفة أداء تلك العمليات يدوياً .

2- استخدام قدرات الحاسب في تنفيذ العمليات المنطقية لتبويب بيانات الملفات المختلفة واختبار عينات بعض العناصر مباشرة من السجلات الإلكترونية للتحقق من صحتها مثل اختبار عينات من حسابات العملاء لإرسال المصادقات أو اختبار بعض عناصر المخزون .

3- استخدام قدرات الحاسب في القراءة والطباعة لإعداد مصادقات أرصدة حسابات العملاء أو قوائم المخزون أو أي مراسلات أخرى تتعلق بجمع أدلة الإثبات .

4- استخدام قدرات الحاسب في تنفيذ العمليات المنطقية لعمل التحليلات الرياضية مباشرة من واقع السجلات الإلكترونية فيمكن على سبيل المثال إعداد برامج لحساب ومقارنة النسب المالية لعناصر قائمتي الدخل والمركز المالي عن فترة محاسبية معينة ، كم يمكن فحص المستندات الأصلية مثل الفواتيرللتأكد من شمولها وتناسق العلاقة بينها ومعقوليتها .

5- استخدام قدرات الحاسب في فحص السجلات المحاسبية بهدف اكتشاف العناصر غير العادية مثل الأرصدة الدائنة في حسابات العملاء أو عناصر المخزون بطيئة الحركة وطباعة كشف بها لدراستها وتحليلها وتحديد اسباب حدوثها تمهيداً لمعالجتها .

ولكي يستطيع المراجع القيام بعملية المراجعة بمساعدة الحاسب فإنه يجب أن يتوافر له عدداً من البرامج المناسبة التي تمكنه من جمع أدلة الإثبات اللازمة بواسطة الحاسب ويمكن الحصول على هذه البرامج من المصادر التالية :

1- البرامج التي يعدها ويستخدمها العميل :

هي البرامج التي يكون العميل قد استخدمها لإعداد حساباته إلا أن ذلك قد يؤدي إلى تعرض المراجع إلى مخاطر فقد حياده واستقلاله ولذا يجب على المراجع إذا لجأ إلى هذه البرامج أن يقوم بفحصها بدقة باستخدام أجهزة ومعدات بخلاف التي يستخدمها العميل .

2- البرامج التي يعدها المراجع :

لجأت مكاتب المحاسبة والمراجعة الكبيرة إلى إعداد واستخدام برامج إلكترونية للمراجعة متعددة الأهداف يمكن استعمالها في العديد من النظم الإلكترونية وذلك بعد إجراء بعض التعديلات الطفيفة عليها .

تابع القراءة Résuméabuiyad

جميع الحقوق محفوظة ©2013